الإعلام الحربي - القدس المحتلة
دعا ناجح بكيرات مدير التعليم في وزارة الأوقاف بالقدس المحتلة إلى تكثيف التواجد البشري الفلسطيني على طول الفترة الزمنية اليومية وخاصة الفترة الصباحية في المسجد الأقصى المبارك؛ رداً على اقتحامات المستوطنين شبه اليومية.
وقال في تصريحات صحفية، إن الاحتلال يسعى إلى ترويض المقدسيين للقبول بوجود هؤلاء المتطرفين داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك.
وأشار إلى أن "سياسة الترويض بدأت بأفراد ثم أصبحت جماعات، وأصبحت اليوم من الركائز السياسية لدولة الإحتلال، ترعاها الشرطة وتشجع عليها أجنحة المخابرات و"الشاباك"، وتنفق عليها صناديق الجماعات المتطرفة في الداخل والخارج"، وفق قوله.
وأوضح بكيرات أن الاحتلال يسعى إلى ضرب الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية، وقال: "هذه الذاكرة اليوم يتم ضربها من خلال الاقتحامات والروايات اليهودية والطقوس التلمودية التي يتم ممارستها في ساحات المسجد الأقصى المبارك".
ويلفت بكيرات الانتباه إلى توظيف الاحتلال للإعلام الصهيوني للتسويق لهذه الاقتحامات واستغلال المواقع الإلكترونية لبث مئات التسجيلات المصورة لها.
وبيّن أن الاحتلال بات يستخدم قوات الشرطة في قمع المسيرات والاحتجاجات أيام الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، والقوات الخاصة بأعداد كبيرة ويستعمل القنابل الصوتية عالية الفعالية، والتي تؤثر بشكل غير مباشر على المباني، وبشكل مباشر على نفسية المصلين والمواطنين من أجل تقليل عدد الوافدين إلى المسجد الأقصى.
وقال إن الاحتلال يستخدم سياسة نشر الأخبار المسبقة التي تتحدث عن إغلاق المسجد الاقصى المبارك أمام المصلين دون الخمسين، وهو ما يدفع المقدسيين للتوجه للمساجد في أحياء القدس والتي توسعت وزاد عدد المصلين في غالبها على حساب المسجد الأقصى، وفق تعبيره.
ويرى بكيرات أن الاحتلال عف يدنس الأحياء المقدسية عبر الملاحقات اليومية للمصلين والمرابطين والمرابطات في ساحات المسجد الأقصى المبارك، مشيراً إلى أنه تم إبعاد المئات من القيادات والمسئولين والمصلين ووصل الحد إلى إبعاد عدد كبير من النساء واعتقال مئات الشباب والأطفال والنساء.
وبين أنه جرى إضعاف العنصر الشعبي المقدسي من خلال فتح ملفات متعددة للمقدسيين في الضريبة والتأمين الصحي والشرطة والبلدية والهدم والأرنونة وغيرها من الملفات التي لم يخلُ منها بيت في المدينة المقدسة.
وقال: "تم إضعاف الدور الشعبي المناصر من الداخل الفلسطيني من خلال ملاحقة الحافلات وسيرها والسائقين، ثم وضع حواجز على بعد 30 كم من أطراف المدينة لمنع التواصل مع المسجد الأقصى المبارك، وفي حال الوصول إلى المدينة يتم وضع العديد من الحواجز الشرطية لمنع هذه الحشود من الوصول للأقصى المبارك".
وأما الدور الرسمي، فقد سعى الاحتلال لإضعافه من خلال التضييق على دائرة الأوقاف الإسلامية عبر التدخل في شؤونها الإدارية وإيقاف وتأخير بعض المشاريع الرسمية لعدة سنوات، حسب بكيرات.

