الإعلام الحربي – القدس المحتلة
شخّصت دائرة الصحة النفسية في الجيش الصهيوني وجود حالة "ما بعد الصدمة" لدى عشرات الجنود، في أعقاب مشاركتهم في العدوان على غزة، وحتى أنه تم تسريح قسم من هؤلاء الجنود بسبب ضائقة نفسية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، أن ضباطا في سلاح الصحة في الجيش الصهيوني أجروا استعدادات أثناء العدوان في المواقع التي كانت تنسحب إليها القوات النظامية والاحتياط من داخل قطاع غزة وتتجمع فيها.
وأضافت الصحيفة أن المئات من الجنود الصهاينة خضعوا لعلاج، لمدة ثماني ساعات بالمعدل، لدى خبراء الصحة النفسية، بعد أن وجدت لديهم أعراض بأنهم يعانون من "صدمة حرب". لكن تقارير قُدمت للكنيست مؤخرا، قالت إن حوالي 80% من هؤلاء الجنود تمت إعادتهم إلى ميدان القتال.
وأجرى سلاح الصحة اتصالات هاتفية مع قرابة ألف جندي وضابط أصيبوا أثناء العدوان على غزة، في محاولة لاستيضاح حالتهم النفسية بعد انتهاء العدوان. وهذه المرة الأولى التي يقرر فيها الجيش الصهيوني التوجه إلى الجنود بعد وقت قصير من القتال من أجل فحص ما إذا كانوا يعانون من ضائقة نفسية.
وقال رئيس دائرة الصحة النفسية في الجيش الصهيوني، كيرن غينات، إن نصف الجنود الذين شُخصوا على أنهم يعانون من ضائقة نفسية لم يتابعوا الفحوص.
وتبين معطيات وزارة الأمن الصهيونية أن 4-3 جنديا وضابطا قدموا طلبات للحصول على اعتراف بأنهم يعانون من إعاقة نتيجة لمشاركتهم في القتال أثناء العدوان على غزة في الصيف الماضي. وأضافت المعطيات أن 93 من هؤلاء الجنود والضباط قالوا إن لديهم أعراض تدل على إصابتهم ب"ما بعد الصدمة".
ويذكر أن ثلاثة جنود من لواء "غفعاتي" انتحروا نتيجة لإصابتهم بضائقة نفسية جراء المشاركة في العدوان على غزة، وفي أعقاب ذلك قرر الجيش توسيع الفحوص النفسية للجنود.

