الاعلام الحربي- القدس المحتلة
أبدى مسؤولون وسياسيون صهاينة، استيائهم وغضبهم البالغ إزاء عدم تمكّن جيشهم من الحفاظ على مستوى قوة الردع العسكرية في مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية التي أكّدت رفضها القاطع للتهدئة الدائمة قبل استجابة الجانب الصهيوني لشروطها ومطالبها التي تمثّلت أهمها برفع الحصار عن غزة وإنشاء ميناء بحري مستقل لها، الأمر الذي رأت فيه تل أبيب "تحدياً واضحاً وجريئاً" لها.
وتوعّدت زعيمة حزب "العمل" الصهيوني سابقاً، شيلي يحيموفيتش، المقاومة بغزة بـ "دفع ثمن باهظ" بسبب تحديها لإرادة كل من مصر والدولة العبرية، على حد تعبيرها.
وقالت يحيموفيتش في تصريحات صحفية نشرتها وسائل إعلامية عبرية، "يمكننا التخلي عن الأوهام التي تقول إننا نستطيع القضاء على أعداءنا حتى نبقى مرتاحين للأبد، فهذا أمر مستحيل، والحديث عن احتلال قطاع غزة في الوقت الراهن لا يعدو كونه شعارات لا قيمة لها، فهذا أمر سيكلفنا الكثير دولياً وسنخسر الكثير من الجنود"، حسب تقديرها.
ودعت يحيموفيتش، إلى استخدام القوة العسكرية بكثافة والعمل الجاد على إنهاء المعركة في قطاع غزة.
من جانبه، قال وزير الإسكان الصهيوني، أوري أريئيل، "إن دولة "إسرائيل" لا يمكنها السماح للمقاومة بتحديد قواعد اللعبة وفقا لما هو مريح لها، وهذا الواقع يجب أن يتغير فوراً"، كما قال.
واعتبر أريئيل الذي يعد أحد رموز اليمين المتطرّف، أن بإمكان (تل أبيب) تغيير الوضع الراهن وحسم الأمور لصالحها من خلال تحديد غاية واضحة للحرب على قطاع غزة وحصرها بالقضاء على المقاومة.
وفي السياق ذاته، قال عضو البرلمان الصهيوني "الكنيست" عن حزب "شاس" الديني، إيلي بن يشاي، "إن عودة الجهاد الاسلامي والمقاومة لإطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية كان أمراً متوقعاً، وذلك ببساطة لأنه ليس لدى المقاومة ما تخسره، كما أنها تعمل وفق أسلوب الحرب النفسية بشكل عقلاني أكثر من الحكومة الصهيونية".
ودعا، إلى تكثيف الضربات العسكرية الصهيونية على قطاع غزة وفي الوقت ذاته العمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
من جانبه، أعرب رئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني ووزير الاقتصاد في حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، عن رفضه لمبدأ التفاوض مع المقاومة الفلسطينية في ظل تواصل التصعيد العسكري، قائلاً "لا يعقل أن تجري محادثات تحت النار، فأي إطلاق صواريخ على البلدات الصهيونية سيكون للضغط علينا، وهذه ساعة امتحان لقوة الردع الصهيونية للسنوات المقبلة"، حسب تصريحاته.

