تحليل صهيوني: حرب غزة حيّرت أجهزة الأمن بـ 3 نقاط مركزية

الجمعة 05 سبتمبر 2014

 

الاعلام الحربي – القدس المحتلة

 

لا تزال تداعيات الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة تتفاعل يوماً بعد يوم، وبعد مرور 10 أيام على بدء سريان وقف إطلاق النار، فإن خلافاً حاداً طفى على السطح بين أجهزة الأمن الصهيوني وخاصة "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".

 

وقد سرد المحلل العسكري الصهيوني في صحيفة "هآرتس" العبرية "عاموس جلعاد" صباح الجمعة وجهة نظر الجهازين فيما يتعلق بسبب اندلاع المواجهة الحالية، حيث يرى "الشاباك" أن المقاومة أعدت العدة سلفاً للمعركة، وخططت قيادة المقاومة لهجوم مركز على "إسرائيل"، بينما يرى القائمون على شعبة الاستخبارات أن ما حصل لا يعدو كونه تدحرجاً للأمور ولم تكن المقاومة ترغب بهذه المواجهة الآن.

 

وأضاف هرئيل أن صلب الخلاف الإستخباري والذي عرض جزء منه أمام الكابينت وأدى لتوتر شخصي بين أعضاء الكابينت من جهة وقادة أمان والشاباك من جهة أخرى يتمحور حول ثلاث نقاط مركزية: طبيعة المعلومات التي كانت بحوزة "إسرائيل" فيما يتعلق بمشروع حماس العملاق لبناء الأنفاق الهجومية، وكذلك تحليل نوايا التنظيم عندما قرر الخروج للمعركة، بالإضافة للتقديرات فيما يتعلق بقدرة وصرامة هذا التنظيم على الصمود في القتال على مدار 50 يوماً من المواجهة.

 

وسرد هرئيل تسلسل أحداث المعركة في القطاع منوهاً في البداية إلى عدم تطرق "إسرائيل" إلى خطر الأنفاق عند موافقتها على العرض المصري الأول بوقف إطلاق النار في الخامس عشر من تموز الماضي، حيث كان جل التركيز الإعلامي منصباً على إطلاق الصواريخ من القطاع وذلك على الرغم من توفر معلومات في" إسرائيل" بوجود حوالي 30 نفق هجومي.

 

وأشار إلى أن ثلث هذه الأنفاق تم حفره تحت السياج الأمني المحيط بالقطاع إلى داخل مستوطنات الاحتلال، حيث قامت المقاومة بعد رفضها للعرض المصري بإرسال 13 مسلحا من قوتها المختارة "النخبة" عبر نفق هجومي إلى القرب من كيبوتس "صوفا" جنوبي القطاع، واكتشف الجيش خروج المجموعة وقام بقصف فتحة النفق في حين كشفت هذه الحادثة عظم خطر الأنفاق وتعاطى معها الإعلام الصهيوني بإسهاب.

 

وفي نفس الليلة قرر الكابينت البدء بعملية برية محدودة والتي تصل إلى عمق 3 كم داخل القطاع وذلك بهدف تدمير حوالي 30 نفق هجومي، حيث جوبهت القوات بمواجهة عنيفة الأمر الذي كبد الجيش خسائر فادحة في الأرواح وصلت إلى 65 قتيل من الجنود، في حين قام مقاتلون بالتسلل عبر الإنفاق لداخل "إسرائيل" أثناء توجد الجيش في القطاع وقتلوا 11 جندي وضابط.

 

ولفت هرئيل إلى عرض تقرير مفصل عن الأنفاق في بداية العام 2013 أمام رئيس الحكومة الصهيونية "بنيامين نتيناهو " ووزير جيشه "موشي يعلون" عبر جهازي الشاباك وأمان، حيث استعرض التقرير الخطوط المفترضة للأنفاق المعروفة، في حين قام نتنياهو بتعيين مستشاره في تلك الفترة للامن القومي "يعقوب عميدرور" على رأس فريق ليتابع خطر الأنفاق لكنه لم يتم الحديث عن نتائج عمل الفريق والتي لا تعتبر كثيرة.

 

وتطرق الى وجود ثغرتين في متابعة مسألة الإنفاق أولاها متعلقة بكيفية ترجمة المعلومات المتوفرة عنها الى خطط فعالة في ظل غياب خطة شاملة وجدية لتدمير هذه الأنفاق وذلك على الرغم من حرص يعلون وقادة الجيش على زيارة الأنفاق المكتشفة جنوبي القطاع.

 

وتكمن الثغرة الثانية بالعلاقة بين الاستخبارات والمستوى السياسي، فلا يوجد هنالك من شك في معرفة نتياهو ويعلون لكل التفاصيل بينما تم إبقاء أعضاء الكابينت في العتمة حيث فوجؤوا بعدها بالحديث عن وجود 30 نفق.