هآرتس: قتل الشابين في ذكرى النكبة "إخفاق أخلاقي" و"عمل جبان"

الإثنين 02 يونيو 2014

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

 

واصلت صحيفة "هآرتس" الصهيونية منذ أيام هجومها اللاذع على جيش الاحتلال على خلفية مقتل شابين فلسطينيين خلال مواجهات ذكرى يوم النكبة في 15 أيار (مايو9) قرب سجن عوفر برام الله.

 

وحسب الصحيفة التي نشرت تفاصيل الحادثة على موقعها الإلكتروني، فإن الجندي الذي أطلق النار عليهما لا ينتمي إلى الوحدات القتالية بل إلى قسم الاتصال وأنه انضم إلى الجنود في ذلك اليوم بسبب "الملل".

 

وأوضحت أن الجندي الذي يظهر في الفيديو يطلق النار في اللحظة نفسها التي قتل فيها أحد الفتية، لم يكن مخوّلا بإطلاق النار لأنه عنصر غير مقاتل ينتمي إلى قسم الاتصالات في الجيش الصهيوني وكان يرافق ما يعرف بـ"شرطة الحدود" التي شاركت في مواجهات يوم النكبة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه جرى وقف الجندي عن الخدمة وفتح تحقيق في القضية.

 

وفي التفاصيل ذكرت الصحيفة أن الفلسطينيين قتلا من مسافة بعيدة (80 متراً)، ما يعني أن ذخيرة حية استخدمت في قتلهما وهو ما يتناقض مع بيان جيش الاحتلال الذي قال إن جنوده أطلقوا فقط رصاصاً مطاطياً باتجاه المشاركين في المظاهرات يوم النكبة.

 

ونوهت "هآرتس" إلى فيديو قناة "سي أن أن" الذي أظهر جندياً صهيونياً يسحب السلاح من الجندي الذي كان يطلق النار، مؤكدة أن هذا الأخير هو العنصر الذي ينتمي إلى قسم الاتصالات والأمر واضح من زيّه الذي يختلف عن "شرطة الحدود" وخوذته التي تفتقد إلى الرادع البلستيكي الذي يميّز خوذات عناصر الشرطة.

 

واستهزأت من ذلك بعنوان ساخر لعددها أول أمس حيث كتبت: "ببساطة لأنه كان يشعر بالملل"، في إشارة إلى الجندي الذي أطلق النار باتجاه الشابين الفلسطينيين.

 

وقالت: "جندي غير مقاتل ملحق بشرطة الحدود، خلافاً للتعليمات، يطلق النار على محتجين فلسطينيين في بيتونيا على ما يبدو لأنه كان يشعر بالملل، لا يساهم كثيراً في تقدّم التحقيق في مقتل الشابين الفلسطينيين في احتجاجات يوم النكبة، إلا أنه يثير أسئلة أخرى مقلقة لا تقلّ خطورة عن الحادثة نفسها".

 

وأكدت الصحيفة أن الأمر الخطير الأول هو أن عمل الجندي مرتبط بالاتصالات ولكنه في وقت معيّن أراد أيضاً أن يطلق النار على المتظاهرين وأخذ سلاحاً من أحد عناصر شرطة الحدود للقيام بذلك، والأمر الآخر هو زعم قادة الجنود الذين يطلقون النار على الناس حتى لو بالرصاص المطاطي بأنهم يسمحون لـ"زائر" بمرافقتهم أثناء استهداف بشر لزيادة متعته خلال المهمة".

 

واعتبرت الحادثة أنها إخفاق أخلاقي مشين تتطلب إجراء محاسبة ذاتية شاملة ليس فقط في ما يخص المُثل الأخلاقية التي تتحكم بجنوده بل أيضاً في الانضباط العسكري.

 

وأوردت "هآرتس" مقالاً للصحفية "تل نيف" بعنوان: "لماذا جميع الصهاينة جبناء"، والذي وصفت فيه الجنود الذين يطلقون النار على شبّان فلسطينيين لم يبلغوا الـ18 من العمر، "جبناء" والجمهور الذي يبرر لهم فعلتهم إلى درجة القول إن الفلسطينيين الاثنين لم يموتا يوم النكبة وأنهما تظاهرا بذلك، عمل جبان.