النخالة: نبارك المصالحة لكننا لم نُستشر ومعبر رفح لن يعمل بشكل طبيعي

السبت 31 مايو 2014
الإعلام الحربي – وكالات  
 
لم يبدّ نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي تفاؤلاً بشأن مستقبل غزة ما بعد المصالحة وفتح معبر رفح ، وعلى الرغم من مباركته اتفاق المصالحة الذي وقع بين حركتي فتح وحماس قبل شهر تقريباً ، إلا أنه قال إن "الجهاد" لم تستشر بشأن الاتفاق كما أنها لم تطلع على كواليسه وتفاصيله.
 
نائب الأمين العام لحركة الجهاد الأستاذ زياد النخالة تحدث بشكل صريح جداً لصحيفة الحياة اللندنية عن اتفاق المصالحة فقال: "نبارك المصالحة كخطوة لوقف حال الاشتباك الفلسطيني الداخلي ومعالجة تداعياته" ، مستدركاً بالقول: " لكن ليس لنا أي علاقة بأي صيغة تم الاتفاق في شأنها".
 
وأضاف : "نحن لم نستشر، ولا ندري ما دار في كواليسها، ولم نسمع أو نقرأ عن الاتفاقات التي جرت في ما بينهما أخيراً" ، وزاد مؤكداً "لا علم لنا بأي تفاصيل في هذا الشأن".
 
وأشار إلى أن حركة الجهاد لم نكن طرفاً في الانقسام، على رغم أن أبو مازن فاوض حماس تحت عنوان المنظمة، وكأن مشكلة حماس كانت مع المنظمة وليس مع فتح!!
 
مصالح "إسرائيل" لم تتأثر
 
ورأى النخالة أن مصالح الاحتلال لا تتعارض مع المصالحة التي "ستضبط أداء قطاع غزة على المستوى الأمني"، لافتاً إلى أن حكومة عباس ملتزمة التنسيق الأمني.
 
وبيّن أن "إسرائيل" لن تتضرر من المصالحة، بل هي مستفيدة منها، والوضع سيكون مناسباً لها أكثر من قبل لأنها أمام أي تصعيد ما ستتمكن من محاسبة أبو مازن مباشرة عوضاً عن الاتصال بمصر لتتصل الأخيرة بحماس.
 
ووصف التصريحات الصهيونية التي صدرت ضد المصالحة بأنها "كذب وتهويش إعلامي". ونوه إلى أن رئيس وفد فتح إلى الحوار عزام الأحمد "رايح جاي من رام الله إلى غزة عبر معبر بيت حانون الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال".
 
 
استحقاق المصالحة
وقال نائب الأمين العام إن أبو مازن جاء إلى المصالحة بشروطه وبرنامجه، وهو من سيتحمل عبء غزة أمنياً، لذلك أميركا و"إسرائيل" ليس لديهما أي إشكالية مع المصالحة طالما أن الحكومة التي ستشكل ملتزمة خطه السياسي.
 
 وأضاف بأن "حماس أقدمت على المصالحة وعلى خطوة تشكيل الحكومة، وتعلم جيداً أن هناك استحقاقات بهذا الحجم... وهي تقول إن عباس هو الرئيس، لكنها لن تكون ضد سياسة حكومته".
 
وبالنسبة لما يتردد عن أن اعتراف حكومة الوفاق الفلسطينية بـ"إسرائيل" وإقرارها نبذ العنف، لا يلزم حماس، أجاب: "هذا تلاعب بالألفاظ"، لافتاً إلى أن "حكومة أبو مازن هي حكومة أوسلو والحكومة ستكون سياستها واضحة ومحددة، وستخاطب إسرائيل بشكل مباشر، والحكومة ملتزمة أمنياً أمام إسرائيل".
 
وعن موقف فصائل المقاومة في غزة إزاء ذلك، قال: "بالنسبة إلينا، نحن موجودون في كل من غزة والضفة، وملاحقون في الضفة، وليست لدينا إشكالية، ولن نغير سياستنا في غزة كما لم نغيرها في الضفة". ورأى أن الرئيس الفلسطيني فشل في تحقيق إنجاز في المفاوضات، فذهب إلى المصالحة في ظل عدم وجود ممانعة إسرائيلية، وقال: "الأمر لا يعني إسرائيل طالما أنها لن تتضرر بل وتستفيد من هذه الخطوة".
 
المفاوضات
وعلى صعيد المفاوضات والمسار السياسي، قال: "الجميع يعلم أن عملية السلام انتهت وأن المفاوضات ما هي إلا حقنة إنعاش لجسد ميت كي يبدو الأمر وكأن هناك عملية قائمة، لكن المفاوضات بحد ذاتها هي غطاء ومبرر كي تحصل من خلاله السلطة على مصاريفها، لكن في الجوهر العملية السياسية باتت جسداً بلا روح، والمفاوضات ليست لها نتائج، وكل جانب متمسك بموقفه، وأبو مازن يعلم تماماً أن الصهاينة لن يعطوه شيئاً وموقفهم واضح ومعلن، ومن جانبه أيضاً لن يتراجع عن موقفه في المطالبة بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967".
 
وأردف أن "أبو مازن متمسك بهذا الموقف ولا يريد ولن يستطيع أن يتنازل عنه... فهذا الأمر يمس شرعيته كرئيس". وتابع: "سيظل أبو مازن يكرر هذا الخطاب وهو يعلم أن الإسرائيليين لن يعطوه شيئاً... أصبح هناك تعايش فلسطيني مع هذا الوضع".
 
 
وعلى صعيد الزيارة التي قام بها أخيراً وفد من حركة الجهاد برئاسة أمينها العام الدكتور رمضان شلّح لمصر، أجاب النخالة: "نحن على تواصل مع المسؤولين المصريين، وهم على اتصال مع القوى الفلسطينية المختلفة، باستثناء حماس... أصبحوا يتعاملون معها كتنظيم وليس كحكومة نظراً إلى المتغيرات التي جرت على الساحة المصرية". وزاد: "باختصار، المصريون منفتحون على الجميع، وخلال الزيارة أكدوا لنا موقفهم بأنهم ضد الاعتراف بيهودية الدولة، وكذلك ضد المفاوضات التي تعقد من دون سقف زمني محدد".
 
وعلى صعيد ملف المصالحة، أجاب: "المصريون غير متحمسين لها الآن ربما لأنهم منشغلون داخلياً، ولأنهم يعلمون أن هذا الملف لن ينازعهم أحد به، وأن الفلسطينيين لا غنى لهم عن مصر، بالإضافة إلى الخصوصية في العلاقة مع قطاع غزة".
 
وعلى صعيد معبر رفح وهل سيتم تشغيله بشكل طبيعي بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية؟ أجاب: "ما فهمناه من المسؤولين المصريين أن المعبر لن يعمل بشكل طبيعي، بل ستكون هناك إجراءات"، لافتاً إلى أن الوضع الأمني في سيناء سيفرض إجراءات، وسيعرقل تشغيله بشكل طبيعي. وقال إن المصريين يفضلون إعادة العمل في المعبر وفق اتفاق المعابر وبوجود دوليين، مع مراعاة الوضع الأمني الشائك في سيناء حالياً.
 
وحول ما تردد في الإعلام عن وساطة الجهاد بين إيران وحركة حماس ، نفى النخالة أن تكون حركته  وسيطاً لأحد وقال: "لسنا وسطاء لأحد" .