طائرات الاحتلال تحصد أرواح عائلة القيادي "أبو حسنين" برفح

السبت 26 يوليو 2014

الإعلام الحربي – غزة

 

ليس غريبا على الاحتلال أن يستهدف منازل المواطنين ويدمرها على رؤوس ساكنيها ويرتكب المجازر والإبادة الجماعية بحق العائلات الفلسطينية، فذلك أصبح عادة وبصورة يومية، وليس آخرها عائلة الشهيد القائد صلاح أبو حسنين مسئول الاعلام الحربي لسرايا القدس في قطاع غزة والذي يقطن في مخيم الشابورة وسط محافظة رفح جنوبي قطاع غزة.

 

تسحر أفراد العائلة على سفرة واحدة عقب قيامهم ليلة السابع والعشرين من رمضان وألقوا بأجسادهم القائمة على الفراش لترتوي ببعض الراحة، إلا أن صواريخ الطائرات الحربية الصهيونية باغتتهم لتشتت جمعتهم وترديهم بين شهيد وجريح.

 

واستهدفت طائرات الاحتلال فجر أمس منزل القيادي صلاح الدين أحمد أبو حسنين (45 عاما)، مما أدى إلى ارتقائه شهيدا برفقه طفليه عبد العزيز (15عاما) وهادي (12عاما) وإصابة 14 آخرين من أفراد عائلته وجيرانه الذين تعرضت منازلهم للتدمير الجزئي جراء القصف.

 

نجله "أحمد" الذي نجى بأعجوبة من قصف المنزل وأصيب بجروح طفيفة في رأسه استقبل خبر استشهاد والده وشقيقيه صابرا محتسبا يردد عبارة الحمد لله رب العالمين.

 

وقال وهو يتفقد منزله المدمر والذي أصبح أثرا بعد عين: "قبل دقائق اجتمعنا حول مائدة واحدة وتناولنا طعام السحور، والآن أصبحنا مشتتين بين شهيد وجريح ومشرد"، مضيفا: "دماء والدي هي جزء من هذه الطريق، طريق الجهاد والمقاومة وهو سبقني وإن شاء الله نلحق به شهداء".

 

أما زوجته والأم المكلومة "أم أحمد" لا تدري أتجلس عند رأس طفلها عبد العزيز أم ترسم قبلة وداعية على جبين طفلها هادي أم تمسح رأس ووجه زوجها صلاح الدين، فجميعهم عزيزين على قلبها، وفراقهم للأبد آلم قلبها ونزع البسمة عن شفتيها.

 

لكن الصبر والسلوان كانا رفيقان لها؛ فقالت وهي تودع عائلتها في مشهد مؤثر وحزين: "الحمد لله رب العالمين الذي رزقهم الشهادة، ربنا يسهل عليهم ويتقبلهم، وإن شاء الله نحن على دربهم سائرون".

 

وتابعت بحرقة، وهي تبكي فراق عائلتها: "أدعو المقاومة الفلسطينية للوصول إلى عمق الاحتلال وضربه في كل مكان وإيلامه، ردا على المجازر التي يرتكبها بحقنا" وشددت على أنها "مستعدة لتقديم نفسها وباقي أولادها فداء لله ولتراب فلسطين".

 

وكانت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، زفت شهيدها القائد الكبير، صلاح أبو حسنين، أبو أحمد مسؤول الاعلام الحربي، الذي استشهد أمس اثر غارة صهيونية استهدفت منزله في رفح، مما أدي لاستشهاده على الفور مع اثنين من ابناءه، عبد الهادي وعبد العزيز, كما أصيب عدد من افراد عائلته بجروح مختلفة.