السيد نصر الله: ما يجري من حرب على غزة جزء من مسار جديد

السبت 16 أغسطس 2014

الاعلام الحربي- غزة

 

قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله إن الهدف من عدوان تموز 2006 ، كان "حرباً حقيقية تتخطى لبنان وفلسطين الى كل المنطقة"، وكان المطلوب منها "سحق المقاومة وليس فقط نزع سلاحها".

 

وأكد السيد نصر الله أن حرب تموز هدفت إلى سحق المقاومة في لبنان وفلسطين وإسقاط النظام في سوريا، وذلك تمهيداً للسيطرة على مصادر النفط في المنطقة وإنهاء القضية الفلسطينية، لكن أهداف هذه الحرب أجهضت بفضل المقاومة في لبنان والصمود اللبناني الأسطوري.

 

وفي كلمة له بمناسبة ذكرى انتصار عام 2006، قال السيد نصر الله إنه اتضح أن عدوان تموز كان "جزءاً من مسلسل له مراحل وأهداف".

 

ورأى السيد نصر الله أن حرب تموز "أفضت إلى بقاء المقاومة وأرجئت الحرب على غزة على الأقل عامين"، وتابع أن أهداف هذا العدوان فشلت "لكن المشروع الأميركي - الإسرائيلي مستمر".

 

وتطرق السيد نصر الله إلى مايراه المعادلة التي تحمي لبنان وهي "معادلة الجيش والشعب والمقاومة"، قائلاً إن قوات اليونيفل "تحتاج الى من يحميها"، وذكر بأن الحديث عن أن "القرار الأممي 1701 أو سياسة النأي بالنفس يحميان لبنان هو "مضيعة للوقت". ورأى الأمين العام لحزب الله أن الأولوية المطلقة في مثل ظروف اليوم هي "مواجهة الخطر الوجودي" التي تتطلب الإخلاص والجدية والتضحية، وشدد أن الجيش اللبناني والقوى الامنية "يقفان في مقدم من يتولى مواجهة هذا الخطر".

 

وقال إن المطلوب هو دعم الجيش معنوياً وحقيقياً و"هذه مسؤولية الدولة لتحرير الجنود الأسرى لدى المجموعات المسلحة"، وأكد على ضرورة الحفاظ على الحكومة الحالية، داعياً إلى "وقف التحريض الطائفي والمذهبي الذي يشمل السياسيين أيضاً".وحث السيد نصر الله الدولة اللبنانية إلى تعاون مع سوريا في ملفي تأمين الحدود والنازحين.

 

وفي ما خص ملف الإنتخابات الرئاسية قال السيد نصر الله إنه ملف القرار فيه عند اللبنانيين وليس أي طرف خارجي.

 

وخاطب السيد نصر الله شعوب المنطقة بالقول إنه "كما الحقنا الهزيمة بمسار حرب تموز يمكننا اليوم أيضاً أن نعيد الكرة بجهد الجميع"، مشدداً أن الجهد المطلوب من الجميع هو "الاتفاق اولاً على حقيقة الخطر الذي يهدد المنطقة".

 

واعتبر أن من ينكر الخطر الذي يتهدد المنطقة هو "منفصل عن الواقع".وأكد أن هناك عنوانين للتغلب على المسار الجديد، "أن ندرك أن هناك تهديداً حقيقياً ووجودياً يهددنا جميعاً"، والثاني هو "البحث عن وسائل حقيقية وجادة لمواجهة هذا التهديد وإسقاطه".

 

وتناول السيد نصر الله القضية الفلسطينية قائلاً "عشنا تجارب مؤلمة وأحياناً مخزية منذ ما قبل 1948"، مذكراً بوجود من لم يكن يصدق وجود مشروع صهيوني في بداية القرن العشرين لإقامة كيان صهيوني. وقال السيد نصر الله إنه بعد نكبة 1948 تم الرهان على التدخل الدولي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي و"انتظرنا 70 عاماً"، في وقت كان الرد الصحيح الوحيد هو "الذهاب إلى الخيار العسكري والكفاح المسلح".

 

وتوجه الأمين العام لحزب الله بالتحية لكل الذين تحملوا المسؤولية وشاركوا في صنع النصر من رؤساء وقادة ونخب ودول وشعوب وخصوصاً سوريا وايران. وخص السيد نصر الله بالشكر المقاومين والشهداء من المقاومة والجيش والقوى الأمنية والدفاع المدني ووسائل الإعلام.