"صور" عزام: خيار المقاومة سيبقى ثابتاً لشعبنا

السبت 08 نوفمبر 2014

الإعلام الحربي _ خاص

 

نظمت حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس في مدينة غزة مساء اليوم الجمعة مهرجاناً جماهيرياً حاشداً في ساحة مسجد شهداء الزيتون تحت عنوان "قدس الإباء لك منا الوفاء" تزامناً مع ذكرى استشهاد مؤسس حركة الجهاد الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي وذكرى شهداء السادس من تشرين الذين فجروا الشرارة الأولى للانتفاضة في عام 1987م.

 

وشارك في المهرجان قادة حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس بغزة وكوادر وأنصار الجهاد الإسلامي وعوائل شهداء سرايا القدس في معركة البنيان المرصوص "لواء غزة".

 

وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عضو مكتبها السياسي الشيخ المجاهد نافذ عزام "أبو رشاد" حيث رحب بعوائل الشهداء وقادة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس والحشد الجهادي الكبير.

 

وقال عزام:" إن هذه التجمعات الجماهيرية الحاشدة لهي دليل على حيوية هذا الشعب وتعبير عن رغبته في أن يعيش حياة كريمة ودليل على اعتزاز هذا الشعب بشهدائه ممن حملوا هم الدفاع عنه والتاريخ دائماً يتشكل من إصرار الشعوب على نيل حرياتها وللذين يضعون الصالح العام في الأولوية ويقدمونه على ما هو كل خاص وعلى ما هو كل ذاتي ومن المؤكد أن الشهداء فعلوا هذا ومن المؤكد أن الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي "رحمة الله عليه" وهو الذي أمضى كل حياتيه مكافحاً لا من أجل فصيل ولا من أجل تأكيد موقف فصائلي ولا من أجل حل مشكلة لفصيله".

 

وأضاف: فتحي الشقاقي كما تعرفونه وكما عرفه شعبنا وعرفته أمتنا كان ابن فلسطين وكان ابناً لهذا الشعب وكان يتحرك بهمه وبنبضه وكان يسعى بكل ما فيه من قوة وإصرار يسعى لتزيل العقبات في طريق هذا الشعب وللتخفيف معاناته، فالعظماء وحدهم هم من يمتلكون هذه الروح وهم نفسهم من يمتلكون الإصرار وتزيدهم التحديات والجراحات والعذابات قوة وتواضعاً وصدقاً وطهراً وتزيدهم التحاماً بالشعوب هكذا كان فتحي الشقاقي وهكذا كان هؤلاء الأبطال والذين تزين صورهم مهرجاناتنا هكذا كان صلاح أبو حسنين ودانيال منصور وشعبان الدحدوح وإبراهيم المشهراوي ومعتز حجازي الذين لن يكون آخر الشهداء".

 

وأكمل الشيخ عزام حديثه قائلاً:" يجب على قادتنا الذين على أكتافهم مسئوليات كثيرة وتحديات كبيرة أن يعوا ما حصل وأن يدرسوه ويقيموا ما حصل للقضية الفلسطينية بلا شك التي تملك كل هذا الزخم وتحط بها كل عناصر القداسة ليست في أحسن حال ".

 

وأكد أن القضية الفلسطينية ليست في أفضل حال ودليل الأخير هو التفجيرات الملعونة التي حصلت في الليلة الماضية تفجيرات لم يقم بها إلا مجرم ولا تحمل إلا رسالة آثمة لنا ولشعبنا بعد الحرب المجنونة وبعد الكارثة التي خلفتها، لا ينتظر شعبنا مثل هذه التفجيرات ولا ينتظر تأجيجاً للفتن ولا ينتظر مزيداً من التفسخ ومزيداً من الاختلاف ".

 

وأردف عزام قائلاً :" إن دماء الشهداء أضاءت حياتنا وكانت دائماً تقول لنا بأنه من الممكن أن نحقق الانجاز صغيراً كان أم كبير نحن ندرك تماماً تعقيدات الواقع ونعي تفاصيل هذا الصراع ونعرف أن الفلسطينيين يدفعون ثمناً باهظاً على مدى 100 عام مضت على الصراع.

 

وتسأل القيادي بالجهاد عن دور قادة الدول العربية والإسلامية العرب مما يجري هنا في فلسطين؟ وماذا تفعل التيارات الإسلامية في كثير من الوطن العربي والإسلامي ماذا تفعل دول الجوار لفلسطين هذه الدماء التي تزهق هناك هل فتاوى التكفير والتخوين التي تطلق لمجرد اختلاف هل تصب في خانة القضية الفلسطينية هل تخدم قضايا العرب والمسلمين، مشيراً الى التهويد والهجمة الشرسة التي تتعرض لها القدس على مدار الساعة وطوال الوقت.

 

وأوضح الشيخ عزام أن  الشقاقي كانت حياته كلها تأكيد على وحدة الأمة ووحدة الشعب كما كل الشهداء الشقاقي وأشهد له كان يقدم العام على الخاص واسم الجهاد الإسلامي هذا الاسم الكبير الغالي علينا جميعاً الذي كان صاحبه الأول لم يكن أعز عنده من الحقيقة ولم يكن أعز عنده من فلسطين وقضية العرب والمسلمين.

 

وتابع قائلاً:" كان فتحي الشقاقي منتمياً لهذا الشعب وكان يؤمن دائماً وتعلمنا منه أن الجهاد الإسلامي مجرد أداة لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني الكبيرة الجهاد الإسلامي مجرد وسيلة لبلوغ الأهداف والغايات التي سقط من أجلها الشهداء على مدار العقود والسنين وهذه الرسالة يجب أن نعززها باسم الجهاد وباسم سرايا القدس بقدر اعتزازنا بهذا الخيار يجب أن نعتز بفلسطين الكبيرة الكاملة ويجب أن نؤكد في كل لحظة انتمائنا لهذا الشعب ويجب أن تحرصوا بأن ننطق باسم الشعب كل الشعب ولا يجوز في أي لحظة أن يتقدم الخاص على العام وأن يتحول الفصيل لهدف كبير يعقنا عن الوصول للأهداف التي بدأنا من أجلها استشهد هؤلاء الأبطال من أجلها وهم يحلمون بها".

 

وفي ختام كلمته أكد الشيخ المجاهد نافذ عزام على التالي:

أولاً : أن خيار المقاومة يبقى خياراً ثابتاً لشعبنا وأن المقاومة ليست عبثية بلا عقل بل تتحلى بالحكمة والمسئولية تقتضي دائما أن مصلحة الشعب تكون أولاً.

 

ثانيا : يؤكد هذا المهرجان على قضية القدس وأنها ستضل قضية العرب والمسلمين الأولى لا مساومة حولها ولا تنازل عن حقنا فيها قضية القدس يدفع ثمن الدفاع عنها المقدسيون أولا والفلسطينيون ثانياً ولكنها ليست قضيتهم وحدهم هي قضية كل عربي وقضية كل مسلم يؤمن أنها كانت قبلة المسلمين الأولى ويؤمن أن الفاروق عمر "رضي الله عنه" جاءها يوماً لفتحها وأن جحافل المسلمين من كل مكان كانت تتجمع من أجل تحريرها لذلك قضية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم ليست قضية معتز حجازي وحده بل هي قضية كل عربي وقضية كل مسلم .

 

ثالثاً : نود التذكير من جديد بضرورة النأي بالنفس عن الصراع لا المبرر ولا المفهوم الذي يعصف بدول الجوار بالدول الوطن العربي والإسلامي لا معنى لتلك الدماء التي تسيل ولا معنى لذلك الاقتتال الأعمى نحن نعيش في واحد من أعظم الشهور الشهر الحرام المحرم الذي يندب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى الإكثار من الصيام فيه ويعتبر خير الصيام بعد رمضان صيام أيام المحرم وهذا الشهر من الأشهر الأربعة المحرمة العرب في جاهليتهم كانوا يتوقفون عن القتال فيها العربي الوثني الذي يعبد الصنم كان يرى قاتل أبيه في مثل هذه الأشهر ويشيح بوجه عنه رغم أهمية الثأر في حياتهم إذا هذا الصراع لا جدوى له سوى بعثرة الطاقات والجهود والأجدى لنا كفلسطينيين أن ننأى بأنفسنا عما يجرى من تناحر في كثير من أنحاء الوطن العربي.

 

رابعا : إننا باعتزازنا بالمنظومة الفكرية التي نحملها وباعتزازنا بانتمائنا للإسلام العظيم الذي نرى أنه أساساً دين التسامح والاعتدال والوسطية نرفض منطق التكفير الذي يعلو صوته هذه الأيام ونرفض فتاوى التكفير والتخوين.

 

خامسا : نؤكد على حق الشعوب في حياة كريمة تليق بشعوب أمتنا العظيمة ونؤكد أن حق الشعوب في حياة كريمة وعيش كريم  ولكن يجب أن يبتعد عن العنف والصراع الدامي وان يكون عبر حراك سلمي لا يؤدي إلى العنف.

 

سادساً : علينا أن نسعى لترسيخ ثقافة  الوحدة وترسيخ ثقافة العمل الجماعي وليعتز كل إنسان باجتهاده وبفصيله وهذا أمر محمود لكن لا يجوز بحال أن تتحول الانتماءات الفصائلية والحزبية  إلى حواجز بين أبناء الشعب الواحد.

 

وفي نهاية المهرجان الجماهيري الحاشد تم تكريم عوائل شهداء سرايا القدس بمعركة البنيان المرصوص في لواء غزة، بتقديم درع المحبة والوفاء لذوي الشهداء.