الإعلام الحربي – القدس المحتلة
بدأت بوادر الضغط الشعبي الصهيوني على حكومة الاحتلال تحت ضربات المقاومة، اليوم، وبلغت ذروة جديدة عندما أعلن سكان ثلاث مستوطنات متاخمة للحدود عن ترك مستوطناتهم ومغادرتها لحين إعادة الهدوء والأمن، فيما أعلن سكان ورؤساء بلدات صهيونية، جنوبي بئر السبع، عن عدم استعدادهم لبدء العام الدراسي في ظل غياب الأمن.
يأتي هذا في وقت كشف فيه وزير الأمن الصهيوني، موشيه ياعلون، الذي قطع، بناءً لتعليمات "الشاباك"، جولة تفقدية برفقة رئيس الأركان الجنرال، بيني غانتس، أن "إسرائيل" تسعى إلى توظيف التصعيد العسكري و"ثبات" السكان في مناورات سياسية للتوصل إلى تسوية ستأتي عاجلاً أم آجلاً.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد قال ياعلون لسكان المستوطنات: "إن هذا الأمر قد يستمر لبعض الوقت وقد يطول، ولكنني مقتنع في نهاية المطاف أن الطرف الآخر في وضعه الحالي بحاجة لوقف إطلاق النار أكثر منّا، وسيأتي ذلك في وقت ما، وقد يكون أبكر بكثير ممّا نراه، وفق محاولات التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار".
ومع أن ياعلون دعا سكان المستوطنات إلى التحلي بالصبر والثبات، إلا أنه أقرّ بأن للمعركة أبعاداً سياسية وعسكرية، وهناك أيضاً بُعد آخر مهم، بحسب ياعلون، وهو صمود الاستيطان والمستوطنات.
وأشار إلى أن الهجمات التي شنتها المقاومة على المستوطنات في الجنوب ليست عبثية أو من باب الصدفة، مدّعياً "أننا أمام امتحان لقدرة تصميمنا وصمودنا كمجتمع، واختبارات أخرى نحن قادرون على الثبات فيها".
وأعلن ياعلون أن "حملة الجرف الصامد ستتواصل ولن نوقفها قبل تأمين الهدوء والأمن لفترة طويلة قدر الإمكان".
في المقابل، اعترف وزير الخارجية الصهيوني، أفيغدور ليبرمان، في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني، بأن الحكومة الحالية لم تبلور لغاية الآن أهدافاً استراتيجية واضحة للعدوان، داعياً الحكومة إلى حسم المعركة ضد المقاومة.
وأضاف ليبرمان، في سياق توجيه انتقادات لسياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أنه طالما لم تحدد الحكومة أهدافاً واضحة للحرب، فإنه يحق لكل وزير من أعضاء الكابينيت التعبير عن رأيه بحرية، مشيراً بذلك الى تصريحاته وتصريحات وزراء آخرين، ومنهم تسيبي ليفني ونفتالي بينيت، اللذين انتقدا موافقة نتنياهو على التفاوض مع المقاومة وطالباه بوقف هذه المفاوضات.

