العملية الصهيونية بالضفة أفلست والمعلومات الاستخبارية صفر

الإثنين 23 يونيو 2014

الاعلام الحربي- القدس المحتلة

 

قال المعلق العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية "عاموس هرئيل": "إن العملية العسكرية الصهيونية في الضفة الغربية التي تهدف إلى إطلاق سراح الجنود الثلاثة ابتعدت عن أهدافها، وانزلقت إلى حرب شاملة غير مجدية، وقد وصلنا إلى اقتناع أن المقاومة لها وجود جماهيري لا يمكن اجتثاثها من الشارع الفلسطيني".

 

وشكك "هرئيل" من وجود معلومات استخبارية لدى أجهزة الأمن الصهيونية قد تفضي إلى العثور على الجنود، ويرجح في الوقت ذاته إمكانية أن يحتفظ الآسرون بالجنود أحياء".

 

ويقول هرئيل في مقالة نشرها اليوم على موقع الصحيفة "هآرتس": "حينما ركزت كاميرا التلفزيون طويلا على الغنائم - أعلام الفصائل الفلسطينية التي صادرها الجيش الصهيوني من جامعة بيرزيت هذا الأسبوع، يمكن أن نستنتج أن مخططي حملة "عودة الإخوة" قد استنفذوا معظم مخزون الأفكار التي في جعبتهم، وانزلقت الحملة من مطاردة الخاطفين، إلى حرب شاملة، غير مجدية بجزئيتها، وتشمل أيضا معركة ضد الرموز الوطنية".

 

وتابع المعلق الصهيوني: "يجب أن يكون أمام القيادة العامة للجيش الصهيوني هدفان في الأيام القريبة، متساويان من حيث الأهمية: الأول، ترجمة المعلومات الاستخبارية القليلة التي وصلت من الشاباك لخطوات عملية للعثور على الجنود الثلاثة، والثاني كبح الأفكار الجنونية التي تصدر من هوامش الحكومة والائتلاف، والتي يمكنها أن تورط "اسرائيل" بحرب لا حاجة لها مع المقاومة في قطاع غزة، وكلما زاد الإحباط من فشل عمليات البحث في الضفة ، تزداد هذه الخطورة".

 

ويشكك هرئيل في وجود معلومات استخبارية هامة حول العملية لدى أجهزة الأمن الصهيونية، ويقول: الجمهور الصهيوني ليس غبيا أو بسيطا، كل صحافي يغطي القضية يسأل في الأيام الأخيرة مرة تلو الأخرى على يد أصدقائه ومعارفه: هل ثمة معلومات أخرى لدى الأجهزة الأمنية لا يعلن عنها في وسائل الإعلام؟ لذلك يفترض بالمستوى السياسي، الذي يعقد يوميا مؤتمرات صحفية مستهجنة لا يسمح فيها للصحفيين بتوجيه الأسئلة، أن يبادر للحديث إلى الجمهور بصراحة كما يتحدث لأناس ناضجين".

 

ويختتم هرئيل بالقول: "الاحتمال بأن تنتهي هذه القضية بنتيجة جيدة آخذ في التراجع، وعلى قوات الأمن أن تقوم بكل الجهود الممكنة لحل اللغز، ورغم الحساسية المفرطة في الكيان لقضايا الاختطاف، ينبغي التعامل معها بتعقل: فصحيح أنها عملية خطيرة ينبغي الرد عليها بيد قاسية والعثور على المسؤولين عنها، لكنه لا يوجد أي مبرر للانزلاق لحرب، ولأجواء التأجيج التي يمكن أن تشكل خطورة على المصالح الصهيونية في المنطقة".