الإعلام الحربي – جنين:
تسابق الوالدة خضرة علي بني عودة من بلدة طمون قضاء جنين الزمن, باذلة كل جهد مستطاع للحصول على قرار يمنع قوات الاحتلال من إبعاد ولديها الأسيرين، طالب وعمر خالد بني عودة لغزة ,وتشتيت جمع أسرتها التي لم تكتمل فرحتها بالحصول على قرار جمع شمل, بعدما فوجئت كما تقول الوالدة" بمزاعم الاحتلال بأنه قرار خاطئ وإصرارها على الاستمرار باعتقال ولديها بعد إنهاء محكومتهما بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي تمهيدا لإبعادهما".
معاناة متواصلة
وتعيش بني عودة مشاعر الحزن والقلق على مصير ولديها, كما تقول "لان قوات الاحتلال قررت إبعادهما لغزة بعدما كان القرار الأول يقضي بإبعادهما للأردن.
وتضيف: "منذ أكثر من عامين ونحن نعيش كل أشكال المعاناة لمنع قوات الاحتلال من تنفيذ قرار إبعاد طالب وعمر للأردن, ولكن قوات الاحتلال كانت لنا بالمرصاد فهي تغتصب حريتهما وترفض الإفراج عنهما وتمارس كل الضغوط عليهما للموافقة على قرار الإبعاد التعسفي الذي يعتبر احد أساليب الاحتلال لتشريد شعبنا وطرده من أرضه".
وتتذكر بني عودة أن "معاناة أسرتها مع الاحتلال بدأت في 21-5-2006 عندما اعتقل ابنها طالب (24 عاما) و حوكم بالسجن لمدة عام ونصف بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي", وتضيف " في 18-10-2007 وقبل أيام من انتهاء محكوميته أبلغته إدارة السجن بصدور قرار بإبعاده, ولكن في الموعد المحدد لانتهاء حكمة في 21 -10-2007 رفض الاحتلال الإفراج عنه, فوكلنا له محاميا للتواصل مع الجهات المختصة، والتي أكدت فعلا وجود قرار بالإبعاد بدعوى أنه لا يحمل هوية فلسطينية, فتوجه المحامي لما يسمى بـ"المحكمة العليا" في دولة الاحتلال التي أصدرت في10-11 قرارا بإلغاء الإبعاد, ولكن سلطات الاحتلال رفضت الإفراج عنه".
وخلال اعتقال طالب, تقول الوالدة خضرة " وتحديدا في 2-12-2006 اعتقلت قوات الاحتلال ابني الثاني "عمر" عن حاجز "حوارة", وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة سنة بتهمة مساعدة مطلوب والانتماء للجهاد الإسلامي.
ضغوط مستمرة
وتقول بني عودة "من سجن لآخر نقلت قوات الاحتلال ولداي لتضييق الخناق عليهما وتشديد القيود والإجراءات التعسفية بحقهما لإرغامهما على التوقيع على قرار بالإبعاد للأردن", وتضيف "في البداية قامت قوات الاحتلال بتهديدهما بالسجن المفتوح أو الإبعاد ولا زالت تحرمنا من زيارتهما.
ورغم الصدمة الكبيرة ,فان العائلة لم تستسلم للأمر الواقع ,وبدأت كما تقول الوالدة الصابرة "إجراءات قانونية لمنع تشتيت شمل العائلة التي لا زالت تعيش ذكريات التشرد بعد نكسة عام 1967 والتي اضطرت للنزوح من طمون للأردن, حيث عاشت بانتظار حلم العودة الذي تحقق عام 1994 بعد إقامة السلطة الفلسطينية، قبل أن يحصل جميع أفراد العائلة على "لم شمل" وبطاقات هوية مؤخرا.
كذبة الخطأ
وبينما كانت العائلة تعيش مشاعر الفرحة بصدور بطاقات هوية لـ"طالب وعمر", فوجئنا كما يقول شقيقهم "رائد" بمزاعم الاحتلال أن إصدار بطاقات الهوية كان عن طريق الخطأ، وأن المحكمة لن تعترف بشرعيتها، ما يؤكد أن المخابرات هي من يتحكم في مصير الأسرى والمعتقلين بذرائع أمنية واهية.
وأوضحت الوالدة أن المحكمة قررت إغلاق الملف, وهو ما زاد من تعقيد القضية، مناشدة جميع الجهات المعنية للتدخل لإنهاء معاناة ابنيها المعتقلين، والعمل فورا على إبطال قرارات الإبعاد بحقيهما.

