الإعلام الحربي – القدس المحتلة
تعرض العامل منذر جبارين للضرب المبرح من قبل شرطة الاحتلال ووحدات القمع التي يطلق عليها " السيام" عقب مداهمة الورشة التي يعمل بها في مدينة تل الربيع "تل أبيب" لا لشيء سوى لأن المداهمة تمت عقب وجبة من صواريخ المقاومة التي سقطت على المدينة.
ويشير جبارين إلى أن أفراد شرطة الاحتلال أوسعوه ضربا رغم أنه لم يبادر للهرب حين داهمت الشرطة المكان الذي يعمل به، حيث كان الجنود يضربونه بعنف وهم يشتمون الفلسطينيين والصواريخ والمقاومة.
ويؤكد جبارين أن حاله لا تختلف كثيرا عن حال كثير من العمال القادمين من الضفة الغربية ممن يعملون في المدن والأماكن التي تسقط بها صواريخ في فلسطين المحتلة عام 1948، حيث يعتقد جنود الاحتلال ومستوطنوه أننا نكون سعداء بسقوط تلك الصواريخ في حين يهرعون هم للملاجئ فينتقمون منا.
ويستعرض العامل وسيم أبو الهيجاء تعرضه للقمع من قبل المستوطنين حين سقطت رشقات صواريخ على "تل أبيب" فهرع المستوطنون للملاجئ وبعد فترة وجيزة وحين هدأ القصف خرجنا لنكمل عملنا حيث كنا ننقل أبواب حديدية فوقع أحدها على الأرض محدثا صوت انفجار كبير قرب الملجأ حيث نعمل، فارتبك المستوطنون وظنوا أنه صاروخ وقع بجوارهم.
وأردف: وبعد أن تبين لهم بعد حالة ارتباك أن الأمر مجرد سقوط باب حديدي أوسعونا ضربا وتنكيلا بشكل يعكس رغبة بالانتقام لا أكثر.
اعتقالات واسعة
ويشير وسيم إلى أن حملات التنكيل والاعتقال تصاعدت بوتيرة غير عادية منذ الحرب على غزة، حيث يدفع العمال فاتورة باهظة من الملاحقة والتنكيل تبدأ من لحظة اجتيازهم للسياج الحدودي وتلاحقهم شرطة الاحتلال في ورش العمل مرورا بالاعتقال والتنكيل.
ويشير المتخصص بالقضايا العمالية النقابي عبد الحكيم ناصر، إلى رصد مستويات مرتفعة من العنف والتنكيل ضد العمال الفلسطينيين منذ الحرب على غزة بما يعكس نزعة انتقام لدى الاحتلال تجاه العمال دون ذنب اقترفوه.
وأضاف: يصل الأمر لحد الضرب المبرح، سيما من يعتقلون على النقاط الحدودية ونحن نوثق ذلك حيث أصبح تنقل العمال في تلك النقاط مخاطرة كبيرة.
وأشار إلى العمال هم الشريحة الأكثر تضررا من التوترات الأمنية في كل المراحل، ولكنهم الشريحة الأقل اهتماما من قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية في الدعم والتعويض وتعزيز الصمود مما يزيد معاناتهم.
ونوه إلى أن معاناة العمال لا تقتصر على زيادة ظاهرة السلوك الانتقامي من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، بل هناك تعطل لأعمال كثير منهم نتيجة شلل المرافق الاقتصادية لدى الاحتلال.
واستطرد قائلا: بفعل صواريخ المقاومة تعطلت حركة البناء والمطاعم والمرافق الاقتصادية في المناطق التي تسقط بها الصواريخ في الكيان الصهيوني مما أدى لتسريح كثير من العمال الفلسطينيين.
وشدد على أن تعزيز صمود العامل جزء من منظومة تعزيز صمود المواطن، منتقدا السياسات الحكومية للسلطة والتي لا تعير هذه الفئة أية رعاية.

