الاعلام الحربي – غزة
من المتوقع أن تنطلق بعد عدة أيام جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني عبر الوسيط المصري الذي يرعى تلك الحوارات في العاصمة المصرية "القاهرة"، للنظر في القضايا العالقة وهي الإفراج عن الأسرى وإعادة بناء المطار المدني والميناء كما ستتاح الفرصة لمناقشة ما يستجد من أعمال.
وبعد أن توصل الطرفان الفلسطيني والصهيوني لاتفاق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تم التوافق على جلسة مفاوضات لمدة شهر للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، والبحث في مطالب الوفد الفلسطيني التي طرحها على طاولة المفاوضات في القاهرة.
سياسيون ومحللون رأوا أن هذه المرحلة من المفاوضات ستكون صعبة ومريرة، وذلك لأن الملفات المطروحة بها خاصة بما يتعلق بالميناء والمطار والأسرى ملفات شائكة، مشددين على أن هذه المطالب استحقاقات فلسطينية يجب أن تكون متوفرة.
وكانت صحيفة "الشرق الأوسط"، ذكرت أن المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني، ستنطلق الأسبوع الجاري للنظر في القضايا العالقة وهي الإفراج عن الأسرى وإعادة بناء المطار المدني والميناء.
وأفادت مصادر الصحيفة أن المفاوضات سوف تستمر لمدة شهر بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، مضيفة " وإذا أسفرت المفاوضات عن الحلول المطلوبة يمكن التوقيع على الاتفاق قبل شهر".
خط أحمر
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وعضو الوفد الفلسطيني الموحد لمباحثات وقف إطلاق النار في القاهرة، خالد البطش أكد أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة متبادل ومتزامن، مشيراً إلى أن قضية الميناء والمطار قد أُجِّلت خلال هذا الشهر.
وقال البطش في تصريحات صحفية :" إذا نقضت "إسرائيل" هذا الاتفاق فإن المقاومة من حقها الرد على جرائم الاحتلال، وإذا التزمت فالمقاومة تحترم هذا الالتزام، فهي يدها حرة وطليقة"، مشدداً على أن سلاح المقاومة خط أحمر لا يمكن أن يتم القبول بوضعه على طاولة المفاوضات.
وأضاف " إذا لم تلتزم حكومة الاحتلال بتلبية مطالب الشعب الفلسطيني والمقاومة بتشييد ميناء ومطار في غزة، فهناك الراعي المصري سنضعه شاهدًا، ولكن يد المقاومة مازالت قوية ويمكنها أن ترد على أي خرق صهيوني".
وأردف القيادي البطش بالقول :" إذا أرادت "إسرائيل" أن تعبث بالاتفاق فهي حرة، والمقاومة تعرف ما عليها وما بإمكانها أن تفعله"، منوهاً إلى انتصار المقاومة في معركة البنيان المرصوص، وقدرتها على مفاجأة العدو، وإلحاق الخسائر في صفوف جنوده.
استحقاقات فلسطينية
في هذا السياق، رأى المحلل السياسي هاني حبيب أن هذه المرحلة من المفاوضات ستكون صعبة ومريرة، وذلك لأن الملفات المطروحة بها خاصة بما يتعلق بالميناء والمطار والأسرى ملفات شائكة، منوهاً إلى أن هناك موقفاً صهيونيا مسبقاً بأن هذه الملفات تُعالج في إطار تسوية سياسية وليست كنتيجة من نتائج الحرب.
وأوضح حبيب ، أن هذه المطالب استحقاقات فلسطينية يجب أن تكون متوفرة بصرف النظر عن أي حرب وعن أي تسوية سياسية، مطالباً بدور سياسي فلسطيني قوي من أجل تشبيك علاقات مع قوى سياسية في المنطقة على الصعيد الإقليمي والعربي والدولي، للوقوف إلى جانب هذه الحقوق والضغط على الجانب الصهيوني للاستجابة لها.
وحول
عدم التزام "إسرائيل" باتفاقياتها وعدم تحقيقها لمطالب المقاومة، أكد أن
البندقية الفلسطينية، والسلاح الفلسطيني سيظلان مشروعين لإجبار "إسرائيل"
للرضوخ للمطالب الفلسطينية، مشدداً على أن المقاومة ستظل قادرة على أن تعيد بناء
قدرتها العسكرية بالتوازي مع إمكانياتها السياسية بعد العدوان الأخير على غزة .
المصدر/ الاستقلال

