الأسير رائد موسى.. إضراب متواصل لنيل الحرية

السبت 08 نوفمبر 2014

الإعلام الحربي - جنين

 

يواصل الأسير رائد فيصل فارس موسى القاضي (34 عاما)، من بلدة سيلة الظهر بجنين، إضرابه عن الطعام منذ (19-9-2014)، وسط تعنت من قبل سلطات الاحتلال، وضعف في التعاطي الشعبي والرسمي مع قضيته.

 

وتعبر حكاية إضراب الأسير رائد عن واقع الأسرى الإداريين عموما، بعد أن عاد ملفهم للتفاعل من جديد في الشهور الأخيرة، مع تزايد عددهم أربعة أضعاف خلال ثلاثة أشهر ليقارب، الـ600 أسير في سجون الاحتلال.

 

وأعلن رائد إضرابه، بعد أن نكثت مخابرات الاحتلال بوعدها له بعدم التجديد الإداري، وإطلاق سراحه فور انتهاء فترة احتجازه، ولكن سرعان ما نقضت مخابرات الاحتلال كعادتها بوعودها، وجددت الاعتقال الإداري له للمرة الخامسة.

 

الإضراب الثاني

ويقول محمد القاضي، أحد أقارب الأسير رائد: إن هذا ليس الإضراب الأول عن الطعام للأسير رائد، فقد أضرب عن الطعام لمدة 46 يوما العام الماضي احتجاجا على اعتقاله الإداري، ولم يفك إضرابه إلا بعد تعهد الاحتلال بالإفراج عنه، وهو ما لم يتم.

 

ويضيف، رائد يصر هذه المرة على الإضراب حتى يتم الإفراج عنه، وهو يرسل عبر محاميه تأكيدات بأن هذا الإضراب مصيري بالنسبة له، وأنه لم يعد قادرا على الدخول المستمر في دوامة التجديد الإداري.

 

وينوه محمد إلى أن الأسير رائد يعاني وضعا اجتماعيا خاصا، فوالداه متوفيان، وليس له أقارب من الدرجة الأولى في فلسطين، فأشقاؤه الأربعة مقيمون في الأردن وليس له سوى شقيقة واحدة متزوجة في سيلة الظهر.

 

ضعف بالتضامن

ويشير الباحث في شئون الأسرى فؤاد الخفش، إلى أن "عدم وجود أقارب من الدرجة الأولى للأسير رائد يضعف حالة التضامن الشعبي مع إضرابه، مطالبا الشعب الفلسطيني بأن يكون جميعه أهل الأسير رائد".

 

وأضاف الخفش خلال حديثه إنه في حالات إضراب مشابهة، فإن حلقة الأقارب من الدرجة الأولى هي من كانت تشكل دائرة الفعل الأولى التي تتواصل مع المؤسسات، وتبادر للفعاليات وتحفز التنظيمات على استمرارية فعاليات التضامن، وهذه الحلقة ضعيفة بحالة الأسير رائد".

 

وأردف: "لكن هذا لا يعني أن عائلته وأهل بلدته لا يتضامنون معه، بل يجب على المجتمع أن يحتشد لتعويضه، أو حتى المؤسسات والجهات الرسمية والشعبية يجب أن تتولى هذا الأمر".

 

وحذر الخفش من خطورة الموقف والوضع الذي يمر به الأسير المضرب عن الطعام، مطالبا الشارع الفلسطيني بالالتفاف حول قضيته ودعم مطالبه المحقة والعادلة.

 

وطالب الخفش المؤسسات الحقوقية الدولية والجهات المختصة بتكثيف اهتمامها بقضية الأسرى الإداريين، والعمل على إنهاء معاناة الأسير موسى وإخراجه من السجن قبل تدهور وضعه الصحي، وهو ما يعني أن هناك مخاوف محتملة على حياته إذا بقي مضربا لفترة طويلة.

 

معضلة الإداريين

ويقول رئيس اللجنة الشعبية لنصرة الأسرى راغب أبو دياك، إن الأسير رائد قضى أربع سنوات في سجون الاحتلال، وفي شهر تشرين ثاني 2013 أعادت قوات الاحتلال اعتقاله، وحولته للاعتقال الإداري ليتلقى التمديد تلو التمديد.

 

ويضيف أبو دياك بالقول: "معضلة رائد هي معضلة المعتقلين الإداريين التي تتفاقم باستمرار، فمنذ اعتقاله لا توجد له تهمة واضحة، حاله كحال الكثير من الأسرى الإداريين، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال نقلته لسجن مجدو عقب دخوله في الإضراب عن الطعام".

 

ويشير إلى أن رائد يؤكد في كل رسائله أنه سيستمر في إضرابه حتى الإفراج عنه، وهذا يجعل الأمانة كبيرة في أعناقنا وأعناق الشعب الفلسطيني، لكي يقف الوقفة المطلوبة لتفعيل قضيته وإنجاح إضرابه.