إصابات واعتقالات بمواجهات عنيفة داخل الأقصى

الأربعاء 08 أكتوبر 2014

الإعلام الحربي – القدس المحتلة

 

أصيب صباح الأربعاء عدد من المصلين برضوض وحالات اختناق إثر إطلاق شرطة الاحتلال الخاصة القنابل الصوتية وغاز الفلفل باتجاههم خلال اقتحامها باحات المسجد الأقصى المبارك.

 

وفرضت شرطة الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر حصارًا مشددًا على المسجد الأقصى، ومنعت من هم دون الـ60عامًا من الرجال من دخوله، وجميع النساء وطلاب المدارس الشرعية.

 

وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت صباحًا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبدأت بالاعتداء على المصلين والمعتكفين في ساحاته، وداخل الجامع القبلي المسقوف بوابل من القنابل الصوتية وغاز الفلفل والهراوات والتدافع بالأيدي.

 

وأوضح أن عددًا من المصلين أصيبوا برضوض وحالات اختناق في ساحات الأقصى وداخل الجامع القبلي، كما تم إحراق أجزاء من سجاد المسجد بسبب القنابل الحارقة، ولكن طواقم الإطفاء سيطرت على الحريق.

 

وأضاف أن قوات الاحتلال حاصرت الجامع القبلي وبداخله عدد من المعتكفين، فيما أخرجت قوات أخرى جميع المصلين والمعتكفين وعمال وسدنة الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف وطواقم الإسعاف والأطباء إلى خارج حدود المسجد الذي بات شبه فارغ من المصلين، إلا عدد قليل محاصرين داخل الجامع القبلي.

 

وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت منذ ساعات الصباح من هم دون الـ60عامًا من الرجال من الدخول للأقصى، وجميع النساء، كما منعت طلاب المدارس الشرعية، واعتدت على عدد منهم عند البوابات.

 

وأفاد أن المئات من المرابطين والمصلين الممنوعين اضطروا لأداء صلاة الفجر قبالة أبواب الأقصى، خاصة عند أبواب حطة، المجلس، السلسة، والأسباط.

 

ولفت أبو العطا إلى أن الاحتلال اعتدى على المصلين بالقنابل الصوتية خلال أدائهم صلاة الفجر عند بابي حطة والأسباط، ما أدى لوقوع عدد من الإصابات.

 

وذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت صباح اليوم اثنين من المصلين من داخل الأقصى، وتم تحويلهما إلى مراكز التحقيق خارج حدود المسجد، كما اعتقلت ليلة أمس شابين من البلدة القديمة بالقدس على خلفية رباطهم حول الأقصى.

 

وبين أن الوضع في الأقصى غاية في التوتر الشديد، حيث ما تزال تسمع أصوات القنابل الصوتية، لافتًا إلى أن عشرات المستوطنين المتطرفين يتجمعون عند جسر باب المغاربة خارج الأقصى استعدادًا على ما يبدو لاقتحامه.

 

وتابع "يبدو أن تفريغ الأقصى من المصلين يأتي لتهيئة الأجواء وتأمين اقتحامات المستوطنين، في ظل الدعوات اليهودية لتنظيم اقتحامات جماعية للأقصى بمناسبة عيد العرش العبري".

 

وناشد أبو العطا العالم الإسلامي والعربي والفلسطيني بالتحرك العاجل لحماية المسجد الأقصى وإنقاذه من اعتداءات الاحتلال اليومية.

 

إصابات بشرطة الاحتلال

وفي السياق، أصيب 3 عناصر من الشرطة الصهيونية صباح اليوم بجراح طفيفة بعد أن ألقى شبان متحصنون في باحات الأقصى الحجارة باتجاههم وباتجاه مجموعة من اليهود كانت تهم باقتحامه.

 

وذكر موقع (0404) أن الشبان ألقوا الحجارة والطوب والمفرقعات باتجاه الشرطة والمستوطنين على باب المغاربة ووضع الشبان العوائق داخل الأقصى بعد محاولة 30 مستوطنًا اقتحامه صباحًا.

 

وأضاف أن مجموعة المستوطنين تمكنت من الدخول بعد الساعة الثامنة والنصف صباحًا.

 

الرباط في الأقصى

وكان المئات من المصلين من أهل القدس والداخل المحتل اعتكفوا منذ ليلة أمس وطيلة الليل في المسجد الأقصى، وأدوا صلاة فجر اليوم بداخله، ومن بينهم عدد من قيادات الحركة الإسلامية في الداخل يتقدمهم نائب رئيس الحركة الشيخ كمال الخطيب.

 

وأكدت مؤسسة الأقصى أن الرباط الباكر والدائم وتكثيف شد الرحال إلى الأقصى من القدس والداخل، وتنظيم فعاليات لنصرته وحمايته من الاحتلال هو مطلب حثيث في الوقت الراهن لحمايته، في ظل دعوات لاقتحامات جماعية من قبل أذرع الاحتلال المختلفة، ابتداء من اليوم وعلى مدار أسبوع بالتزامن مع "عيد العرش" العبري.

 

وأشارت إلى أن هذه الدعوات تترافق مع مطالبات بإغلاق المسجد الأقصى بوجه المسلمين وتأمين إقامة شعائر تلمودية بداخله بحماية من قوات جيش الاحتلال.

 

وذكرت أن بيانات ومنشورات على وسائل الإعلام الحديث والعادي بثت خلال الأيام الأخيرة تدعو إلى تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، من أبرزها دعوات منظمة "طلاب من أجل الهيكل" لاقتحام الأقصى وتنظيم فعاليات توراتية اليوم الأربعاء في الفترة الصباحية، وفترة ما بعد الظهر.

 

فيما نشر موقع "جبل الهيكل بأيدينا" دعوة على موقعه الإلكتروني لتنظيم اقتحامات جماعية للأقصى خلال أسبوع "عيد العرش" اليهودي من تاريخ 8 -15 أكتوبر الجاري.