محللون : احتضان الشعب للمقاومة عزز صمودها في الميدان

الأحد 10 أغسطس 2014

الاعلام الحربي – غزة

 

أكد محللون سياسيون أن المقاومة الفلسطينية قدمت صور صمود وثبات رائعة في مواجهة المحتل الصهيوني خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة، مشددين على أن جيش الاحتلال لم ينل من المقاومة وإنما كان يستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل واضح .

 

ورأى المحللون خلال أحاديث منفصلة لصحيفة الاستقلال، أن الشعب الفلسطيني كان الحاضن الأول للمقاومة الفلسطينية، وهذا ما زاد من صمودها وبسالتها في وجه المحتل، مشيرين إلى أن وحدة المقاومة ووحدة الصف الفلسطيني والوحدة على المستوى السياسي، كانتا عوامل مساعدة  للمقاومة في تسديد ضرباتها للمحتل وصمودها بشكل كبير في الميدان.

 

هذا وشن الجيش الصهيوني في 8 يوليو للعام 2014، عدوانا واسعا على قطاع غزة استمر 35 يوماً، راح ضحيته اكثر من 2000 شهيداً وأكثر من 9576 جريح بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء والمسنين، وتدمير المئات من المنازل والمؤسسات الحكومية والخاصة والمساجد والمرافق العامة.

 

وتمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية من اختراق الكيان الصهيوني براً وبحراً وجواً في عمليات نوعية ومفاجآت لم تخطر ببال الصهاينة لتحطم بذلك قوة الردع لدى الجيش الصهيوني الذي يعتبر رابع جيش في العالم من حيث القوة كما كسرت هيبة الحكومة الصهيونية أمام مواطنيها .

 

صمود وثبات

وشدد المحلل السياسي مصطفى الصواف أن المقاومة الفلسطينية خلال العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة قدمت صورة أكثر من رائعة بالصمود والثبات في مواجهة المحتل الصهيوني، مبيّناً أن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لم يتمكن النيل من المقاومة إنما صب جام غضبه على المدنيين الفلسطينيين.

 

وأشار الصواف إلى أن المقاومة مازالت بفضل الله بخير وقادرة على مواجهة الاحتلال، مضيفاً " دليل ذلك ما حدث قبل التهدئة بدقائق عندما رَشقت بلدات وقرى ومستوطنات صهيونية داخل الأراضي المحتلة بالصواريخ والقذائف الفلسطينية، لذلك الاحتلال فشل في الوصول واستهداف المقاومين فانتقم من المدنيين وكانت هذه النتائج".

 

وتابع بالقول " الشعب الفلسطيني كله قدم صورة رائعة وحاضنة قوية للمقاومة، وهذا ما زاد من صمودها، وجعلها صامدة وباسلة في الدفاع عن شعبها ولا تلتفت خلفها لأنها تعتمد على شعب صابر محتسب، ومن يتابع الناس الآن من أماكن التدمير والقصف كلهم يقولون نحن خلف المقاومة لا يضرنا هذه البيوت التي هدمت ولا هؤلاء الشهداء الذين ارتقوا ولكن نحن نريد أن تبقى المقاومة قوية في مواجهة هذا المحتل".

 

صريحة وصادقة

ورأى المحلل السياسي أن الجبهة الداخلية في قطاع غزة كانت مهيأة بشكل كبير لتشكيل حاضنة للمقاومة، التي كانت مع جماهيرها صريحة وصادقة ووعدتهم بأشياء لمسوها بالفعل على أرض الواقع، مؤكداً أن هذا الصدق من قبل المقاومة زاد من ثقة الجمهور بها.

 

وأكد أن وحدة المقاومة ووحدة الصف الفلسطيني والوحدة على المستوى السياسي كانت عوامل مساعدة للمقاومة في تسديد ضرباتها صوب المحتل، وصمودها بشكل كبير رغم بشاعة العدوان، متمنياً من الجميع أن يفهم أن وحدة الصف عامل مهم سواء في السلم أو الحرب.

 

صمود المقاومة

من جانبه، قال المختص في الشأن الصهيوني عبد الرحمن شهاب ":" لا يقدر صمود المقاومة إلا المقاومين أنفسهم الذين كانوا في أرض المعركة والذين استشهدوا وصمدوا فيها"، لافتاً إلى أن 80 ألف جندي صهيوني لم يستطيعوا أن يتقدموا مئات الأمتار على أرض قطاع غزة، "وهذا لم يحدث في تاريخ الجيش الصهيوني".

 

وأضاف شهاب ان الاحتلال تفاجئ من قدرات المقاومة التي كانوا جنودها يأتونهم من بين أيديهم ومن خلفهم ومن تحت أقدامهم وفوق رؤوسهم"، مشيراً إلى أن الجندي "الإسرائيلي" عندما كان يرى القتال كان يقول لأصدقائه أنا لن أعود من غزة، وهذا لم يكن في أي من المعارك السابقة.

 

وأكد أن صمود المواطنين المدنيين وتضحياتهم المتواصلة خلال الحرب وتقديمهم للشهداء والمصابين وهدم بيوتهم وتشريدهم، كان دافعاً قوياً لنجاح المقاومة وصمودها في وجه عدوها، مشدداً على أن الاحتلال عندما كان يفشل بفعل ضربات المقاومة، كان يسفك دماء المواطنين من خلال طائراته ومدفعياته.

 

فشل الاحتلال

وتابع " كل مرة كان الجيش الصهيوني يقتل المدنيين، يريد أن يُعلم هذا الشعب درساً بأن لا يدعم المقاومة، والشعب أكبر من ذلك وهو يدرك ذلك، فكل شهيد ومصاب مدني من المواطنين المدنيين ، وكل بيت مدني قصف دليل على فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، ودليل على صمود المقاومة وبسالتها في وجه العدوان.

 

وأوضح شهاب أن ضربات المقاومة كانت موجعة ومؤلمة للجيش الصهيوني، مستدركاً " لكن للأسف الجيش الصهيوني تفوق علينا في الطيران وهذا الذي يجب أن تتعلم منه المقاومة، كما أن الاحتلال يعود ليتدارس الإخفاقات في كل حرب ، ونحن علينا أن نتدارس الفرص وأين المخاطر التي كانت تهددنا أثناء هذه المعركة".