صمود المقاومة ينذر بسقوط المجرم نتنياهو

السبت 02 أغسطس 2014

الاعلام الحربي – القدس المحتلة

 

بعد 26 يوما من العدوان المتواصل على قطاع غزة لا يزال نتنياهو يترنح في ساحة الهزيمة أمام صواريخ المقاومة وأنفاقها وتكتيكاتها، مما ينذر بسقوط الائتلاف الحاكم في تل أبيب، وفق محللين ومراقبين صهاينة.

 

توقع مراقبون صهاينة أن يؤدي العدوان على غزة إلى إسقاط الائتلاف الحاكم في الكيان والإعلان عن انتخابات مبكرة في ظل حالة "التعادل الإستراتيجي" مع المقاومة الفلسطينية التي صمدت أمام جيش الاحتلال وكبدته خسائر فادحة.

 

ويرى المحلل السياسي يوسي فرطر أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو يشعر اليوم بـ"وجع رأس" كبير، وأنه يستعجل إنهاء العدوان على غزة، لكن الشروط السياسية لم تنضج بعد.

 

وفي تحليل سبق عملية أسر الجندي الصهيوني في رفح يشير فرطر إلى تعرض نتنياهو وحكومته لانتقادات على لسان وزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود ممن يرون أنه لا توجد إستراتيجية واضحة للحرب.

 

هذه الانتقادات دفعت نتنياهو لتوبيخ وزراء يواصلون توجيه الانتقادات له وللحكومة علانية قبل أن تضع الحرب أوزارها, ويرى فرطر أن ذلك يعبر عن حالة ضغط "يشعر بها رئيس وزراء فقد السيطرة على وزرائه".

 

وعلى غرار مراقبين سياسيين كثر، يرى فرطر أن نتنياهو يخشى خسائر سياسية وشخصية بعد انتهاء العدوان على غزة. ويقول إنه قلق من ظهور "إسرائيل" ضعيفة ومتعبة بنهاية الحرب، مما يعني احتمال خسارته الحكم.

 

ويذكّر المعلق بن كاسبيت بأن ما يثقل على نتنياهو من هذه الناحية هو استطلاعات الرأي التي تفيد بأن الأغلبية الساحقة من الصهاينة ترغب باستمرار العدوان.

 

ونوه بن كاسبيت في تصريح للقناة الصهيونية العاشرة بخطورة ارتفاع سقف توقعات الشارع من هذه الحكومة اليمينية التي طالما فاخرت بأنها تضم جنرالات وعسكريين.

 

وأضاف أنه كلما اقتربت الحرب من نهايتها تتوجه الأنظار نحو الرأي العام، وهو صاحب مزاج متقلب ومن شأنه أن يصيب نتنياهو بجراح سياسية قاتلة.

 

ويوضح أن الصهاينة يريدون حسما واضحا، لكن نتنياهو الذي طالما ظهر بصورة سياسي صاحب تجربة عسكرية كبيرة يعي اليوم حدود القوة ولا يستطيع ضمان ذلك.

 

ويتفق مع بن كاسبيت المحلل البارز في القناة الصهيونية الثانية أمنون أبراموفيتش الذي يتوقع نتائج سياسية سلبية لهذه الحرب بالنسبة لنتنياهو لأنها ستترك انطباعا سيئا لدى الناخبين الصهاينة الذين يرقبون منذ 25 يوما سير الحرب الباهظة.

 

ويقول أبراموفيتش إنه لا يعرف ما هي الديناميكية الدقيقة لسقوط حكومة نتنياهو، لكن حالة التعادل الإستراتيجي مع المقاومة تعني بداية السقوط.

 

وهذا ما يتوقعه المعلق روني شكيد أيضا. وفي رده على سؤال يرجح أن تؤدي الحرب التي تخللتها نتائج سلبية بالنسبة "لإسرائيل" إلى توسيع تصدعات قائمة أصلا بين مكونات الائتلاف الحاكم.

 

يشار إلى أن التوتر الملازم للعلاقة بين نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان بلغ ذروته قبل أسبوع، مما أدى لانقطاع الصلة بينهما إلى حد عدم تبادل الحديث وفق تسريبات نقلتها وسائل الإعلام الصهيونية.

 

ويتوقع شكيد ومراقبون سياسيون آخرون أن يواصل ليبرمان المزايدة على نتنياهو بعد انتهاء الحرب.

 

ويعللون ذلك بأن ليبرمان ينافس كلا من نتنياهو ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيط على قيادة معسكر اليمين في إطار مساعيه لبلوغ مقعد رئاسة الوزراء.

 

ويتابع أن هذه التوترات والحسابات ستؤدي بالضرورة لانهيار الائتلاف الحاكم مبكرا وسط استغلال ليبرمان وبينيط حالة الإحباط لدى الصهاينة الذين لم يتوقعوا حربا مكلفة وباهظة ودون نتيجة إستراتيجية بل دون صورة انتصار حتى الآن، وفق تعبيره.

 

من جانبه، يعبر إيلي مويال -الرئيس السابق لبلدية مدينة سديروت التي تتعرض لصواريخ المقاومة منذ سنوات- عن المزاج العام السلبي في الشارع الصهيوني الغاضب من النتيجة الراهنة للحرب.

 

وردا على سؤال لإذاعة جيش الاحتلال قال مويال الجمعة إن نتنياهو يتوسل وقف إطلاق النار، موضحا أن الحرب كشفت عن عدة فضائح، منها عدم اكتشاف الأنفاق العسكرية.

 

وترى المعلقة طال شنايدر أن نتنياهو سيخرج خاسرا من هذه الحرب. وتقول إنه وقع ضحية عنجهيته التي تعيقه وتفضي به لإخفاقات متكررة.

 

وتتوقع أن تشهد "إسرائيل" بعد انتهاء الحرب جدلا واسعا بشأن إدارة هذه الحرب والاستعداد لها من قبل الطبقتين السياسية والعسكرية, لكنها تؤكد أن ذلك لا يعني سقوطا سريعا لحكومة نتنياهو، وتشدد على أن الأحزاب اليمينية والمتطرفة ستزداد قوة.