آخرها سرية «شيدلاغ» الخاصة بسلاح الجو.. المتدينون يسيطرون على الوحدات المختارة في الجيش الصهيوني

الأحد 07 فبراير 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

حتى قبل عدة سنوات كان جميع الضباط والجنود في وحدة «شيدلاغ» أكثر وحدات سلاح الجو الصهيوني سرية ونخبوية، هم من العلمانيين، أما الآن فإن الأغلبية الساحقة من ضباط وجنود وحدة النخبة هذه من التيار الديني، وتحديدا من أولئك الذين يقطنون المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية وهضبة الجولان. وحسب المعطيات التي أوردتها أمس النسخة العبرية لموقع صحيفة «معاريف» الصهيونية نقلا عن شعبة القوى البشرية في الجيش الصهيوني، فإن ثلثي قادة الأطقم والسرايا ونوابهم، بمن فيهم نائب قائد «شيدلاغ» هم من التيار الديني، وتحديدا من التيار الديني الصهيوني، الذين يتميزون عن غيرهم من المتدينين باعتمار القبعات الدينية المزركشة.

 

وأشار الموقع إلى أن ثلثي الجنود الذين أرسلتهم الوحدة لكلية الضباط هم من مستوطنات يتسهار وهار برخا قرب نابلس وعوفرا قرب رام الله، مع العلم بأن هذه المستوطنات تعتبر مواطن لأكثر أوساط المستوطنين تطرفا.

 

وحسب الموقع فإنه يستشف من المعطيات الرسمية للجيش أن المتدينين يسيطرون على جميع الوحدات المقاتلة والخاصة. ووفق المعطيات الصادرة عن قسم القوى البشرية في الجيش الصهيوني لعام 2008، فإن 60% من الضباط في الوحدات القتالية في الجيش هم من أتباع التيار الديني الصهيوني. وترتفع نسبة أتباع هذا التيار في ألوية المشاة المختارة إلى 70%، في حين تصل نسبتهم في الوحدات الخاصة إلى نحو 75%.

 

وأكد نائب رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني السابق دان هارئيل أن أتباع التيار الديني الصهيوني يقودون معظم الوحدات في ألوية المشاة المختارة، وهي المظليون وهناحل وجفعاتي وجولاني. ويحتكر أتباع هذا التيار قيادة وحدات الصفوة بشكل مطلق، وهي سييرت متكال، التي تعتبر أكثر الوحدات نخبوية في الجيش الصهيوني، وإيجوز وشمشون ودوخيفات، فضلا عن سيطرتهم على الوحدة المختارة للشرطة والمعروفة باسم يسام.

 

ويتوقع قائد المنطقة الشمالية الأسبق في الجيش الصهيوني موشيه كبلينسكي أن يسيطر أتباع هذا التيار على هيئة أركان الجيش في غضون عقدين من الزمن في حال ظلت وتيرة اندفاعهم نحو المواقع القيادية على هذا النحو.

 

ولا يكتفي أتباع التيار الديني الصهيوني بالسعي للسيطرة على الجيش، بل إنهم فطنوا خلال العقدين الماضيين لأهمية السيطرة على جهاز المخابرات الداخلية «الشاباك»، الذي يعتبر أكثر الأجهزة الاستخبارية تأثيرا على دائرة صنع القرار في الدولة العبرية. ويشير يعكوف بيري، الرئيس الأسبق لـ«الشاباك»، إلى أن معظم مسؤولي المناطق في الجهاز أصبحوا من أتباع التيار الديني، علما بأن نائب رئيس «الشاباك» الحالي الذي يشار إلى الحرف الأول من اسمه «ي» هو من أتباع التيار الديني الصهيوني، وهو الأوفر حظا في خلافة رئيس الجهاز الحالي يوفال ديسكين.

 

وأثارت هذه المعطيات حفيظة الكثير من الأوساط العلمانية التي تؤكد أن سيطرة أتباع التيار الديني الصهيوني على مقاليد الأمور في الجيش تؤدي إلى تأثيرات عميقة على طابع نظام الحكم في الكيان الصهيوني، وستعمل على تآكل طابعه الديمقراطي. وتشير هذه الأوساط إلى أن أتباع هذا التيار يتتلمذون على مسلمة تقول إن تعاليم التوراة تتقدم على ما سواها، وضمن ذلك التعليمات التي تصدرها الحكومة المنتخبة في الكيان.