صور.. الشهيد محمد الوادية: ذكرى خالدة تأبى النسيان

الجمعة 13 يونيو 2014
 

الإعلام الحربي – خاص

 

لله درهم كم أتعبوا القلب بفراقهم .. إنهم الشهداء الأحبة .. إنهم مهجة القلب .. ونبض الروح.. تمر ذكراهم فيبتسم الأمل مجدداً .. تمر ذكراهم فتعلوا تكبيرات المآذن .. عطروا الحياة بصدق مسيرتهم.. وطهارة نهجهم .. وانتماء فكرتهم .. و صوابية قبلتهم.

 

في الـثالث عشر من شهر يونيو حزيران تمر علينا ذكرى استشهاد الشهيد القائد محمد حسين الوادية  "أبا حفص" أسطورة سرايا القدس في لواء غزة.

 

الإعلام الحربي التقى بعائلة الشهيد القائد محمد الوادية ليجدهم رافعين الرأس بابنهم المجاهد، وفخورين بتاج الشهادة والوقار.

 

فخر الشهادة

الحاجة أم أشرف والدة الشهيد محمد الوادية، أكدت أن ذكرى استشهاد ابنها هي ذكرى للفخر والعزة  و تجديدا للعهد مع الله على المضي في طريق الشهادة والتضحية.

 

وأضافت الحاجة أم اشرف: "نحن نفتخر به كثيرا و نفتخر باسمه وسيرته العطرة , برغم ما نشعر به من ألم الفراق, والشعور بالحسرة على فقدانه, إلا انه قد رفع رأسنا عاليا ونحن نعتز به".

 

وتابعت الحاجة الصابرة حديثها لـ"الاعلام الحربي" :"شعرنا بفراغ كبير بعد فراقه, كان حنونا جدا على إخوانه وأخواته وأصدقائه وكان يمازحهم ويضحك معهم ويحثهم على الخير دوما في مختلف نواحي الحياة, وكان يتمنى الصلاة في المسجد الأقصى المبارك وكان يدعوا الله كثيراً أن ينوله مناه".

 

وعن تصرفاته في المنزل قالت الحاجة أم أشرف انه كان شعلة مقاومة منذ صغره حيث كان يطلب من والده أن يشتري له سلاحا ليقتل اليهود الذين أسروا والده سابقا.

 

وأكملت أم أشرف:" لقد كان محمد طالبا للشهاد , ولقد اختار هذه الطريق  رسمها لنفسه  لم يستطيع أحد أن يبعده عنها,  على الرغم من إصابته في اجتياح أيام الغضب بإصابة خطيرة جدا كادت أن تنهي حياته, إلا انه أكمل مشواره الجهادي, وازداد عزيمة وإصرار, كما أنه كان يتفقد أحوال المجاهدين والمرابطين وهو على كرسي متحرك بسبب الإصابة الخطيرة" .

 

وأكدت الوالدة أن الشهيد محمد رأى نفسه وصديقا له في رؤية تبشره بالشهادة, وقد استشهد في نفس اليوم الذي رأى فيها الرؤية.

 

وفي نهاية حديثها أرسلت الحاجة أم أشرف رسالة لأبطال المقاومة وعلى رأسهم سرايا القدس حيّت فيها المقاومين وأوصتهم بضرورة الاستمرار بنهج المقاومة حتى تحرير الوطن و ضرورة حفظ وصية و دماء الشهداء .

 

صفة القيادة

من جهته أكد فارس شقيق الشهيد محمد الوادية أن أكثر ما كان يميز الشهيد هو صفة القيادة, فعلى الرغم من أنه كان يبلغ الـ22 عاما حين استشهاده إلا انه كان قائدا بامتياز, و أوضح فارس أن الجميع كان يأخذ باستشارته سواء كان كبيرا أو صغيرا يأتون ليستشيروه في الأعمال الجهادية والعسكرية والحياتية, بالإضافة إلى قربه الشديد من مجاهدي التنظيمات الأخرى.

 

وأضاف فارس: "لقد كان يقيم الليل في مسجد الخلفاء بشكل دوري وكان الاحتلال يترصد تحركاته والعملاء كانوا يتابعون خطواته, ولقد سلمه الله تعالى كثيرا منهم".

 

ومن جهة أخرى أكد أبو حمزة أحد رفاق الشهيد في المقاومة أن الشهيد أبو حفص كان يتمتع بصفات خاصة أهلته ليقود كتيبة عسكرية كاملة وهو لم يتجاوز 22 عاما , بالإضافة إلى توليه منصب قائد في الوحدة الصاروخية لسرايا القدس, و كذلك أهلته شخصيته للتميز بعلاقة قوية بقيادة الجهاز العسكري وعلى رأسهم الشهيد القائد العام "ماجد الحرازين".

 

وختم أبو حمزة حديثه بالكشف عن أن الشهيد محمد الوادية كان ذاهبا حين استهدفته الطائرات لتدريب مجموعة من مجاهدي المقاومة الفلسطينية على إطلاق صواريخ الغراد, في إشارة لحبه للوحدة الوطنية والجهادية.

 

يذكر أن الشهيد محمد حسين الوادية أبا حفص قد استشهد بتاريخ 13-6-2006, حيث ارتكب العدو مجزرة استشهد فيها 12 مواطنا مدنيا كي يتمكن من قتل الشهيد القائد محمد الوادية.