الإعلام الحربي - خاص
يبدوا أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، كتبت في معركة "البنيان المرصوص" شهادة وفاة دبابة "الميركافاه" فخر الصناعة الصهيونية و أفضل دبابة في العالم من حيث التحصين،حيث استطاعت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان الصهيوني البري على شعبنا الفلسطيني تفجير أكثر من دبابة صهيونية في وقت قياسي في أكثر من مكان، قبل أن تتوغل تلك الآليات الصهيونية داخل مدن قطاع غزة مركز ثقل المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبره خبير عسكري كفيل بتسريع حسم العدوان على قطاع غزة ، وإذعان قادة الاحتلال لشروط المقاومة الفلسطينية التي تحظى بإجماع شعبي عليها.
السرايا تمرغ انف الاحتلال في الوحل
وقال الخبير العسكري اللواء واصف عريقات لـ "الإعلام الحربي":" حتى الآن، استطيع القول أن المقاومة الفلسطينية لازالت تملك زمام المبادرة، ومفاجئة العدو بما لا يتوقع من إمكانات عسكرية وقدرات قتالية عالية، واستبسال وصمود شعبي منقطع النظير".
وتابع قائلاً :" العدو الصهيوني منذ بدء عدوانه أعلن عن أهداف لم يتم تحقيق أي منها، فلا تزال الصواريخ فلسطينية الصنع تدك عمق المغتصبات الصهيونية، وتجبر مستوطنيه على البقاء في الملاجئ، كما تحدث عن اجتياح بري، وما نشاهده ونسمعه عبر القنوات المختلفة تسلل لبعض وحداته القتالية هنا وهناك ويتم التصدي لها بشراسة فتعود تجر ذيل الهزيمة والخيبة بعد أن يقع في صفوفها القتل والجرحى".
ويشير عريقات إلى وجود حالة من الخشية والخوف المتزايد بين جنود الاحتلال الصهيوني، وخاصة الذين يدخلون قطاع غزة ويواجهون مجاهديها وجهاً لوجه، منوهاً إلى شهادة العديد منهم عبر وسائل الإعلام الصهيوني.
ولفت الخبير العسكري إلى امتلاك العدو الصهيوني لعدد كبير من دبابات الميركافاه، لكن الذي يشل حركته ويحد من مواصلته للعدوان هي الخسائر البشرية التي يتكبدها جراء استهداف تلك الآليات عالية التحصين، مشدداً على أن العدو الصهيوني يخشى كثيراً مما تملكه المقاومة من أسلحة متطورة، كـ "الكورنيت" وسلاح القنص، والألغام الأرضية شديدة الانفجار، وغيرها من الأسلحة التي يخشى من وجودها في يدي المقاومة الفلسطينية.
ويؤكد عريقات أن نجاح المقاومة في تدمير عدد كبير من دبابات الميركافاه، سيقضي على أحلام الكيان الصهيوني من استثمارها إلى الأبد، لافتاً إلى العديد من دول العالم سحبت عقود شراء دبابة "الميركافاه" بعد العمليات الجريئة التي نفذتها المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس في حي الزيتون، ورفح، ومفترق الشهداء، وبيت حانون.
ما لا تعرفه عن الأسطورة
يعتبر الصهاينة دبابة الميركافاه أفضل دبابة في العالم من حيث التحصين، ويبلغ وزنها (60،70) طن ، وهي احدث تصميم للدبابات المصنعة في الكيان الصهيوني بإشراف أمريكي ، ومزودة بثلاثة رشاشات ومدفع هاون عيار 60 ملم وبإمكانها إطلاق قذائف يصل مداها إلي سبعة كيلو مترات بواسطة مدفع من عيار 120ملم، وتَجمع في آن واحد قدرة كبيرة على الحركة وحماية شديدة ضد الهجمات الكيميائية، كما أنها تتميز بكثافة التحصين بسبب وضع المحرك في الأمام والطاقم في الخلف، ولكن ذلك لم يمنع المقاومين في فلسطين و لبنان من تدمير هذه الأسطورة و تمريغ أنف الصهاينة في الوحل، بعد أن اكتشفوا نقاط الضعف في بنيتها.
وتجدر الإشارة إلى أن للمقاومة ولسرايا القدس سجل حافل من الانتصارات التي حققتها من خلال تدمير العديد من دبابات الميركافاه من مختلف الأجيال وخاصة الأكثر تطوراً وتحصيناً، وهو ما اثر على سمعتها وهيبتها، و حال دون بيع أي منها، وإلغاء عقود بيع لدول عدة.
وكانت سرايا القدس أعلنت أمس وصباح اليوم في تسجيل مصور مسئوليتها عن استهداف عدة آليات صهيونية حاولت التسلل إلى قلب الأراضي الفلسطينية من جهة بيت حانون شمال غزة، وخان يونس ورفح، وعرضت تسجيل مصور لمجاهد من سرايا القدس يحمل رشاش ثقيل اغتنمته السرايا بعد تفجيرها دبابة شمال بيت حانون.
ومما زاد في قوة هذه العملية التي نفذتها سرايا القدس أنها جاءت بعد إضافة سلسلة من التحسينات على دبابة الميركافاه الصهيونية ، وهو ما يعني فشل هذه التحسينات في تحصينها أمام العبوات التي يزرعها المقاومون والصواريخ الموجهة "كورنيت"، كما أن العامل الأهم حسب رأي الخبير العسكري هو ضرب المعنويات للجنود الصهاينة الذين يعتقدون أن الدرع الأهم في حمايتهم من نيران وعبوات وحتى صواريخ المقاومة هو الدبابة، وبالتالي فإنهم باتوا معرضين للموت في أية لحظة، وهو ما يفسر رد الفعل القوي لجيش العدو الذي يهدف لإعادة رفع معنويات جنوده من خلال القصف العنيف والتدمير والقتل المتعمد الذي يمارسه بحق المدنيين الفلسطينيين.
لقد كانت العسكرية الصهيونية تفاخر بالدبابة " ميركافا 5 " باعتبارها الأكثر تأمينا لحياة طاقمها بين مختلف طرازات الدبابات في العالم، وتارة يتغنى الجنود الصهاينة بأنها الأكثر "تدريعا ومنعة" أمام المقذوفات المضادة للدبابات، والأقدر بين الدبابات على المناورة والعمل في ظروف بيئية صعبة ، إلا أن هذا كله لم يصمد أمام رجال سرايا القدس، ليعود من جديد الشعار الدارج بين كافة الأوساط " "الميركافاه صنعت في أمريكا.. وطورت في دولة الكيان الصهيوني.. ودمرت في غزة على يد رجال الله".

