أزمة ثقة وخيبة أمل من مستوطني الجنوب تجاه نتنياهو

الأحد 10 أغسطس 2014

 

الاعلام الحربي – القدس المحتلة

 

أحدث قرار المقاومة عدم تمديد الهدنة، قبل أن تعلن عن التمديد في وقت لاحق الأحد، واستئناف هجماتها ضربة موجعة لمصداقية حكومة بينامين نتنياهو والمجلس الوزاري المصغر أمام الجمهور الصهيوني، مما جعل الاحتجاجات تطفو على السطح وتصل لحد مطالبة نتنياهو بالاستقالة.

 

وبحسب ما تناولته العديد من الصحف الصهيونية، فإن قرار المقاومة استئناف هجماتها بسبب تعثر مفاوضات القاهرة، أظهر للمستوطنين أنهم وقعوا خديعة تصريحات كاذبة لنتنياهو وغينتس حول الضربات الموجعة التي تلقتها المقاومة وأنهم أمام سنوات من الهدوء بسبب ردع حماس.

 

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها الأحد (10-8-2014)، عن "ينينا برنيع" من سكان مستوطنة نحال عوز "من أجل ماذا خرجنا إلى الحملة إذا لم يتغير شيء، لن نعود إلى ذات الواقع الذي عشناه 14 سنة".

 

وقال "داني كوهين"، عضو المجلس المحلي في نحال عوز: "هذا قرار صعب اتخذ بمشاعر مختلطة يرافقه الكثير من الغضب والإحباط من الحكومة... نحن نشعر أن الجيش والحكومة  تركونا لمصيرنا".

 

ونقلت الصحيفة عن  زوجته ميراف: "في اليومين الأخيرين أسمع المقاومة تقول وتفي بما تقول، بينما دولتنا لا تسمعنا ولا تعطينا أجوبة، الأحاديث هنا قاسية جدا، يوجد إحساس بأن أحدا لا يهتم بنا، عدنا إلى ذات النقطة".

 

وأردفت "غادرنا الكيبوتس مع بداية الحملة كي نسمح للجيش والقيادة بالعمل بحرية، وها نحن نجد أنفسنا مرة أخرى نعيش في المجالات المحصنة، ولا يوجد هدوء، أنا لا أفهم كيف تقبل القيادة الصهيونية هذا الواقع".

 

أما حاييم يلين رئيس مجلس أشكول فيقول: إن "إسرائيل" منقطعة تماما عما يحصل في غلاف غزة، من ناحيتها انتهت الحرب، أما من ناحيتنا فالجرف الصامد لم تنتهِ بعد، فوق الجيش يوجد مجلس وزاري يجب أن يحدد له هدفا".

 

أزمة ثقة حادة

وقالت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الأحد: "أبرزت عملية استنئاف إطلاق الصواريخ مجددا على مستوطنات الجنوب أزمة الثقة الحادة بين سكان بلدات غلاف غزة وبين الجيش وحكومة "اسرائيل".

 

وأضافت: "صحيح أن هذه الأزمة بدأت قبل جولة القتال الأخيرة، ولكنها وصلت هذه الأيام إلى ذروتها، حين أعرب الكثير من سكان غلاف غزة عن عدم ثقتهم بأقوال الجيش والحكومة ولم يعودوا إلى منازلهم، رغم الوعد بأن بوسعهم العودة إليها بأمان".

 

وطالبت الصحيفة حكومة الاحتلال والجيش الصهيوني بأن "يعيدا بناء ثقة مستوطني الجنوب بالجيش وبالحكومة. وأن هذه مهمة ذات أهمية وطنية لا تقل عن الصراع ضد حماس".

 

مظاهرات ضد نتنياهو

وتناولت مختلف وسائل إعلام الاحتلال خيبة أمل سكان ما يسمونه "الجبهة الجنوبية" الذين قرروا العودة إلى منازلهم خلال فترة التهدئة، الذين عاشوا فيها خلال الشهر الأخيرة كلاجئين، وتمسكوا "بأمل بتصريحات رئيس أركان الاحتلال الذي دعاهم إلى العودة إلى الحياة الطبيعية، غير أن الواقع لطمهم على وجوههم حين تبين أن شيئا لم يتغير" كما تقول يدعوت أحرنوت".

 

وبدورها قالت إذاعة الجيش الصهيوني إن سكان مستوطنات الجنوب قرروا تنظيم مظاهرة اليوم الأحد، أمام مكتب بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الصهيونية في القدس  احتجاجا على كذب وعودهم بعودة الأمان للجنوب.

 

وتهكمت وسائل إعلام الاحتلال على أقوال رئيس أركان جيش الاحتلال "بيني غانتس"  قبل انهيار التهدئة حين خاطب سكان مستوطنات الجنوب قائلا إنه "يوجد هنا صيف حار، الخريف سيأتي بعده، والمطر سيشطف غبار الدبابات، الحقول ستخضر والجنوب الأحمر بالمعنى الإيجابي للكلمة، شقائق النعمان، الزهور والاستقرار، سيكون هنا، وسيكون هنا لسنوات طويلة جدا إلى الأمام".