الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
كشفت صحيفة هآرتس في عددها الصادر اليوم الخميس النقاب عن أن الوحدة للتحقيق في الاحتيال داخل أورقة الشرطة الصهيونية قد فتحت تحقيقاً، وذلك في الاشتباه بأن مساعدي وزير الحرب السابق، ايهود باراك، أو مقربين من قائد الجبهة الجنوبية السابق في قوات الاحتلال "يوءاف غالانت"، كانوا قد سربوا وثائق عسكرية وُصفت بأنها "سرية للغاية" إلى عدد من الصهاينة غير مسموح لهم الاطلاع عليها.
ووفقاً لما جاء في الصحيفة فإن هذه الوثائق شملت تحليلاً حول الفجوات في جمع المعلومات الاستخبارية في أقسام شعبة الاستخبارات العسكرية ، وعلاقات الأجهزة "الشريكة – المتخاصمة" في أجهزة الاستخبارات ، وخطط عسكرية تابعة لقيادة الجبهة الجنوبية للحرب مع المقاومة بغزة وأسماء سرية لمنظومات أسلحة.
وكانت معلومات حول هذه القضية الجديدة قد وصلت إلى وحدة التحقيق في قضايا الاحتيال منذ شهر آذار الماضي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول التأخر بفتح التحقيق، فيما أوضحت الصحيفة أن وحدة التحقيقات نفسها اتهمت رئيس أركان الجيش السابق، غابي أشكنازي، باطلاع صحافي على معلومات "سرية للغاية".
وكذلك أعلنت وحدة التحقيقات أن مساعد أشكنازي، العقيد إيرز فينر، والناطق العسكري الأسبق، العميد أفي بنياهو، ارتكبا مخالفات بضمنها "الإهمال في الحفاظ على معلومات وصلت إليهم بمستوى سري فما فوق".
ويذكر أن الشرطة الصهيونية كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها أوصت أمام المستشار القضائي للحكومة، يهودا فانشتاين، بتقديم لوائح اتهام ضد أشكنازي وفينر وبنياهو في إطار قضية "وثيقة هارباز" المزورة وسعى مزوروها إلى تشويه سمعة غالانت، عشية تعيينه رئيسا للأركان خلفا لأشكنازي. وكان غالانت قد تعين في المنصب وبعد ذلك ألغي التعيين بسبب هذه القضية.
ويتبين الآن أن محامي بنياهو توجهوا إلى محققي الشرطة منذ آذار الماضي وحذروا أمامهم من وجود وثائق سرية بأيدي مكتب الإعلانات "مكان أريكسون" الذي ظهر اسمه و"اللوغو" الخاص به في "وثيقة هارباز" المزورة.
واحتوت إحدى الوثائق "السرية للغاية"، أقوال أدلى بها غالانت أمام رئيس قسم الرقابة الأمنية في وزارة الأمن، بعد شهرين من إلغاء تعيينه رئيسا للأركان، واتهم فيها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) السابق، عاموس يدلين، بأنه أوصل الشعبة إلى الحضيض لأن "يدلين بدأ يعطي تقييمات استخبارية بموجب رأي أشكنازي".
وكشف غالانت وفقا للوثائق السرية عن أن "العلاقات بين أمان والموساد وأيضا بين أمان والشاباك سيئة للغاية"، ويتوقع أن يداهم المحققون عدة مكاتب للمقربين من باراك وغالانت بهدف البحث عن وثائق سرية أخرى مسربة.

