الاعلام الحربي – القدس المحتلة
وصف المحلل العسكري الصهيوني الشهير "رون بن يشاي" السبت ما يجري على جبهة غزة هذه الأيام بحرب استنزاف، منوهاً إلى ضرورة حسن تصرف الحكومة الصهيونية لمواجهة السيناريو الذي طالما حاولت تجنبه حيث تحولت العملية العسكرية لحرب استنزاف.
وقال بن يشاي في مقال له إن سكان بلدات غلاف غزة كانوا يخشون هذا السيناريو طوال الوقت حيث لا يسمح لهم الواقع الراهن بالعودة لبيوتهم والعيش بشكل طبيعي .
وتحدث عن أن المقاومة تستخدم قوة الضعيف وطالما أنها لا زالت تطلق الصواريخ والهاون فلم تستلم بعد وهي ليست بحاجة للكثير لتتسبب بالضرر لسكان غلاف غزة وتكفي قذيفة هاون التي قتلت مستوطنا بالأمس لتوقع الصدمة على كل سكان" إسرائيل" في معركة غير متناسبة .
وعرض بن يشاي خطة من أربع نقاط للخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر وقبل ذلك الاعتراف بدخول "إسرائيل" في حرب استنزاف حيث تشل الخطوة الأولى إخلاء كامل لجميع سكان الغلاف الذين يبعدون عن القطاع 4 كم فأقل ومن تقل أعمارهم عن 18 عاما وإيواؤهم في مساكن بديلة واصفاً مستوطنات الغلاف بمستوطنات الهاون.
واتهم بن يشاي الكابينت "الإسرائيلي" بالاكتفاء بالتصريحات النارية وترك السكان ليواجهوا مصيرهم قائلاً أنه إذا لم تفك الحكومة بإخلائهم فقد شرعوا فعلياً بإخلاء أنفسهم.
وقال إنه في ظل غياب تسوية سياسية وحتى لو دخلا لجيش للقطاع وقضى على الفصائل الفلسطينية فسيستمر سقوط الهاون والصواريخ إلى عدة سنوات .
أما الخطوة الثانية فتشمل انتهاج سياسة عدوانية تجاه القطاع تتمثل في استهداف أي مكان تخرج منه الصواريخ وبلا هوادة حتى تظهر للعالم ولسكان القطاع أنها خلعت القفازات ، حيث بدأ الجيش بإرسال الرسائل لسكان القطاع بهذا الشأن .
في حين تشمل الخطوة الثالثة القيام بهجمات برية محدودة في القطاع وضمن أهداف معينة لضرب أهداف المقاومة وذلك "حتى تشعر الحركة بشعور الملاحقة طوال الوقت".
والخطوة الرابعة تتمثل في ذهاب الكيان بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى خطوة كبيرة يغير واقع القطاع عبر رفع الحصار وإنشاء المطار والميناء وتطبيع العلاقات مع سكان القطاع وترميم ما دمرته الحرب.

