الإعلام الحربي – غزة:
حراك جديد باتت ترقبه الساحة الفلسطينية مفتوح على كل الاحتمالات والسيناريوهات، تساؤلات كثيرة أولها وأهمها هل يقدم العدو الصهيوني على شن حرب جديدة على غزة؟، هل أثر الجدار الفولاذي على الدور المصري؟، ما هي حظوظ الدور التركي على صعيد القضية الفلسطينية؟، ولماذا جدد اسم الأمين العام لحركة الجهاد على قائمة المطلوبين أمريكيا؟، وما هي أجندات الجهاد الإسلامي في العام الجديد؟، هذه التساؤلات وغيرها يجيب عليها القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب خلال هذا الحوار المفتوح.
الحرب مستمرة
وفي إجابته عن إمكانية شن حرب جديدة على قطاع غزة أكد الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن العدو الصهيوني لا زال يمارس عدوانه بشكل متواصل ومستمر ،وأن حرب الرصاص المصبوب لم تتوقف ولكنها أخذت أشكال أخرى، مشيرا أن العدو يحاول فرض معادلة جديدة في قطاع غزة مفادها أن التهدئة مقابل وقف العدوان الصهيوني و أن توقف العدوان الصهيوني متوقف على وقف المقاومة، وقال هذه معادلة لن يقبلها شعبنا الفلسطيني على الإطلاق من حقنا أن نقاوم هذا الاحتلال الظالم والجائر حتي زواله عن أرضنا المباركة.
واستبعد القيادي حبيب أن يقوم العدو الصهيوني بحرب كسابقتها وبنفس الطريقة في هذه الظروف ، مشيرا إلى أن العدو الصهيوني، لكنه لم يستبعد أن يقدم العدو على بعض الضربات كالاغتيالات واستهداف المؤسسات والمواقع، وقال لا نستبعد أي سيناريو ونحن نضع ما حدث في الحرب السابقة في حساباتنا، مؤكدا أن قوى المقاومة تضع كل الاحتمالات وتتحسب لأسوءها.
أما جدار مصر الفولاذي الذي شرعت في بنائه مؤخرا أشار إليه القيادي حبيب بأنه جاء تحت الضغط الأمريكي والأوروبي والصهيوني، مؤكد أنه لم يأتي استجابة لمصلحة مصر أو لحماية أمنها القومي، وقال نحن في حركة الجهاد الإسلامي نعبر عن أسفنا لإقامة هذا الجدار لأنه لا يخدم مصلحة الأمن المصري ولا مصلحة الأمن الفلسطيني، وطالب القيادي حبيب بأن تقوم مصر بدورها وبما هو مأمول منها عربيا وإقليما وخاصة الصعيد الفلسطيني،وأضاف العدو جاء لهذه المنطقة ليفرق ويجزأ ومن صالحه أن يكون العلاقات العربية العربية والعلاقات العربية الفلسطينية متوترة ومتشنجة، وشدد على ضرورة العمل من أجل علاقات أخوية بين مصر والفلسطينيين وكافة الأقطار العربية، مؤكد أن ذلك كفيل بقطع الطريق أمام مخططات العدو الصهيوني.
الدور التركي
وعن الدور التركي وحظوظه أشار القيادي حبيب بأن هناك عجز عربي غير مسبوق وانقسام فلسطيني وصمت دولي مريب،موضحا بأن حالة الفراغ هذه الموجودة تعطي فعالية للدور التركي الذي تربطه بفلسطين وبالدول العربية علاقات تاريخية وعلاقات إستراتيجية،وقال نحن في حركة الجهاد الإسلامي نرحب بالدور التركي وبأي دور لأي دولة عربية أو مسلمة في المنطقة، وأوضح بأن العلاقة تتحدد بقدر اقتراب هذه الدولة أو تلك من القضية الفلسطينية ومن مأساة شعبنا الفلسطيني، وأضاف نحن نرحب بكل يد ممدودة إلي شعبنا سواء من تركيا أو من إيران أو من اندونيسيا أو ماليزيا من كل محيطنا العربي والإسلامي.
وسام شرف
وحول تجديد اسم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على قائمة المطلوبين أمريكيا قال القيادي حبيب هذا وسام شرف للدكتور ولحركة الجهاد الإسلامي ونعتبره علامة صواب على طريقنا وطريق الجهاد والمقاومة وعلى موقفنا من رفض هذا الكيان الغاصب الذي زرع في قلبنا وقلب امتنا، موضحا بأن هذا التجديد لم يفاجئ حركة الجهاد، مشيرا إلى أن هناك إدراك كامل للنوايا الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، مضيفا بأن هناك انحياز أمريكي كامل، متهما الولايات المتحدة بمشاركتها العدو الصهيوني في عدوانه على الشعب الفلسطيني. ولم يستبعد القيادي حبيب إقدام الولايات المتحدة على اغتيال الأمين العام موضحا بأنه إن لم يكن بأيدي أمريكية فإن الإدارة الأمريكية ستساعد على فعل مثل هذه الجريمة.
واختتم القيادي حبيب حديثه قائلا أتمنى أن تتحقق الوحدة الفلسطينية هذا العام وينتهي الانقسام الذي داهم ساحتنا الفلسطينية وأضعفها وأعطى العدو الصهيوني فرصة كبيرة للإيقاع والإضرار بنا وبقضيتنا وبشعبنا الفلسطيني.

