الاعلام الحربي – غزة
يتابع أهالي الأسرى في قطاع غزة بشغف الأخبار والتسريبات في وسائل الإعلام عن اختطاف الثلاثة مستوطنين منذ أربعة أيام في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
ويأمل الأهالي في أحاديث منفصلة أن يتكرر سيناريو صفقة تبادل الجندي جلعاد شاليط بمئات من الأسرى المعتقلين عند الاحتلال مرة أخرى، حتى تنتهي معاناة أبنائهم.
وأعلن الجيش الصهيوني عصر الجمعة الماضي عن اختفاء آثار ثلاثة مستوطنين جنوب بيت لحم منذ ساعات ليلة الخميس، فيما مازالت محاولات العثور عليهم جارية حتى اللحظة.
وباهتمام كبير، يتابع الحاج أبو حسام الزعانين (57 عاما)-وهو والد أسير- يوميا وسائل الإعلام المختلفة، لعله يتعرف على أي جديد في عملية الاختطاف، مبينا أنه يأمل بصفقة تبادل بين (إسرائيل) والفلسطينيين على أحر من الجمر.
ويقول الزعانين "بطبيعتي لا أحب الأخبار، ولكنني ومنذ يوم الجمعة أصبحت لا أمل متابعة أخبار اختطاف المستوطنين، ولا أكف عن الاتصال بأصدقائي وأقاربي لمعرفة الجديد".
ويضيف "لا أعرف أن أصف لك شعوري عندما سمعت بهذه الأخبار، فنحن ننتظر منذ فترة طويلة لعملية أسر جديدة، بعدما رفض الاحتلال إطلاق سراح ابني حسام من السجن في صفقة وفاء الأحرار السابقة".
ويوضح الزعانين أن أهالي الأسرى ينتظرون بشغف كبير إعلان المقاومة عن العملية ومطالبتها (إسرائيل) بإطلاق سراح جميع الأسرى من السجون، متمنيا أن يرى ابنه بين يديه قبل وفاته.
وقد منعت سلطات الاحتلال الاثنين أهالي أسرى غزة من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال ، بسبب إغلاق حاجز بيت حانون/ إيريز.
وبينما كانت تحمل صورة ابنها أمام مقر الصليب الأحمر بغزة أعربت الحاجة أم رائد غباين عن أملها في أن تسفر هذه العملية عن إطلاق سراح ابنها وجميع الأسرى من سجون الاحتلال في أقرب وقت ممكن.
وتقول غباين": "طالما أن المفاوضات فشلت في إطلاق سراح الأسرى، فلندع المقاومة تخرجهم بطريقتها المعرفة وهي خطف الجنود، لأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة"، لافتة إلا أنها وجميع عائلتها يتابعون أخبار العملية لحظة بلحظة.
وبعد أن أطلقت تنهيدة طويلة تضيف "أبناؤنا يموتون يوميا في السجون ألف مرة، ولابد من ردع الاحتلال ووضع حد له، وإطلاق سراح جميع الأسرى".
أما الحاجة أم محمد الأغا والدة الأسيرين محمد وضياء الأغا فلم تجد سوى الدموع طريقا للتعبير عن حزنها على فراق أبنائها الاثنين في غياهب السجون ، كاشفة في الوقت ذاته عن فرحتها لعملية الاختطاف.
وقالت الأغا ": "لا تعلمون مدى فرحي بهذه العملية إن تأكدت، بعدما رفض الاحتلال إطلاق سراح أبنائي في الدفعة الرابعة التي كان مقرر إتمامها في إبريل الماضي".
ورفض الاحتلال إطلاق سراح الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى، التي كان من المقرر تنفيذها نهاية نيسان الماضي، وفق تفاهمات المفاوضات التي جرت بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل(.
وتضيف الأغا "بعدما رفض الاحتلال اطلاق سراح أسرانا بالمفاوضات، ها هي المقاومة تعرف الطريق لإخراجهم"، متفائلة بإتمام صفقة تبادل مع الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى.

