بن دافيد يتساءل عن فشل الحسم بغزة رغم طول المعركة

السبت 27 سبتمبر 2014

الإعلام الحربي – القدس المحتلة 

 

تساءل المحلل العسكري الصهيوني الشهير ألون بن دافيد عن سبب عجز الجيش عن حسم المعركة في غزة لصالحه على الرغم من استمرارها قرابة الشهرين بالإضافة للخسائر الفادحة التي دفعتها الجبهة الداخلية الصهيونية ثمنها سواءً في الأرواح أو الممتلكات.

 

وقال بن دافيد في مقالة نشرتها صحيفة "معاريف –هشبوع" مساء الجمعة إن فشل الجيش في حسم المعركة وعدم تحقيق الانتصار على المقاومة غير مفهوم بعد كل هذه الدماء التي سالت حيث كان يتوقع المواطن الصهيوني من جيشه عدم إنهاء المعركة دون حسم الطرف الآخر، كما قال.

 

وأضاف أن "ما يدعو للحيرة هو انتهاء معركة استمرت 50 يومًا دون معرفة الطرف المنتصر كما لم يعرف بعد هل ردعت هذه المعركة المقاومة أم أن الجولة القادمة مسألة وقت".

 

وأشار إلى أن عدم إدخال الجيش الصهيوني لقوات الاحتياط لغزة خلال الحرب لم يكن صدفة حيث دارت المخاوف من وقوعهم فريسة سهلة للمقاومة حيث تحتاج المعركة مع المقاومة بغزة وحزب الله إلى جيش عالي التدريب.

 

ولفت بن دافيد إلى الفترة التي سبقت عملية اجتياح الضفة الغربية عام 2002 والتي سميت في حينها بـ" السور الواقي" قائلاً إن الجيش حاول في حينها اختلاق الأعذار للابتعاد عن حسم المعركة في الضفة بداعي المخاوف من شلالات من الدماء بالإضافة لتحمل عبئ السكان.

 

وتابع "لكنه اضطر بعد عامين دمويين أوقعا أكثر من 400 صهيوني قتيل وآلاف الجرحى إلى اتخاذ قراره باجتياح مدن الضفة حيث مر ذلك الاجتياح بسهولة نسبية ولم تضطر "إسرائيل" لإدارة شئون الفلسطينيين في الضفة وتوقفت العمليات تدريجيًا خلال 3 سنوات".

 

ونوه إلى فشل نظرية وزير الجيش الصهيوني موشي يعلون خلال حرب القطاع والتي تنص على أن النيران الجوية الدقيقة القائمة على قدرات استخبارية عالية ستحسم المعركة حيث فشلت هذه النظرية حتى مع دخول القوات البرية.

 

وتمنى بن دافيد أن يستمر الهدوء الذي أعقب الحرب طويلاً قبل الوصول إلى الجولة التي تسبق عملية حل معضلة القطاع من الجذور، كما قال.