الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
من المتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأحد مع وزير المالية، يائير لبيد، في محاولة لحل الأزمة الناجمة عن الخلافات بينهما حول الميزانية العامة، ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من تبادل الاتهامات بينهما، والتي تضمنت تلويحاً بتقديم موعد الانتخابات أو تغيير تركيبة الائتلاف الحكومي.
من جانبه حذر مسؤول رفيع المستوى في وزارة المالية بشدة من عدم إحداث أي خروقات خلال اللقاء الخاص بين نتنياهو ولبيد، والذي من شأنه أن يحدث شرخاً في العلاقات، وبالتالي سيصبح هناك ثمة شك في إذا ما كان بالإمكان إقرار ميزانية الدولة في الوقت المحدد، وعلى ما يبدو ستكون هناك حاجة لإدارة الدولة بميزانية مؤقتة.
ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع بين نتنياهو ولبيد، محافظة البنك المركزي "كارنيت فلوغ"، ومسؤولون كبار في مكتب رئيس الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي.
وتشير التقارير الصحفية إلى أن الخلافات بين الأطراف عميقة، وفيما يعارض نتنياهو ولبيد رفض الضرائب، اعتبرت فلوغ أن رفعها ضروري، ويؤيد لبيد زيادة ميزانية الأمن بخمسة مليارات شيكل بينما يؤيد نتنياهو زيادتها بضعف هذا المبلغ، ويؤيد لبيد زيادة العجز في الميزانية ب3.4%، بينما يؤيد نتنياهو زيادته ب3.25%، وتطالب "فلوغ" برفع العجز بنسبة تقل عن 3%.
وفيما يتعلق بالخلافات حول إلغاء ضريبة القيمة المضافة على شراء الشقق السكنية لمن أدوا الخدمة العسكري، الذي اقترحه لبيد ويصر عليه، فإن نتنياهو يدعي أن لا يعارضه، لكن ترددت أنباء حول مواقف متناقضة لنتنياهو حول ذلك. وتعارض فلوغ هذا الاقتراح.
وتبادل نتنياهو ولبيد والمقربون منهما الاتهامات حول الخلافات بينهما خلال نهاية الأسبوع. واتهم نتنياهو لبيد بأنه بأدائه يقود إسرائيل نحو انتخابات مبكرة، وأنه لا يعتزم الانجرار لأزمة كهذه.
وقال نائب وزير الخارجية والمقرب من نتنياهو، تساحي هنغبي، للقناة الثانية للتلفزيون الصهيوني، أمس، إن "الانطباع لدي هو أن لبيد لم يعد معنيا بمنصب وزير المالية".
من جانبهم، قال مقربون من لبيد إنه لن يتنازل عن قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 0% "حتى لو كلف ذلك الانسحاب من الحكومة والذهاب إلى انتخابات مبكرة، رغم أن هذه ليست مصلحة دولة إسرائيل".
وفي السياق ذاته أكد رئيس كتلة "يوجد مستقبل" في الكنيست، عوفر شيلح، أمس، على أن سلوك نتنياهو يظهر أن احتمال إجراء انتخابات آخذ بالاقتراب، وهو يجلب قضايا الميزانية إلى مواجهة مع وزير المالية في أمور أنا أعلم أن لبيد لن يتزحزح عنها. والقرار بشأن الانتخابات بأيدي رئيس الحكومة".
واللافت في هذه الأزمة أن لبيد يهدد بالانسحاب من الحكومة ويلوح بالذهاب إلى انتخابات مبكرة في وقت تظهر فيه كافة استطلاعات الرأي التي نشرت مؤخرا أن شعبيته تراجعت وأن حزب "يوجد مستقبل" الذي يرأسه سيخسر قرابة نصف نوابه في الكنيست.
ويشار إلى أنه في حال عدم إقرار الميزانية حتى نهاية العام فإن الدولة ستعمل ابتداء من مطلع العام المقبل بموجب ميزانية شهرية تستند إلى ميزانية العام 2014، ما يعني عدم زيادة ميزانية الأمن بشكل رسمي، وفي حال عدم إقرار الميزانية حتى 31 آذار من العام المقبل فإن الحكومة ستسقط تلقائيا وستجري انتخابات عامة.

