الإعلام الحربي _ جنين
في الوقت الذي يقضي فيه المواطنون فرحة العيد بين عائلاتهم وأصدقائهم؛ كان الأسير المجاهد نهار السعدي من حركة الجهاد الإسلامي بجنين يقضي ليل ونهار العيد داخل زنزانته الانفرادية وحيدا إلا بمعية الله عبر قراءة القرآن الكريم، وذكر الله.
تقول عائلة الأسير السعدي أن سلطات الاحتلال واصلت عزل الأسير نهار والمحكوم بالسجن المؤبد 4 مرات، و20 عام، منذ أكثر من عام وهو ما كان خلال أيام عيد الأضحى دون النظر إلى تدهور حالته الصحية.
ويؤكد نادي الأسير في بيان له أن معاناة الأسير نهار السعدي تتضاعف بمنع ذويه من الزيارة بسبب العقوبات التي تفرضها إدارة مصلحة سجون العدو؛ إذ لم يتسنى للأسير لقاء أحد من عائلته منذ شهور طويلة وأكثر من عام.
ونقل محامي نادي الأسير ان الأسير السعدي نُقل إلى أكثر من عزل وهي عزل سجون (ريمون، شطه، مجدو، والرملة)، بعدما كانت سلطات الاحتلال قد حولته للتحقيق في الجلمة في نيسان العام الماضي واستمر لمدة شهر كامل، مضيفا أنه كل فترة 6 شهور يتم تمديد عزله ، إضافة إلى حرمانه من الزيارة، فمنذ عامين كاملين لم يسمح له برؤية عائلته.
ويعاني الأسير منذ 10 سنوات من مشكلة في العمود الفقري، الذي يسبب له ألم دائم، وحسب الأطباء فهو بحاجة لعملية جراحية لحل المشكلة، إضافة إلى معاناته من مشاكل في المعدة. يذكر أن الأسير معتقل منذ عام 2003.
وأفادت مؤسسة مهجة القدس أن إدارة مصلحة سجون العدو قامت بنقل الأسير السعدي من العزل الانفرادي في سجن مجدو إلى العزل الانفرادي في سجن أيالون الصهيوني أثناء الحرب على غزة في يوليو الماضي، وكانت المحكمة الصهيونية في مايو الماضي قد قررت تمديد فترة العزل الانفرادي للأسير السعدي لمدة ستة أشهر جديدة وذلك بعد أن مكث لمدة عام كامل في زنازين عزل ريمونيم ومجدو.
وعبر الأسير نهار السعدي في رسالته عن خشيته من أن يتعرض لقرار صهيوني جديد يقضي بتجديد العزل الانفرادي له الذي من المفترض أن ينتهي مطلع ديسمبر القادم؛ كما حدث له في المرة السابقة.
وفي الرسالة التي وصلت مهجة القدس أضاف الأسير السعدي أنه يعاني من أوجاع شديدة في المعدة منذ مدة طويلة؛ وهو بحاجة إلى عملية منظار لتشخيص تلك الأوجاع والآلام والتعرف على أسبابها تمهيدا لمعالجتها؛ ولكن لغاية الآن لم يتم تحديد موعد لذلك؛ ويعاني أيضاً من نقص درجة واحدة في العين اليمنى وهو بحاجة لنظارة كما أبلغه طبيب العيون خوفاً من حدوث مضاعفات قد تؤثر على عينيه مستقبلاً؛ إلا أنه حتى الآن لم يحصل عليها؛ بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهج بحق الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني.
وكانت إدارة مصلحة سجون العدو الصهيوني قد استغلت ظروف الحرب الصهيونية على قطاع غزة من أجل التضييق على الأسرى في سجون الاحتلال، حيث قامت بعزل عدد منهم؛ بالإضافة لاتخاذها سلسلة من الإجراءات بهدف التضييق عليهم ومنع ذويهم من زيارتهم؛ وكذلك القيام باقتحامات وتفتيشات لغرف الأسرى بشكل يومي.
جدير بالذكر أن الأسير المجاهد نهار السعدي من مواليد 30/10/1981 وهو أعزب وكان قد اعتقل بتاريخ 07/09/2003م، وأبرز التهم التي وجهها الاحتلال له هي الانتماء لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وتوصيل الاستشهادية المجاهدة هبة دراغمة والتي نفذت عملية استشهادية في مدينة العفولة بتاريخ 19/5/2003م، وأدت لمقتل ثلاثة صهاينة وإصابة (76) آخرين، وصدر بحقه حكماً بالسجن 4 مؤبدات و20 عاماً.
وتتهمه إدارة مصلحة السجون الصهيونية بأنه خطط من داخل الأسر لخطف جنود ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، لذا قامت بعزله، وتنقل خلال خمسة عشر شهراً بين كل من عزل مجدو وعزل ريمونيم وعزل أيالون.

