محلل عسكري: تردد بالغ بشن عملية عسكرية برية في قطاع غزة

الأحد 13 يوليو 2014

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة   

 

تؤكد التحليلات المنشورة في الصحف الصهيونية على أن القيادة الصهيونية، السياسية والأمنية، مترددة بشكل كبير باتخاذ قرار بشن عملية عسكرية برية، خاصة وأن عملية محدودة النطاق لن تحقق أية أهداف بينما عملية برية واسعة ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة.

 

وفي غضون ذلك، يعتزم جيش الاحتلال مطالبة الفلسطينيين في القطاع في الأحياء القريبة من الشريط الحدودي النزوح عن بيوتهم وقصف هذه المناطق بادعاء أن هذه العملية هي "إخلاء سكان لأغراض دفاعية".

 

لكن المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، أشار في مقال نشره اليوم، الأحد، إلى أنه يوجد هدفان لهذه الخطوة من جانب جيش الاحتلال: "ردع الرأي العام في القطاع حيال النتائج المتوقعة لاستمرار إطلاق الصواريخ من فصائل المقاومة، وضرب المنظومة الدفاع للحركة قبيل شن عملية برية".

 

لكن هارئيل أضاف أنه على الرغم من حشد الجيش الصهيوني قوات كبيرة، وبضمنها كميات من الدبابات، إلا أنه "ملاحظ أن "إسرائيل" ليست مسرعة للانتقال إلى المرحلة البرية" من عدوانها على غزة، وأن التأخير في اتخاذ كهذا نابع من محاولة استنفاذ الاتصالات السياسية من أجل وقف إطلاق النار.

 

وأشار المحلل إلى الرأي السائد في "إسرائيل"، هو أنه "من دون شن عملية عسكرية برية واسعة، في عمق القطاع لن يكون بالإمكان الحديث عن قمع النيران. ويبدو أن المعضلة التي تواجهها الحكومة تتركز حاليا في تحقيق أهداف منضبطة أكثر".

 

وتابع هارئيل أنه حتى في حالة استمرار مصر في إغلاق الأنفاق، فإن "معظم الصواريخ المتوسطة المدى التي يتم إطلاقها من غزة في هذه الأيام هي من صنع محلي. أي أن المواد والخبرة لصنعها موجود في القطاع وستواجه "إسرائيل" صعوبة في منع تجدد عملية صنعها".

 

ولفت المحلل إلى المخاطر في شن عملية عسكرية برية في القطاع، مشيرا إلى أن القوات الصهيونية ستصطدم بجهد دفاعي من المقاومة بغزة، التي ستستخدم القذائف المضادة للدبابات والعبوات الناسفة ومنظومة الأنفاق الدفاعية. وإلى جانب ذلك، ستتزايد المحاولات لإطلاق صواريخ باتجاه التجمعات السكانية في "إسرائيل".

 

وأضاف أنه في هذه الحالة، سيضطر المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) إلى التدقيق في ما إذا كانت تتوفر معلومات استخباراتية دقيقة وكافية وما إذا كان بالإمكان تحقيق أهداف من عملية برية محدودة النطاق، قبل المصادقة عليها.

 

وفيما يحاول الجيش الصهيوني الادعاء بأن التأخير في شن عملية برية نابع من عدم اتخاذ الحكومة لقرار كهذا، فإن هارئيل شدد على أنه "يوجد لدى القيادة السياسية والأمنية توافق على أنه لا ينبغي الإسراع نحو عملية برية في القطاع".