11111111111

السبت 16 أغسطس 2014

ابو احمد ... شعلة لم تنطفئ

أبو أحمد ..... على مدار ثلاثين عاما من الثورة لم تتعب ولم تيأس ..... عرفتك كل ميادين الوطن ..... الضفة وجامعاتها ..... غزة ومخيماتهاوأزقتها الضيقة وأحياؤها  ..... أهلنا ومجاهدونا في أراضي الـ 48 ..... حتى الأسرى داخل السجون كنت معهم على اتصال دائم حاضرا معهم في همومهم وغربتهم وثورتهم .....

على مدار ثلاثين عاما وأنت تشعل فينا الثورة ..... تتحرك بإخلاص منقطع النظير ..... بالرغم من أمراض مزمنة أصابتك في العشر سنوات الأخيرة , إلا أنك تعاليت عليها وكأنها ليست فيك , كنا نرى في وجهك الارهاق وأحيانا ازرقاقا في وجنتيك من شدة المرض , وأنت تتعالى عليها , وتواصل الليل مع النهار , نحن الذين كنا نتعب ونخاف ونختفي فيما أنت تشتعل أكثر وأكثر, لم يعجزك شيء وأنت تحمل إصرارا منقطع النظير , لم تعرف الكلل أو الملل ..... هنيئا لك الشهادة , صدقت الله فصدقك , أقول لك وبعد ثلاثين عاما من رفقتنا , آن الأوان أن تستريح , وأنت الذي عشت اولى نشوةانتصارات المقاومة في معركة بشائر الانتصار الأولى عندما دكت صواريخ سرايا القدس اراضينا المحتلة عام 48انتقاما لاغتيال قائد المقاومة الشعبية الشهيد زهير القيسى, وفي معركة   السماء الزرقاء انتقاما لاغتيال الشهيد احمد الجعبرى قائد كتائب القسام وفي معركة كسر الصمت عندما تعددت خروقات العدو الصهيونى واوغل في دمنا, وقد حددت معالم المعركة التي قضيت فيها ( البنيان المرصوص ) عندما أكدت لحظتها للأمة وللعالم أجمع من خلال فضائية فلسطين اليوم أن المقاومة ستنتصر , وقد كنت على علم بمقدرات المقاومة وأنت تبشر الأمة بمفاجآت المقاومة والسرايا التي ستظهر في حينها ..... لذا لا يهمك أن تحضر نهايات المعركة لأنك من حدد معالمها , ورأيت نهايتها بنور المؤمن وفراسته وثقته بربه , لذا عشت حالة النصر ونشوته قبل أن نعيشها نحن ...... وبكل فخر نقول أن دمك هو عنوان الانتصار كما هي دماء الشهداء ..... هنيئا لك يا من سبقتنا الى نعيم الجنان... وتركتنا نعيش الكدح والتعب حتى نلقى الله...

نعم ..... بكيناك حتى الثمالة , بكينا ذلك الجسد الذي فارقنا بعنفوانه وعظمته وقوة حضوره ..... لكن شخصك وصوتك الهدار لم يغادرنا , لازال يطرق في آذاننا ونحن نقول لك ..... اهدأ , لم تكترث لحظتها لأنك لم تسمعنا بسبب مرض أصاب أذنيك , ولا زال صوتك يملؤ الافاق لانك لازلت فينا حيا...