غزة تستقبل أول سحور رمضاني تحت القصف

الأحد 29 يونيو 2014

الإعلام الحربي - خاص

 

على صوت دوي الصواريخ ورائحة البارود استقبل سكان قطاع غزة سحور أول أيام  شهر رمضان الفضيل، حيث تعرضت عدة مناطق بمحافظات غزة لقصف عنيف أدى لإصابة عدد من  المواطنين بجروح متفاوتة.

 

ورغم التحليق المكثف للطائرات الحربية الصهيونية المقاتلة بكافة أنواعها، وتعرض العديد من المناطق لقصف همجي، صدحت كافة المساجد بأصوات التكبير ، فيما أصر سكان القطاع وخاصة المناطق الحدودية على أداء الطقوس الدينية من سحور وصلاة في المسجد وتلاوة للقرآن، مؤكدين ثباتهم وتحديهم لكل ألوان العنجهية الصهيونية.

 

سكان المناطق الحدودية بمحافظة خان يونس، ورغم عمليات القصف المُمنهجة  التي استهدفت المساجد وبيوتهم ومزارعهم، أكدوا لـ "الإعلام الحربي" أن عمليات القصف المتواصلة والتي استهدفت بيوتهم ومزارعهم وأطفالهم، لن تثنيهم عن مواصلة التفافهم حول خيار المقاومة، ومواصلة احتفاءهم بقدوم شهر الخير والبركة والانتصارات، سائلين المولى عز وجل أن  يمن عليهم وعلى أمتهم  بالنصر والتمكين ودحر العدو الصهيوني عن كامل ارض فلسطين.

 

المواطن جلال أبو طعيمة من سكان منطقة الفخاري المحاذية للشريط الحدودي، أصر على الخروج وأطفاله بعد تناول وجبة السحور إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، مؤكداً أن استهداف المساجد لن يثنيه عن الصلاة فيها، حتى لو قدر الله له الموت فيها، مستطرداً القول :" ما أجملها من موته ونحن بين يدي الله راكعين أو ساجدين".

 

أما المواطن تحسين قديح من سكان خزاعة ، لم يخفِ قلقه الشديد على أطفاله الصغار من تعرضهم للقصف الصهيوني الذي يستهدف كل شيء بلا تمييز  بين طفل وشيخ امرأة ، وشجر وحجر، مشيداً بدور فصائل المقاومة الفلسطينية في التصدي لكل محاولات الاحتلال لاقتحام القرى والمدن الحدودية.

 

وقال قديح لـ "الإعلام الحربي":" قبل سنوات مضت كانت دبابات الاحتلال تصل منازلنا، ويتم اعتقالنا والتنكيل بنا، لكن اليوم بفضل الله أولاً ثم المقاومة، لا يجرؤ الاحتلال على اجتياز الشريط الحدودي لبضع أمتار".

 

وتابع قائلاً :" العدو الصهيوني فقط يسيطر على الجو ، وقريباً جداً بإذن الله ستمنعه المقاومة الفلسطينية من العربدة والتحليق في سماءنا دون عقاب".

 

أما لسان حال المرابطين على الثغور، فلم يختلف عن سكان المناطق الحدودية، بل أن الكثير منهم لم يخفِ تشوقه الشديد للقاء الله شهيداً بعد أن يمن الله عليه بمعركة وجهاً لوجه مع جنود الاحتلال يُقتل فيها مقبلاً غير مدبر.

 

المقاتل في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين،  أبو عبد الله ، بين انه وآلاف المقاتلين يواصلون الرباط على الثغور ولن يثنيهم التحليق المكثف لطائرات الاحتلال عن مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل فلسطين، مشدداً على استعداده والكثير من المجاهدين لتقديم حياتهم رخيصة بلا تردد من اجل إعلاء كلمة الله والدفاع عن شعبهم.

 

 وقال أبو عبد الله لـ "الإعلام الحربي":" العدو الصهيوني يعلم جيداً أن زمن الانتصارات الوهمية والخاطفة على الجيوش المهزومة ولى بلا رجعة".