الاعلام الحربي- القدس المحتلة
قال الكاتب الصهيوني أحد أعمدة كتاب اليمين الصهيوني "مناحيم بن": "إن انسحاب الجيش من قطاع غزة يمثل هزيمة لأنه لم يحقق أيا من أهدافه التي وضعها قبل الحرب، في حين تمكنت المقاومة من الاحتفاظ بكامل قواتها، أضف إلى ذلك توجيهها لضربات شديدة في صفوف الجيش الذي كان جنوده يخافون الخروج من مدرعاتهم خوفا من كمائن المقاومة".
وفي الكاتب في مقال نشره موقع "والا" العبري: "لقد انسحب جيشنا من قطاع غزة وذيله بين رجليه، وبدون أن يحقق الأهداف التي حددتها الحكومة وعلى رأسها القضاء على قدرات المقاومة العسكرية، مما يعني أن الجولة القادمة من المواجهة العسكرية مع المقاومة ستبقى مسألة وقت".
وحذر بن من أنه "طالما لم يحتفظ الجيش بحزام أمني داخل قطاع غزة، أو لم يتم استقدام قوات دولية، فإن المقاومة ستعاود بناء الأنفاق الحربية التي تباهت النخبة العسكرية والسياسية الصهيونية بتدميرها خلال الحرب واعتبرته أهم إنجاز، وهذا ما لم يحدث".
وأضاف: "إسرائيل" لم تتمكن من التخلص من خطر الأنفاق والصواريخ وعمليات الخطف، وبلغة عبرية بسيطة يمكن القول "إن هذه هزيمة حتى وإن تمكنت "إسرائيل" خلال الحرب من توجيه ضربات قوية للمقاومة".
وشدد بن على أن النجاحات التي يدعيها نتنياهو مؤيدوه لا تساوي الخسائر في أرواح الجنود الذين قتلوا خلال المعارك.
وأشار إلى أن الجيش بات غير قادر على مواصلة الحرب في ظل المخاوف من تواصل سقوط القتلى في صفوف الجنود، والفزع من إمكانية نجاح المقاومة في اختطاف جندي، علاوة على إدراك دوائر صنع القرار في "إسرائيل" حجم الضرر الاقتصادي الذي تسببت به الحرب، وفرار المستوطنين في محيط القطاع من مستوطناتهم".
ووجه الكاتب كلامه لرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" قائلا: "استحلفك باسم الرب لا تقل لقد انتصرنا فهي هزيمة"، متوقعا أن تتسع هجرة المستوطنين من المستوطنات الجنوبية، وليس فقط من المستوطنات المحيطة بالقطاع بل من المدن الكبرى مثل عسقلان وبئر السبع وأسدود.
وحذر بن من أن "إسرائيل" ستواصل دفع ثمن هذه الهزيمة لوقت طويل".
وقال "إن هذه الهزيمة تهدد مجرد وجود "إسرائيل". ورأى أن جيش الاحتلال تعرض لـ"هزيمة مهينة"، مشيرا إلى أن سقوط عدد كبير من الفلسطينيين خلال الحرب، ووقوع دمار كبير في غزة "لا يشكل عزاء "لإسرائيل"، ولا يحمل أي دلالة بشأن المستقبل، إما هو في إطار استعراض القوى غير المجدي".

