"براق" و"فجر".. أسماء مواليد غزة تنبض مقاومة

الأحد 31 أغسطس 2014

 الاعلام الحربي – غزة

 

دأب العديد من المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة على تسمية أبنائهم بأسماء ترتبط بمناسبات وأحداث يولد خلالها المولود وكذلك القادة السياسيين والعسكريين وألقابهم المختلفة, حيث أطلق الكثير من الآباء على مواليدهم الجدد أسماء جديدة ومختلفة خلال العدوان الاخير على قطاع غزة الذي استمر 51 يوما وكان من تلك الأسماء مجاهد وحربية ومجاهدة وصاروخ فجر وبراق تيمنا بصواريخ سرايا القدس التي أطلقتها على الكيان الصهيوني.

 

أوضح المواطن  أحمد زعرب ( 34  عاماً) من مدينة رفح, أن خلال الحرب الأخيرة على غزة أنجبت زوجته طفلا أخر للعائلة ,فكان يرغب بتسميته بشي  جديدا  وملائما للواقع  الذي كان يعيشه أهالي قطاع غزة من حرب وعدوان همجي بحقهم ,  فوقع الخيار على اسم " فجر" , وذلك تيمناً بصاروخ سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الذي اطلقته على تل ابيب.

 

سيد الموقف

وأكد زعرب في حديث له, أنه لم يرى أي معارضة من زوجته وأبنائه الآخرين  على هذا الاسم , بل اعجبوا بهذا الاسم , نظرا لتقديرهم لقدرات المقاومة وتطوراتها الصاروخية التي أركعت العدو في عدوانه الأخير على غزة , وأجبرته على وقف إطلاق النار   .

 

أما المواطنة فايقة نبيل (25 عاماً) والتي أطلقت  على مولودتها  البكر " مجاهدة " خلال الأيام الأولي للعدوان على غزة , من أجل دعم صمود المقاومة الفلسطينية التي ناضلت ليل نهار  أمام أله البطش "الإسرائيلية"، موضحة  أنها تفخر بتسمية مولودتها بهذا الاسم الذي لن يعيبها  أبدا ولن يقلل من قيمتها في المستقبل  .

 

وقالت نبيل في حديث له "أهدي المقاومة الفلسطينية هذا الاسم وأدعو لهم الاستمرار في نضالهم لاسترجاع كافة حقوقنا, وأتمنى أن تكون طفلتي في المستقبل القريب مجاهدة بمعنى الكلمة, لان ذلك فخرا لي ولوالدها ولكل عائلتها ",مشيرة  إلى أنها ستمسي أبناءها الآخرين في المستقبل أسماء نضالية  يفخرون بها وبمعناها العظيم .

 

بدوره أكد الأخصائي الاجتماعي أحمد حمد , أن تسمية الآباء لمواليدهم بأسماء  شخصية مركبة , و أسماء القادة السياسيين والعسكريين, وكذلك اسماء لها علاقة بالمناسبات والاحداث الجارية أصبح بمثابة ظاهرة اجتماعية انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة, وهذا يدلل على حبهم لقضيتهم ومقاومتهم, ويبين مدى مواقفهم الصلبة اتجاهها, مشيراً إلى أن هذه الحالات تواجدت على مدى العقود، وسبق أن الكثير من الناس قد سميت مواليدهم بأسماء القادة كصدام حسين على سبيل المثال .

 

واقع مرير

وأكد حمد في حديث له أن هناك العديد من الأسباب التي دعت الآباء لتسمية أبنائهم بهذه المسميات, وهو واقعهم المرير الذي يعيشونه وحالة الحرب التي طالت الحجر والشجر, وتعاطفهم مع قضيتهم, وتعزيز قيمة المقاومة والصمود التي زرعت في نفوسهم, وحبهم للشخصيات المقاومة التي رفعت قدرهم عاليا.

 

وقال "تسمية الأبناء بهذه المسميات تأخذ بعدي نفسي, أي ليكون للطفل شأن بالمستقبل كالشخص الذي تيمن به وأسماه على أسمه, وبعدي تربوي وهو الأيمان بمبدأ التحدي والصمود, واجتماعي من أجل الحفاظ  على النسيج الاجتماعي وتكرار مثل هذه النماذج حتى لو بالاسم ".

 

وأضاف "هناك الكثير من الناس مؤيدين لهذه الفكرة, لأنهم بحاجة للتقليد والمحاكاة, لأن هذه الأسماء والألقاب ستعطي صورة إيجابية في المستقبل القريب, وسيتم نقل بطولات أصحابها للأجيال من خلال سماعهم بها".