الاحتلال يتكتم على خسائره وجنازات ليلية لجنوده

الأربعاء 23 يوليو 2014

الاعلام الحربي – القدس المحتلة

 

لا تزال قوات الاحتلال تتبع نفس الأسلوب في جميع مواجهاتها مع المقاومة الفلسطينية بالاعتراف بتلقي ضربات موجعة، لكنها في الوقت ذاته تتكتم على خسائرها خصوصا في الأرواح.

 

الصواريخ التي تطلقها فصائل المقاومة وصور الدمار والخسائر المادية التي تعرضها وسائل الإعلام العبرية لا يمكن أن تعكس إلا شيئا واحدا، ان الاحتلال يكذب في هذا المجال، فلا يعقل ان تكون عشرات السيارات والمباني والأماكن العامة التي نراها وقد طالتها صواريخ المقاومة جميعها خالية.

 

العديد من المحللين السياسيين والعسكريين الصهاينة _منهم "عاموس هرئيل" المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية_ صرحوا أكثر من مرة خلال الأيام العشرة الماضية من قصف المقاومة المستمر على مستوطنات الاحتلال ومدن الداخل المحتل، أن حكومة الاحتلال والجيش يكذبان فيما يتعلق بحجم الخسائر البشرية في صفوف الصهاينة.

 

وأوضح هؤلاء المحللون أن ما تسمح الرقابة العسكرية الصهيونية بنشره عبر وسائل الإعلام لا يتعدى خمس ما هو على الأرض، وأن كل هذا التعتيم هو بأمر من نتنياهو نفسه، الذي توعد بمعاقبة كل من يسرب أي معلومة عن حجم الخسائر.

 

وفي إشارة إلى سيطرة سلطات الاحتلال على وسائل الإعلام الصهيوني ، قال مراسل القناة الثانية العبرية، "إن ما تسمح بنشره الرقابة العسكرية عن الخسائر البشرية في صفوف الصهاينة إنما هو إجراء تتبعه للحد من درجة الخوف لدى الجمهور الصهيوني الذي بات ينادي بصوت عالي بضرورة وقف إطلاق النار، بعد 11 يوما من العيش في ملاجئ تحت الأرض نتيجة الواقع الذي فرضته صواريخ غزة على كافة أنحاء الدولة".

 

من جهة أخرى، نفذت فصائل المقاومة الفلسطينية خلال الأيام الماضية عددا من العمليات والقصف المركز على مواقع الاحتلال، ووفقا لشهادات عناصر المقاومة ممن شاركوا في هذه العمليات فإن خسائر الاحتلال في صفوف جنوده بالعشرات بين قتيل وجريح.

 

وقبل أيام أكد شهود عيان في القدس المحتلة، أن جنازات عسكرية ليلية تجري لجنود في جيش الاحتلال في المقابر اليهودية في المدينة، وسط تكتيم إعلامي وحراسة مشددة.

 

وقال الشهود "إنهم شاهدوا جنازات عسكرية في المقبرة اليهودية، المقامة على أراضي حي راس العامود شرقي المسجد الأقصى، وأن مجموعة من الجنود برتب عسكرية مختلفة يقيمون هذه الجنازات في جنح الظلام، بعد منتصف الليل".