المحررة السعدي: فرحتي منقوصة بمطاردة زوجي واعتقال ابني

الخميس 02 أكتوبر 2014

الاعلام الحربي- جنين

 

لم تستطع المحررة نوال السعدي (55 عاما) من مخيم جنين شمال الضفة الغربية، إخفاء حزنها رغم تحررها قبل يومين بعد عامين من الاعتقال هو الرابع في سجون الاحتلال.

 

وتقول السعدي في تصريحات صحفية: "فرحتي دائما منقوصة، فالاحتلال ينغص علينا حياتنا؛ فزوجي الشيخ بسام السعدي وهو أسير محرر مطارد الآن من قبل قوات الاحتلال وقبل اعتقالي تحرر من السجن والاحتلال اعتقلني قبل أن أراه".

 

وأضافت: "واليوم أتحرر من السجن وهو مطارد وابني صهيب في الاعتقال، كما أنني أتذكر نجلي الشهيدين المجاهدين عبد الكريم وإبراهيم الذين استشهدوا في معركة مخيم جنين".

 

وتابعت: "خلال اعتقالي الأخير اضطر ابني عز الدين إلى الزواج وأنا غائبة عنه، وتحررت من السجن وكان له أطفال، فالاحتلال دائما يحرمني من مناسبات عزيزة على قلبي، فالمحامي أخبرني بزواج ابني وبإنجابه الأطفال وأنا داخل الأسر".

 

وحول وضع الأسيرات الـ16 في سجن هشارون تقول السعدي: "تركت خلفي 16 أسيرة في أوضاع صعبة من حيث الإهمال الطبي وقلة الطعام والمعاملة العنصرية، وكانت أشد الأوقات علينا في حرب غزة، من ناحية معاملة قوات النخشون بقسوة زائدة ومن ناحية مشاعرنا وقلقنا الشديد على غزة وأهلها ومقاومتها".

 

وبينت أنه "خلال الحرب الاخيرة على غزة تم نقلي للمحكمة ثلاث مرات وفي كل مرة كنت أرى العذاب الشديد من معاملة وحدة النخشون التي كانت في توتر واستفزاز لانتصار المقاومة وتأييد الحركة الأسيرة لها، حيث كنا نرى في عيونهم الرغبة في الانتقام والثأر".

 

وتتابع: "على صعيد قلة الطعام نتعرض لابتزاز من مصلحة السجن، حيث نجبر على شراء الأغراض من الكانتينا بأسعار باهظة الثمن، وبكمية محدودة جدا، وهذا له تأثير على صحة الأسيرات اللاتي يعانين من أمراض مزمنة وإهمال طبي، ونضطر في كثير من الأحيان إلى إرجاع الوجبات احتجاجا على معاملة ادارة السجن".

 

وذكرت أن الأسيرة لينا الجربوني من الداخل المحتل تعتبر نموذجا صارخا على سياسة الاهمال الطبي حيث كانت تعاني من ألم شديد ولا تنام على مدى شهور، وبعد تدخل أعضاء كنيست عرب ومؤسسات، سُمح لها بإجراء عملية جراحية واستئصال أربع حصوات كبار، ومكثت في المشفى ثلاثة ايام وهي مقيدة بالسلاسل، مما دفعها إلى المطالبة بالعودة إلى السجن بين الأسيرات للتخلص من هذا الوضع المأساوي داخل المشفى.

 

ولفتت المحررة السعدي النظر إلى أن زيارة المحامين كانت شحيحة بحيث تتمكن الأسيرة من زيارة المحامي مرة واحدة خلال الشهر، وهذا الأمر سبب لنا ضغطا كبيرا، لأننا معزولون داخل السجن ولا نعرف أخبار الأهل إلا من خلال زيارة المحامي لنا".

 

وطالبت المحررة السعدي بضرورة تدويل قضية الأسرى وخصوصا المرضى منهم وكبار السن والأسيرات الأمهات وعمل ضجة إعلامية على مستوى العالم، مشددة على أن أوضاع الأسيرات لا يمكن حصرها، فالاحتلال يتفنن في تعذيب الأسيرات من الناحية النفسية.