الإعلام الحربي _ خاص
دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ خالد البطش، قادة وعلماء الأمة لضرورة الالتفات إلى ما تتعرض مدينة القدس والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من عمليات تهويد وصلت إلى مراحل خطيرة يصعب السكوت عليها، مؤكداً أن الجهاد الإسلامي سيظل سيفه مشرعاً في وجه الاحتلال، ولن يترك أهلنا في القدس يقاتلون الصهاينة وحدهم.
وقال القيادي البطش في كلمة للحركة أمام الحشود الكبيرة التي خرجت عقب صلاة الجمعة مباشرة من عدة مساجد في محافظة خان يونس، تتقدمهم قادة الجهاد الإسلامي، دعماً ونصرةً لأهلنا في القدس، الذين يقفون وحدهم في مواجهة العنجهية الصهيونية التي تستهدف أقدس المقدسات الإسلامية:" آن الأوان للأمتين العربية والإسلامية أن يعيدوا توجيه بوصلتهم نحو فلسطين والقدس، وعلى علماء الأمة الذين جمعوا الملايين لأمور اقل أهمية من القدس، أن يحثوا الأمة على أهمية التحرك بكل الإمكانات من أجل تحرير فلسطين والمسجد الأقصى الذي يدنس على مرأى ومسمع من العالم كله".
وأكمل حديثه قائلاً " أهلنا في القدس لا يملكون الصواريخ ولا الطائرات ولا السلاح، لكنهم استطاعوا ببعض الإمكانات المتواضعة المتمثلة بالسلاح الأبيض، والسيارات، والأسلحة الخفيفة، أن يوقفوا الزحف الصهيوني نحو القدس، وأجبروا حكومة الاحتلال على منع الوفود السياحية الصهيونية من دخول القدس والمسجد الأقصى".
وأضاف " هؤلاء هم أحفاد الصحابة (رضي الله عنهم) الذين فتحوا القدس وبقوا فيها، وها هم اليوم يفون بالوعد، ويعبرون عن استجابة دعوة أجدادهم الذين كانوا يقولون اللهم اجعل لنا أحفاداً يستشهدون على عتبات القدس ويصلون في القدس".
ووجه القيادي في الجهاد عتاب إلى أهلنا في الضفة الغربية الذين كانت استجابتهم لنداء واستغاثة أهلنا في القدس خجولة ومتواضعة كما حرب غزة، وإلى كل الأمة العربية والإسلامية، متسائلاً :" أين أنتم من نخوة هارون الرشيد، والمعتصم بالله ؟، لماذا تتخلون عن دورهم ؟، هل تنتظرون سقوط المسجد الأقصى وإقامة الهيكل؟!"، مؤكداً أن غزة رغم ما تعانيه لن تترك القدس وأهلها وحدهم في معركتهم ضد الصهاينة، مهما كلفها ذلك من ثمن.
وطالب القيادي في الجهاد أبناء حركة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة وكل الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة والشتات، إلى الوقوف بكل قوة مع إخوانهم في القدس الشريف، حتى يعرفوا أنهم ليس وحدهم في المعركة التي يخوضوها ضد بني صهيون، مشيراً أن المسيرات هي ليست كل ما نملك للدفاع القدس والمسجد الأقصى. لافتاً إلى أن ما قام بهد الشهداء الأبطال معتز حجازي، وإبراهيم العكاري، وعبد الرحمن الشلودي، هي النقطة المفصلية في معركتنا ضد الاحتلال في القدس، فما حدث من عمليات بطولية يؤكد أن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه لن يقف صامت أمام أي حماقة ستطال القدس والمسجد الأقصى وأن لديه ما يدخره للاحتلال في كل المراحل.
وأعرب البطش عن رفضه الشديد لاستمرار التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال الصهيوني على حساب المقدسات الإسلامية والذي كان له انعكاسه السلبي على تلبية الضفة لاستغاثة غزة والقدس، مطالباً بضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس جديدة تضمن مشاركة الجميع يتسنى من خلال التوافق على مرجعية وطنية تحفظ الحقوق وتدافع عن حق شعبنا بتقرير مصيره وتحرير مقدساته وأرضه التي كفلتها له الشرائع السماوية وكافة المواثيق والاتفاقات الدولية.



















