الإعلام الحربي _ غزة
دخل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال يومهم الـ49 على التوالي في إضرابهم المفتوح عن الطعام، للمطالبة بإنهاء اعتقالهم التعسفي بدون محاكمة أو تهمة.
وعمدت إدارة سجون الاحتلال إلى التضييق على الأسرى المضربين بفصلهم وعزلهم في زنازين منفردة، أو عزلهم في غرف المستشفيات.
وفي السياق؛ دعا أهالي الأسرى الإداريين المضربين إلى مواصلة المسيرات الشعبية والاعتصامات تضامنا مع أبنائهم، وتطوير الفعاليات المساندة وزيادة زخمها.
وكانت مصادر حقوقية قالت إن خمسة آلاف أسير في سجون الاحتلال الصهيوني سينخرطون في الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسرى الإداريون منذ ثمانية وأربعين يومًا.
وأفاد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي "جواد بولس"، إثر زيارة أنهاها للأسرى في سجن "جلبوع" أمس الثلاثاء، أن الأسرى يعيشون حالة من الترقب مع استمرار إضراب زملائهم لليوم 48 على التوالي.
وأكد الأسرى عبر "جواد بولس" بأنهم إذا ما استمرّ الكيان في مواقفه المتعنتّة تجاه المضربين، سينخرطون جميعاً في الإضراب المفتوح عن الطعام.
ويعتبر الإداري اعتقالا يتم القيام به استناداً إلى أمر إداري فقط، بدون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام وبدون محاكمة، وطبقاً للقانون الدولي، فإن مثل هذا الاعتقال يمكن أن يكون قانونياً في ظروف معينة.
لكن بسبب الاستغلال السيئ للاعتقال الإداري؛ فقد وضع القانون الدولي قيوداً صارمة بخصوص تطبيقه، وطبقاً للقانون الدولي يمكن اعتقال أشخاص في الاعتقال الإداري فقط في الحالات الاستثنائية جداً، كوسيلة أخيرة تهدف إلى منع خطر لا يمكن إحباطه بوسائل أخرى.
وعلى النقيض تماماً تمارس قوات الاحتلال الاعتقال الإداري بشكل فظ، حيث يقوم تحت غطاء من السرية، حيث لا يتيح للمعتقلين أن يرتبوا لأنفسهم دفاعاً لائقاً، وتقع جلسات المحاكمات في نطاق السرية.
وتعمل قوات الاحتلال على احتجاز الفلسطينيين إدارياً بصورة مستمرة دون تقديمهم للمحاكمة أو توجيه التهم لهم، أو السماح لأسرهم أو محاميهم بالاطلاع على حيثيات الاعتقال.
وبدأت قوات الاحتلال تطبيق سياسية الاعتقال الإداري منذ احتلالها لفلسطين، فيما طبقته فعليا في غزة والضفة المحتلة عام 1967م.

