الإعلام الحربي – وكالات:
أشار تقرير أسبوعي صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى أن القوات الصهيونية أصابت هذا الأسبوع 12فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية مقارنة بمعدّل أسبوعي بلغ 17 إصابة في عام 2009.
وبحسب التقرير الذي نشر اليوم، وقعت ثماني من بين إصابات هذا الأسبوع خلال المسيرات الأسبوعية المناهضة للجدار في قرية نعلين (إصابتان)، وخلال مسيرة احتجاجية نُظّمت في قرية التواني في أعقاب دخول قوات إسرائيلية مصحوبة بمستوطنين صهيونيين إلى القرية (إصابة واحدة) وخلال مظاهرة ضد توسيع مستوطنة حلميش في منطقة رام الله (خمسة، أنظر أدناه)؛ وأصيب خلال هذه المظاهرة أيضًا ثلاثة ناشطين دوليين وجندي صهيوني.
وفي حادث منفصل أصيب أربعة فلسطينيين عندما اعتدت عليهم القوات الصهيونية جسديًا، أثناء محاولتهم الدخول إلى القدس الشرقية بدون التصاريح الصهيونية المطلوبة.
وفي حادثين منفصلين وقعا على حاجزي تفتيش الزعيم وجبع (القدس)، اعتقلت القوات الصهيونية فلسطينيان يُزعم أنهما أوقفا بعد محاولتهما عبور الحاجز وهما يحملان السلاح.
وفي حادث آخر، ألقى الفلسطينيون قنبلة أنبوبية باتجاه قوات صهيونية على حاجز تفتيش قلنديا الذي يعتبر مدخل الفلسطينيين الشمالي الرئيسي المؤدي إلى القدس الشرقية عبر الجدار، ويشتهر هذا الجدار بطوابيره الطويلة وإجراءات التفتيش الأمني المشددة لديه. وبالرغم من عدم التبليغ عن وقوع إصابات، إلا أنّ القوات الصهيونية أغلقت الحاجز جزئيًا لفترة استمرت ثماني ساعات تقريبًا (من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا).
وأوضح التقرير أن القوات الصهيونية نفذت خلال هذا الأسبوع 102 عملية بحث داخل القرى الفلسطينية، حيث نُفذت معظمها في شمال الضفة الغربية (68)، أي أدنى بقليل من المعدل الأسبوعي المُسجل خلال عام 2009 (103). وقد أشارت التقارير الإعلامية إلى أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت ستة أشخاص يعملون مساعدين للمتحدث بلسان المجلس التشريعي الفلسطيني، عزيز الدويك.
الأحداث المتصلة بمستوطنين
شهد هذا الأسبوع عشرة حوادث متصلة بمستوطنين استهدفت الفلسطينيين وأسفرت عن وقوع خمسة إصابات في صفوفهم؛ وفي المقابل أصيب ثلاثة مستوطنين عند وقوع صدامات مع الفلسطينيين في أعقاب مهاجمة المستوطنين لمجمع سكاني فلسطيني. وقد وقعت ستة حوادث أخرى استهدفت المستوطنين خلال هذا الأسبوع لم تسفر عن وقوع إصابات.
وفي حيّ الشيخ جراح في القدس الشرقية، حيث طرد المستوطنون 53 من السكان الفلسطينيين وانتقلوا للعيش في منازلهم، هاجم مستوطنون صهاينة جسديًا خمسة فلسطينيين مما أدى إلى إصابة اثنين منهم. ووقعت في أعقاب ذلك صدامات بين المستوطنين والفلسطينيين، حضرت على إثرها إلى المنطقة قوات صهيونية واعتقلت فلسطينيين أخلي سراحهما لاحقًا. وفي المنطقة ذاتها، خرج 400 صهيوني وفلسطيني وناشط دولي في مظاهرة ضد طرد الفلسطينيين من منازلهم. وقد أغلقت القوات الصهيونية خلال المظاهرة جميع المداخل المؤدية إليها واعتقلت 20 ناشطًا؛ أطلق سراحهم جميعًا في وقت لاحق. مع العلم أنّ هذه المظاهرات الآن أصبحت تنظم كلّ أسبوع.
وخلال هذا الأسبوع وقعت حادثة مُتصلة بإستراتيجية "بطاقة الثمن" التي يهاجم المستوطنون بموجبها الفلسطينيين في أعقاب محاولات السلطات الصهيونية تفكيك البؤر الاستيطانية؛ حيث اقتحم مستوطنون قرية بيتللو (رام الله) واصطدموا مع السكان بعد أن فكّكت السلطات الصهيونية مبنى يُستخدم بمثابة كنيس في البؤرة الاستيطانية جيفعات ميناحيم. وأصيب في هذا الحادث فلسطينيان وثلاثة مستوطنين بالحجارة ولحقت أضرار بمنزل ومركبتين؛ وقد أخلى الجيش الصهيوني المستوطنين من القرية وأجرى تحقيقًا في الحادث. يُشار إلى أنّ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية كان قد أصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 تقريرًا صنّفت فيه قرية بيتللو بصفتها إحدى المجتمعات الفلسطينية المعرّضة لعنف المستوطنين في إطار إستراتيجية "بطاقة الثمن".
وفي حادثة منفصلة أخرى دخل مستوطنون من مستوطنة براخا (نابلس) إلى قرية عراق بورين المجاورة واصطدموا مع السكان، وعلى إثر ذلك وصلت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغطى بالمطاط لتفريق المستوطنين والفلسطينيين؛ وقد أصيب فلسطيني جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع استدعى تلقيه للعلاج. وخلال هذا الأسبوع قطع مستوطنون من مستوطنة حلميش 20 شجرة زيتون تعود لمزارع فلسطيني من قرية دير نظام (رام الله). وفي الأسابيع الأخيرة نُظمت المظاهرات بصورة منتظمة للاحتجاج على توسيع مستوطنة حلميش على أراضي قرية دير نظام وأدت إلى وقوع صدامات بين الفلسطينيين والمستوطنين والجيش الصهيوني.
وخلال هذا الأسبوع أيضًا، وقعت أربعة حوادث ألقى فيها المستوطنون الصهاينة الحجارة على مركبات الفلسطينيين المسافرة في طرق تقع بجوار المستوطنات في مناطق رام الله، ونابس والخليل، ولم تسفر هذه الحوادث عن إصابات أو أضرار للمركبات. بالإضافة إلى ذلك وقعت خمسة حوادث استهدفت المستوطنين وتضمنت إلقاء الفلسطينيين الحجارة والزجاجات الحارقة نحو المركبات الصهيونية المارة في طرق الضفة الغربية بالقرب من قرى فلسطينية تقع في مناطق رام الله وقلقيلية والخليل. ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات غير أن الحوادث أسفرت عن التسبب بأضرار للمركبات. وفي حادث آخر ألقى الفلسطينيون الحجارة على مركبة تُقل وزيرًا صهيونيًا خلال زيارته لمستوطنين صهاينة في القدس الشرقية؛ ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات.
وفي حادثة متصلة بعملية الاعتقال التي نُفذت خلال الأسبوع السابق بحق عدد من المستوطنين المشتبه بهم بإضرام النار وتنفيذ أعمال تخريب في مسجد يقع في قرية ياسوف (سلفيت) في كانون الأول/ديسمبر 2009، اعتقلت الشرطة الصهيونية هذا الأسبوع حاخاما يشتبه بتورطه بالحادث؛ وقد أطلق سراحه وسراح عدد آخر ممن اعتقلوا خلال الأسبوع السابق لاحقًا. يجدر الذكر أنّ انعدام إجراءات ملائمة لفرض القانون ضد المستوطنين الذين ينفذون أعمال عنف هي قضية تمثل مصدر قلق متواصل؛ وخلال الفترة التي شملها التقرير طلبت منظمة حقوق الإنسان الصهيونية "يش دين" إصدار لوائح اتهام بحق أربعة مستوطنين صوّرتهم الشرطة الصهيونية وهم يهاجمون مجموعة من البدو في الضفة الغربية في صيف عام 2008، غير أن الشرطة الصهيونية أغلقت هذه القضايا دون توجيه اتهام للمستوطنين.
تخريب مقبرة في عوارتا (نابلس)
خلال هذا الأسبوع، وقع حادث تخريب لمقبرة فلسطينية تقع في قرية عوارتا (نابلس) وكتبت على الجدران داخل القرية شعارات مهينة بالعبرية والإنجليزية والروسية. وقد وقع هذا الحادث بينما كانت مجموعة من المستوطنين تزور موقعًا مجاورًا للقرية تحت حماية الجيش الصهيوني. ويتهم الفلسطينيون هؤلاء المستوطنين بالمسؤولية عن إحداث هذه الأضرار؛ وقد فتح الجيش الصهيوني تحقيقًا حول الحادث.
إصدار أوامر هدم جديدة
أصدرت الإدارة المدنية الصهيونية أوامر هدم وأوامر وقف البناء بحق 17 مبنى يمتلكها فلسطينيون في المنطقة (ج) في الضفة الغربية، وذلك بحجة عدم حصولها على تراخيص للبناء تشترط الإدارة المدنية الصهيونية الحصول عليها: ثلاثة من هذه الأوامر أُصدرت بحق مبان في بيتللو (رام الله)، وسبعة في الكعابنة (أريحا)، واثنان في قيزون في مدينة الخليل، وثلاثة في كيرزليه (عقربا-نابلس) واثنان في بورين (نابلس). وتستهدف هذه الأوامر خمسة مبان سكنية في كيرزليه وقيزون، مُهدِّدةً بخطر التشريد 39 شخصًا؛ وخمسة مبان أخرى قيد الإنشاء، مبنيين أحدهما عبارة عن مبنى يشمل مسجد وعيادة، و ومبنى آخر مكون من طابقين في قرية بورين، وثلاثة مبان سكنية في بيتللو؛ وسبعة مبان في الكعابنة تتضمن كرفانات تعود إلى المدرسة المحلية، ومسجد ومرحاض. ويُشار إلى أن السلطات الصهيونية هدمت في عامي 2009 و 2010 ما مجموعه 226 مبنى يملكها الفلسطينيون في المنطقة (ج) بحجة عدم حصولها على تراخيص للبناء، ما أدى إلى تشريد 431 شخصًا وتضرر 554 آخرين.
إضافة إلى ذلك، أصدرت الإدارة المدنية الصهيونية في المنطقة (ج) أوامر طرد بحق خمسة خيام وحظيرتين تملكها ثلاث عائلات في منطقة فصايل الفوقا (أريحا) بحجة وقوعها في منطقة عسكرية مغلقة ("منطقة إطلاق نار"). وينص الأمر على وجوب إخلاء العائلات لخيامها خلال 72 ساعة، الأمر الذي يُعرّض 18 فلسطينيًا، من بينهم 11 طفلا، لخطر التشريد.
وقد نُفّذ ما يزيد عن 80 بالمائة من عمليات الهدم في المنطقة (ج) عام 2009 في مناطق أعلن عنها "مناطق إطلاق نار. وقد خصص الكيان الصهيوني منذ عام 1967 حوالي 18 بالمائة من الضفة الغربية كمناطق "إطلاق نار" غير أنّ الكثير من السكان أبلغوا عن أنهم لم يشاهدوا أي تدريب عسكري صهيوني يجرى بالقرب من المناطق التي يعيشون فيها.
قطاع غزة
لم تُسجل خسائر بشرية متصلة مباشرة بالصراع للأسبوع الثاني على التوالي.
للأسبوع الثاني على التوالي، لم تُسجل أي خسائر بشرية في صفوف الفلسطينيين. وتعقب هذه الفترة تصعيدًا ملحوظًا في أعمال العنف التي وقعت خلال أول أسبوعين من عام 2010 وأسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين. ولم تُسجل خلال هذا الأسبوع سوى عملية تجريف واحدة للأراضي نفّذتها القوات الصهيونية على طول جانب غزة من الحدود، وذلك مقارنة بمعدل أسبوعي بلغ ثلاثة عمليات خلال الأسابيع الأربعة السابقة. واصلت الفصائل الفلسطينية إطلاقها للصواريخ الصنع باتجاه جنوب الكيان الصهيوني وقواعد عسكرية لم ينجم عنها أي إصابات بشرية أو أضرار بالممتلكات. وقد سقطت بعض هذه الصواريخ داخل قطاع غزة وبعضها انفجر قبل وصوله هدفه.

