نقطة تحول 3" أكبر من تمرين داخلي وأقل من حرب شاملة؟ .. بقلم: محمد أبو علان

الإثنين 25 مايو 2009

"نقطة تحول 3" تمرين داخلي ستجريه الأجهزة الأمنية والمدنية الصهيوني في 31 من الشهر الحالي لمدة خمسة أيام، تشرف عليه وزارة الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع سلطة الطواريء الوطنية، وذلك من أجل تدريب وتأهيل الجبهة الداخلية من أعلى مستوى وحتى مستوى المواطن البسيط.

 

لا ندري إن كان موعد هذا التمرين الصهيوني الضخم مصادفة أو أنه يحمل رسائل معينة كون اليوم الأخير منه هو يوم بداية زيارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" للقاهرة، هذا على الرغم من أن رئيس الوزراء الصهيوني طمأن الدول المجاورة بأن الأمر لا يتعدى كونه تمريناً داخلياً مقر منذ عدة شهور ويجري في كل عام لقياس درجة التعاون والتنسيق بين الأجهزة المدنية والأمنية، إلا أن الاحتمالات التي يأخذها هذا التمرين الداخلي الصهيوني بعين الاعتبار تشير إلى أن الأمر أكبر من تمرين داخلي وأقل من حرب شاملة، فبداية التمرين تبدأ من مواجهات على حدود غزة تتطور لحرب بريه يدخل فيها جيش الاحتلال إلى قطاع غزة، وبعد ستون يوماً من الحرب البرية في قطاع غزة يبدأ التوتر في الشمال يضطر فيه جيش الاحتلال لاستدعاء الاحتياط، وتتعرض الجبهة الداخلية في الكيان لضربات صاروخية، ويترافق مع هذا التوتر هجمة من العمليات الفدائية ينفذها الفلسطينيين، بالإضافة لاندلاع مظاهرات واحتجاجات يقوم بها الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948.

 

هذا التمرين الذي يترافق مع زيارة الرئيس الأمريكي "أوباما" باعتقادي يحمل في ثناياه العديد من الرسائل الصهيونية في ظل الأوهام التي يحاول البعض نثرها حول عملية سلام قادمة نتيجة التغيرات في السياسية الخارجية الأمريكية، أولها أن الكيان يحاول التأكيد للرئيس الأمريكي وللعالم أجمع إنها تعيش وسط غابة من الأعداء المحيطين بها والمتمثلين في الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع وحزب الله وسوريا، وإنها مهددة حتى من الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق المحتلة في العام 1948، فهي تسعى لقلب صورة المجرم إلى ضحية.

 

وثاني هذه الرسائل التي يحملها تمرين "نقطة تحول 3" عدم اكتراث دولة الاحتلال الإسرائيلي في كل ما يدور من أحاديث عن عملية السلام المزعومة في الشرق الأوسط، وفي الوقت الذي بات بعض العرب يتحدثون عن الاستعداد لتعديل مبادرة السلام العربية لتوافق عليها إسرائيل تستعد هي لحرب شاملة في المنطقة ضاربة عرض الحائط بكل المشاريع السلمية التي تقدم لها واحد تلو الآخر.