الإعلام الحربي – غزة:
قال نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي الأستاذ " زياد النخالة" خلال حوار مع صحيفة "الوطن" السورية، أن قطاع غزة مقبلٌ على صيف ساخن، وأن العدو يمكن أن يدفع بالأمور باتجاه الحرب من أجل خلق معطيات جديدة وتحطيم قوى المقاومة فيه.
س/ مع مرور الذكرى السنوية الأولى للعدوان على غزة، نسمع ارتفاعا في وتيرة التهديدات الصهيونية لقطاع غزة، هل هناك حرب مقبلة قريبة؟
أبو طارق: أتوقع أن نكون مقبلين على صيف ساخن مع العدو الصهيوني، والأسباب كثيرة منها الانسداد في العملية السياسية بين الكيان والسلطة، والانسداد في السياسة الأميركية في المنطقة وهذا الانسداد لا يحله إلا معركة تخلق وقائع جديدة على الأرض ولذلك الصهاينة يمكن أن يدفعوا بالأمور باتجاه الحرب من أجل فتح أفق ومعطيات جديدة بهدف تحطيم قوى المقاومة في غزة التي تشكل عقبة في طريق أي تسويات على حساب الشعب الفلسطيني.
س/ تشير بعض التصريحات الصادرة من غزة إلى وجود تباينات في الحالة الميدانية بين فصائل المقاومة، ما حقيقة هذا الواقع؟
أبو طارق: بعد العدوان على غزة فرضت وقائع جديدة، والمقاومة أخذت بعين الاعتبار معاناة الشعب الفلسطيني، لكن لا يوجد توافق على كيفية إدارة الاشتباك مع العدو، وكل تنظيم أخذ سياسة معينة للرد على الاعتداءات، وبالنسبة للجهاد لا يوجد قرار باستئناف عمليات موسعة أو إطلاق الصواريخ، ولكن أيضاً لا يوجد قرار بإنهاء العمليات أو إعلان هدنة بحيث تبقى المبادرة موجودة للرد، ولا نريد أن ندخل في اتفاقيات تهدئة أو وقف إطلاق نار، ولن نتنازل عن حق المقاومة، قد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر ولكننا لم نطلق صواريخ خلال الفترة الماضية.
س/ كيف سيكون حال القطاع إذا شنت الكيان الصهيوني الحرب وأغلقت مصر الأنفاق؟
أبو طارق: من حسن الحظ أن الجدار بحاجة لوقت، وأقول إن هذا يشكل خطراً على حياة الناس وأرزاقهم، وهذه الخطوة خطيرة ومؤشر من أجل خنق القطاع وإخضاعه لرؤية سياسية معينة.
قد يكون لمصر تبريرات من قبيل استخدام الأنفاق لتهريب الأسلحة أو أنها تدعم طرف دون آخر، ولكن الشعب ليس كله حماس أو الجهاد، والجدار لا يحمي أمن مصر، فقطاع غزة صمد أمام التقدم الصهيوني تجاه مصر، ومصر عمقنا العربي، للأسف السياسة المصرية تريد أن تقطع التواصل ليس فقط جغرافيا بل نفسياً، لأن هذا الأمر يخلق فجوة بين الجانبين.
س/ هناك من يتهم فصائل المقاومة وتحديدا الجهاد وحماس بأنها تخضع لأوامر طهران؟
أبو طارق: إذا كانت الدول العربية قلقة على أن الحركات الفلسطينية لها علاقات وخاصة مع إيران فليتفضلوا وليملئوا الفراغ، إيران قدمت وتقدم المساعدات ومن دون الموقف الإيراني ما كان لغزة أن تصمد في الحرب، وقناعتي لولا إيران لما ضرب صاروخ واحد على الكيان الصهيوني.

