جنرال صهيوني: إرادة القتال لدى المقاومة الفلسطينية لا يُمكن تدميرها أوْ شطبها

السبت 13 سبتمبر 2014

الاعلام الحربي – القدس المحتلة

 

كشف الجنرال في الاحتياط، أوري ساغي، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الصهيوني، النقاب عن أنّ الأنفاق في غزّة ليست جديدة، مؤكدًا على أنّ الفلسطينيين كانوا قد أقاموها في السبعينيات من القرن الماضي، ولكن لأسباب اقتصاديّة وليست عسكريّة.

 

وأضاف قائلاً في مقابلةٍ مُطولّة مع المُلحق الأسبوعيّ لصحيفة (هآرتس) الصهيونية، وشاهدوا الآن العجب ثمّ العجب، مشكلة الأنفاق ما زالت مستمرّة حتى اليوم، على الرغم من العمليات العسكريّة الكثيرة التي قامت بتنفيذها "إسرائيل" في قطاع غزّة.

 

وأوضح ساغي أنّه رفض خلال الـ51 يومًا من الحرب على غزّة الإدلاء بأيّ حديث صحافيّ، لأنّه يؤمن أنّه عندما يُسمع أزيز الرصاص، تُخرس الأصوات.

 

وقال أيضًا للصحيفة إنّه يعرف أنّ الجيش الصهيوني هو جيش قوي من الناحية القيميّة، ولكن على الرغم من ذلك، فإنّ هذا الجيش لا يستطيع تقديم الجواب لكلّ التهديدات والتحديّات للكيان، والمُعضلة أنّهم هنا في "إسرائيل"، يرفضون التسليم بهذا الأمر، فهمه وتذويته، على حدّ وصفه.

 

وقال أيضًا إنّ تهديد "إسرائيل "بالجيوش النظاميّة العربيّة قد انخفض كثيرًا، ليس لأنّهم باتوا يُحبوننا، بل بسبب التشرذم الذي حلّ بهم، الجيش باستطاعته أنْ يُعالج تهديد قوى المقاومة، ولكنّه لا يعرف أنْ يُعالج الأسباب التي ولدّت المقاومة، على حدّ قوله.

 

وفي معرض ردّه على سؤال قال ساغي إنّه بالنسبة للمقاومة تعتبر الحرب الأخيرة انتصارًا، ذلك لأنّ المقاومة صمدت أمام الجيش الصهيوني حوالي خمسين يومًا، لافتًا إلى أنّ إرادة القتال لدى تنظيمات من على شاكلة حزب الله والجهاد الاسلامي وحماس لا يُمكن تدميرها أوْ شطبها، هذا صراع غير متكافئ لا يُمكن الانتصار فيه، الجميع في "إسرائيل" يُكيلون المديح لعملية السور الواقي في العام 2002 (إعادة احتلال الضفّة الغربيّة)، ولكن ماذا يُفيدنا هذا المديح، تساءل ساغي.

 

 وأشار أيضًا في سياق حديثه إلى أنّ الجيش لا يعرف كيفية مُعالجة التهديد الديمغرافيّ، هذا التهديد الذي يسحب من تحتنا إمكانية البقاء دولة يهوديّة ديمقراطيّة وصهيونيّة، "إسرائيل" بحاجة ماسّةٍ إلى شرعيّة دوليّة وإقليميّة، لأنّ فقداننا الشرعيّة في العالم سيكون بمثابة تهديد وجوديّ على "إسرائيل"، ذلك أنّ الأوروبيين لن يذرفوا دمعة واحدة إذا تحولّت "إسرائيل" إلى دولة ثنائيّة القوميّة، على حدّ تعبيره.