تلاميذ الشقاقي لـ"الإعلام الحربي": أفكاره ومبادئه لازالت حية مشتعلة ولن تنطفئ

الإثنين 27 أكتوبر 2014

الإعلام الحربي - خاص

 

ستظل ذكرى استشهاد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي " رضوان الله عليه " قنديل يضيء فلسطين والأمة جمعاء وقلوب الباحثين عن الجواب "الإسلام، الجهاد ، فلسطين"، ففي مثل هذا الوقت العصيب نحتفي بذكرى استشهاد "عز الدين الفارس" الذي جاء عبر العصور يحمل القرآن والبندقية معاً، في الوقت الذي كان فيه القرآن مغيب لدى من يحملون البندقية، وكانت البندقية مغيبة لدى من ينتمون للحركات الإسلامية آنذاك.

 

للاطلاع أكثر على حياة الشهيد القائد الدكتور فتحي الشقاقي، تابعوا معنا النذر القليل الذي قيل في حق هذا الرجل المتواضع ممن  عاصروه، ونهموا  كثيراً من بحور معرفته وثقافته الواسعة المطلعة على كل الثقافات.

 

ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، قال في تغريدة له عبر "الفيس بوك" "19 عاماً على اغتيال القائد الشهيد د. فتحي الشقاقي أثمرت فيها دماؤه الزكية هذا الزرع الطيب المبارك في فلسطين: مقاومة أذاقت العدو بأسها الشديد، تزداد صلابة وقوة وإيماناً ورسوخاً بأن مركزية فلسطين واتخاذها قبلة للجهاد هو ما يخرج الأمة من ظلماتها... اغتالوه جسداً، فأصبح رمزاً ملهماً عصياً على النسيان".

 

في حين قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عمر فورة :" الشهيد د. المعلم  فتحي الشقاقي كان مدرسة في الوعي، مدرسة في الجهاد، ومدرسة في الثقافة، فعلى الرغم من مرور 19 عاماً على استشهاده إلا أن فكره ومبادئه التي غرسها في فلسطين والعالم العربي والإسلامي لازالت حية مشتعلة لم تطفئها كل المحاولات البائسة التي أرادت وأدها عندما اغتالت الشقاقي في مالطا، ولكن دمائه الزكية سالت أعادت لفلسطين جذوتها وحضورها ومكانتها".

 

بينما قال مسئول اللجنة الدعوية لحركة الجهاد في قطاع غزة، الشيخ عبد الفتاح حجاج  "أبو احمد:" ذكرى الشقاقي  تمثل لنا عودة حقيقية للإسلام وفلسطين،  فذكراه تعيد للأمة صوابها تعيد للأمة ذاكرتها، وتغسل عنها مرحلة كبيرة جدا من العناء والتعب، فذكراه التاسعة عشر  تدعونا أن نرفع الغشاوة عن عيوننا  لننظر إلى مستقبلنا ومستقبل فلسطين، كما  تدعونا إلى الوحدة والتكاتف لمواجهة المخطط الصهيوني الخطير بحق المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، ومسرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم".

 

وأردف يقول:" تمر علينا الذكرى التسعة عشر لارتقاء المعلم فتحي الشقاقي وبذوره التي غرسها فينا تزداد نضجا يوم بعد يوم, فهاهم إخوانه وأبناؤه يحملون فكره وبإرادتهم يصنعون المجد الذي هو عنوان هذه الحركة الربانية – حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين - التي حملت العقيدة بوعي تام وبسواعدها المتوضئة تقارع العدو الجاثم على صدورنا منذ عشرات السنين".

 

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ درويش الغرابلي، فقال :" لازالت رسالات وكلمات  الدكتور فتحي الشقاقي حاضرة بقوة في وجدان وعقول الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، فعلى الرغم من مرور 19  عاماً على استشهاده إلا أننا نشعر بوجوده بيننا يتقاسم معنا المعاناة الألم، يشاركنا بأفكاره النيرة التي قالها قبل أكثر من ربع قرن في وضع الحلول الجذرية للحالة التي نعيشها والواقع المرير الذي فرض علينا".

 

فيما قال الأستاذ القيادي "أبو محمد الشاعر":"  في مثل هذا اليوم نتذكر شخصية د. فتحي الشقاقي، حيث كان رحمه الله متواضعاً رغم المؤهلات الكبيرة التي يمتلكها، ولم يكن يحمل أحقاداً على أحد رغم الطعنات والضربات، والمعوقات التي وضعت في طريقه والحرب الضروس التي شنت عليه وعلى حركته وعلى فكرته وعلى شخصه، إلا كان يصر على أن توجه بوصلة الجهاد نحو الاحتلال الصهيوني ما دون ذلك  من خلافات يمكن حلها، كان رحمه الله يقول ويردد ويطلب من إخوانه في الحركة الصبر والاحتساب".

 

بينما قال الأستاذ القيادي فؤاد المدلل "أبو محمد":" الحديث عن الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي حديث فيه شجون، ففي مثل هذه المناسبة أود القول أن الناس عندما يموتون أو يرحلون تصبح بيوتهم خربة، ولكن عندما استشهد د. فتحي أصبحت فلسطين حية  حاضرة على عكس المألوف عند الناس، فاستشهاد الشقاقي أعطى فلسطين مزيداً من الحياة ، ومزيداً  من  النور والانطلاقة، والصعود نحو وعد الآخرة الذي بشر به عند عودته من مصر وهو يحمل مشروع الجهاد والمقاومة وقتها كانت الحركة الإسلامية تغط في ثبات عميق".

 

وقال الشيخ المجاهد مصعب البريم :" ذكرى استشهاد المعلم الفارس الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي يوم لتجديد العهد والوفاء لدمائه الطاهرة التي سالت من أجل فلسطين والقدس وكل المظلمين، فالشهيد فتحي  يمثل لنا الشمعة التي أنارت النفق المظلم الذي كنا وكانت الأمة العربية والإسلامية تتخبط فيه، ففي منتصف السبعينيات كانت فلسطين والقدس مغيبة عن اهتمام الشارع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، فجاء الشقاقي ليعيد لفلسطين مكانتها وحضورها فوضعها على سلم اهتمامات العالم العربي والإسلامي، فالشهيد فتحي الشقاقي مزج بين الإسلام والبندقية، ووضع ثلاث كلمات فيصلية " الإسلام، فلسطين، الجهاد". نسأل الله العلي العظيم أن يجعل أعماله في ميزان حسناته ويلحقنا به مع الشهداء والصديقين".

 

في حين قال الشيخ المجاهد  أحمد مشتهى "أبو باسل" والد الشهيد وجيه مشتهى:" الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي كان أمة في رجل, فحركته التي أنشأها لازالت تسير بخطى ثابتة إلى الله عز وجل تحمل البندقية الطاهرة التي ما عرفت غير طريق واحد هو صدر عدوها ، ففي ذكراه تحضرني كلماته التي  زالت حية راسخة في وجداننا وعقولنا كما الجبال الراسخة (ملعون من يساوم، ملعون من يتراجع، ملعون من يقول لكيانهم المسخ: نعم، فالصف الأول يستشهد، والصف الثاني يستشهد، والصف العاشر يستشهد، نحن شعب الشهادة، ولو على حجر ذبحنا لن ننكسر، ولن نستسلم، ولن نساوم).

 

أما شقيقه الدكتور عبد العزيز الشقاقي، فقال: "في مثل هذا اليوم يتجدد حزني وألمي على فراق أخي الشهيد فتحي الشقاقي، ولكن ما يخفف هذا الشعور أن دمائه التي سالت أنبتت حركة عظيمة استطاعت أن تكون رقماً أساسياً في الساحة الفلسطينية على المستوى العسكري والسياسي، وما أتمناه أن يمن الله علينا بالنصر والتمكين ويتحقق الحلم  الذي من اجله قدم الشقاقي وكل الشهداء حياتهم  ثمناً لتحرير فلسطين والقدس الشريف من نير الاحتلال الصهيوني".

 

وتجدر الإشارة إلى أن الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ارتقى إلى علياء المجد  بعد وضع بصمته النوعية للفكر الفلسطيني المقاوم،و تمر ذكرى استشهاده التاسعة عشر هذه الأيام، والسابعة والعشرين لانطلاقة الحركة الجهادية، حيث اغتاله الموساد الصهيوني في مدينة "سليما" بجزيرة مالطا يوم 26 أكتوبر 1995 أثناء عودته من ليبيا أرض أجداده.