الإعلام الحربي – القدس المحتلة
قال محلل الشئون العسكرية لدى صحيفة هآرتس العبرية " عاموس هرئيل" إن عملية خطف المستوطنين الثلاثة تعتبر عملية بالغة الدقة ومحكمة التنفيذ، معتبرا أنها موازية لعملية خطف حزب الله لاثنين من الجنود في العام 2006 .
وأضاف أن القدر عمل لصالحها أكثر مما تحلم، عبر عدم انكشاف أمرها حتى ساعات الفجر، بعد فشل الشرطة في الوصول إلى مفرق عتصيون في الوقت المناسب وعدم إبلاغ الجيش.
واستدل هرئيل على قدرة المقاومة في الخليل لإعادة بنيتها وهيكلتها، والبدء بإعدادها لهكذا عمليات نوعية. وقال هرئيل إن عملية الخطف تشبه في طريقة تنفيذها ودقتها المتناهية عملية قنص الجندي "كوبي جبريئيل" قرب الحرم الإبراهيمي قبل نحوال 9 أشهر، وعملية مقتل الضابط الكبير في الشرطة الصهيونية مؤخراً باروخ مرزاحي شمالي غرب الخليل، عبر إطلاق عشرات العيارات النارية وفي وضح النهار .
ودلَّل على ذلك باختفاء المسلح خلال فترة قصيرة، حيث كان قد أعد خطة هرب معقدة قبيل تنفيه للعملية، وهو ما يدلل على إمكانية كون هذه الخلية امتداد للعمليتين.
السيناريو الأسوأ
بدوره، نقل مراسل موقع "والا" للشئون العسكرية أمير بوخبوط على لسان ضابط كبير في الجيش الصهيوني قوله إن أكثر سيناريو يخشاه الجيش حالياً هو تمكن خلية الخطف "النوعية" من الدخول في حالة "موت مؤقت" وداخل إحدى المخابئ السرية، وذلك بهدف تمكين القيادة السياسية للمقاومة من إدارة المفاوضات على الإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل المخطوفين الثلاثة .
ونوَّه الضابط إلى أن لدى خلية الخطف مصلحة كبيرة في الحفاظ على المستوطنين أحياء، حتى تزيد من مكاسبها المفترضة.
بدوره أعرب محلل الشئون العسكرية في صحيفة إسرائيل اليوم "يوآف ليمور" هذا الصباح عن اعتقاده بأن عملية استهداف قادة المقاومة في القطاع غير واردة حالياً، وذلك حتى لا تنجر المنطقة إلى مواجهة شاملة وتسقط الصواريخ على وسط "إسرائيل"، الأمر الذي لا تسعى إليه الأخيرة حاليا .
ولكنه أشار إلى أن هذا الأمر مرتبط بالمقاومة نفسها، فإذا حاولت تخليص نفسها من مأزق الخطف عبر إشعال جبهة القطاع، فسيكون لذلك ثمن كبير وتداعيات خطيرة .وفق تقديره.

