أسر الجنود: الوقت يمرّ.. اللغز يزداد صعوبةً والعدو يتخبط أكثر

الإثنين 16 يونيو 2014

الاعلام الحربي – الضفة المحتلة

 

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني الاثنين أعمال التمشيط والمداهمات في مدن الضفة الغربية المحتلة، سيما الخليل جنوبًا لليوم الرابع على التوالي؛ بحثًا عن ثلاثة مستوطنين فقدت آثارهم منذ ليل الخميس الماضي.

 

ونقلت الإذاعة الصهيونية العامة عن منسق أعمال الحكومة الصهيونية الميجر جنرال يوآف مردخاي إن لدى سلطات الاحتلال الصهيوني معلومات كثيرة تتعلق بحادث اختفاء المستوطنين الثلاثة.

 

وأشار إلى أن قوات الجيش الصهيوني ستواصل تطويق مدينة الخليل مع إجراء عمليات تفتيش واسعة في منازل الفلسطينيين إذا اقتضت الضرورة ذلك بموجب نتائج التحقيقات الجارية. على حد قوله.

 

كما أفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال يستخدم أسلوب التفتيش "بيت بيت" للتفتيش عن المستوطنين في الخليل، ويدقق جيدًا في المناطق الجبلية وبين الصخور والمقابر؛ في محاولة منه للعثور على خيط يدله على مكانهم.

 

واقتحمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة منزلين يعودان لنشطاء في المقاومة اختفت أثارهما منذ عدة أيام، حيث تشتبه بعلاقتهما بعملية اختطاف المستوطنين.

 

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطن سعد القواسمي وعاثت فيه خرابا واسعا، مطالبة إياه بتسليم نجله المطارد مروان، كما اقتحمت كذلك منزل الشهيد زيد أبو عيشة بحثا عن شقيقه المطارد عامر.

 

وأصيب ثلاثة مواطنين الليلة الماضية بعد أن فجّرت قوات الاحتلال أبواب منزل المواطن أكرم القواسمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

 

وقال شهود عيان إن ثلاثة مواطنين بينهم طفلين أصيبوا بشظايا الانفجار الذي أحدثته قوات الاحتلال خلال تفجير أبواب المنزل، مشيرا إلى أن جنود الاحتلال منعوا الطواقم الطبية من الوصول إلى المنزل.

 

واعتقل جيش الاحتلال الليلة الماضية نحو 60 مواطناً بأنحاء الضفة الغربية المحتلة.

 

وفي السياق، قالت مصادر أمنية صهيونية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الكيان ينظر في تشديد الإجراءات ضد قياديي الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية بما في ذلك إبعادهم الى الخارج أو قطاع غزة، وتنفيذ عمليات اعتقال وأحيانًا تصفية بحقهم.

 

وكان وزير الحرب موشيه يعالون توعّد الليلة الماضية بأن "إسرائيل" ستجد "الطريق المناسب لتحصيل الثمن من الخاطفين في أي مكان وزمان ترتئيه" عقب فقدان المستوطنين الثلاثة.

 

من جانبه، قال محلل الشئون العسكرية في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل أمس إن نتائج التحقيق في عملية خطف المستوطنين الثلاثة "تشير وبشكل لا يقبل التأويل" إلى وقوف فصيل فلسطيني خلفها وأن حملة الاعتقالات التي طالت أكثر من 80 من قيادات وعناصر المقاومة أمس جاءت انطلاقًا من هذه النتيجة، على حد قوله.

 

وأضاف هرئيل أن "جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يسعى في هذه المرحلة للحصول ولو على معلومة ثانوية من هؤلاء المعتقلين تسرع في حل لغز العملية".

 

في حين أشار إلى أنه أصبح لدى (الشاباك) تصور إلى درجة كبيرة عن كيفية حصول العملية على مفرق "غوش عتصيون" وحتى حرق السيارة، مستدركًا "إلا أن الحلقة الأهم لا زالت مفقودة وهي هوية ومكان تواجد الخاطفين".