الاعلام الحربي- وكالات
بسكينته التي غرسها في خاصرة الكيان، وجه الفلسطيني رسالة إلى العالم أجمع بأنه حين يثور لا يستطيع إيقافه أحد، وحين ينتفض دفاعا عن أرضه ومقدساته لن تقف في وجهه جنود الأرض مجتمعة، وبسكينته مزّق وهم الاحتلال بأنه أخمد المقاومة في الضفة والقدس.
وفاجأ الفلسطيني الثائر أمس الاحتلال بصدمة جديدة جاءته كالصاعقة، فهو لم ينته من هوس "داعس"، إلا وظهر له آخر متمثلًا بضربات "طاعن"، طالت أنحاء الكيان.
وما زالت الصدمات تتوالى على الاحتلال وإعلامه الذي لم يستيقظ بعد من صدمة "العكاري" التي أوقعت 3 مستوطنين قتلى وأكثر من 14 إصابة جراء دهسهم بسيارته في مدينة القدس المحتلة ودهس 3 جنود صهاينة في الخليل، إذ عاد اليوم إلى مواجهة انتفاضة جديدة قديمة "انتفاضة السكاكين".
وعنونت القناة العبرية الثانية على شاشتها مساء امس، عبارة "اليوم هو يوم السكاكين الفلسطيني"، بعد تنفيذ حوالي ثلاث عمليات طعن –التي أعلن عنها الاحتلال- بدءا من تل أبيب وصولا إلى مستوطنة غوش عتصيون قرب الخليل وليس انتهاء في القدس المحتلة.
وأصيب جندي "إسرائيلي" بجراح خطيرة ظهر اليوم، بعد أن طعنه شاب في "المحطة المركزية" بمدينة "تل أبيب" بالداخل الفلسطيني المحتل عام48، فيما لم تتمكن الشرطة من إلقاء القبض على المنفذ.
"يوم السكاكين الفلسطيني" لم يقف عند هذا الحد، فأقدم بعد عصر اليوم الشاب ماهر الهشلمون من مدينة الخليل على طعن ثلاثة صهاينة، فقتل مجندة وأصاب الإثنين الآخرين بجراح خطيرة، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه، وقالت بعض المصادر العبرية إنه استشهد فيما نفت ذلك نجمة داود الحمراء وقالت إنه ما زال على قيد الحياة.
الهشلمون لم يكن ينوي الطعن فقط، فحسب مسؤول عسكري صهيوني قال إن منفذ العملية حاول دهس عدد من المستوطنين قبل تنفيذ عملية الطعن في غوش عتصيون.
وما إن صدح المؤذن معلنا عن صلاة المغرب في المسجد الأقصى، إلا ومحاولة طعن جديدة لعدد من المستوطنين في القدس المحتلة.
وزعمت القناة العبرية أن فلسطينيا هاجم مستوطنين ينتظرون في كبينة انتظار بمنطقة ألون شفوت غرب القدس، إلا أن الشرطة تمكنت من السيطرة عليه واقتياده للتحقيق.
وأشارت إلى أن هذه العملية تعد الثالثة هذا اليوم بعد عمليتي تل أبيب التي قتل فيها جنديا صهيونيا وعملية الخليل التي قتلت فيها مجندة تبلغ من العمر 25 عاما.
وحين وقت صلاة العشاء، ثار الشباب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب انتقاما لانتهاكات الاحتلال ضد المسجد الأقصى والمقدسات والمواطنين في الداخل المحتل.
ولم تقتصر الثورة الفلسطينية الجديدة التي يقودها الشباب الفلسطيني الثائر، على (الدهس والطعن) بل أصبح يرافقها بشكل يومي عمليات إلقاء حجارة على المستوطنين.
فوفق القناة العبرية السابعة، أصيب مستوطن بجراح وصفت بالخطيرة بعد تعرض الحافلة التي كان يستقلها لإلقاء الحجارة من شبان فلسطينيين قرب قرية حورة العربية في منطقة النقب.
كما أصيب مستوطن آخر بعد إلقاء الحجارة عليه في شارع 31 بالقدس المحتلة.
وعقب ذلك ولتوالي الصدمات الأمنية على "إسرائيل"، دعا رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى اجتماع أمني طارئ مساء اليوم مع قادة أجهزة الأمن الصهيوني لمناقشة ما جرى اليوم من عمليات طعن ومحاولات دهس.
من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي: "مرة أخرى يبرهن أهلنا في الضفة على صوابية النهج وصدق التوجه من خلال العمليات البطولية الأولى في تل أبيب والثانية في الخليل التي نفذها أحد فرسان الحركة ثأراً للقدس والأقصى ".
وأشاد الحركة في بيان وصل "الاعلام الحربي" بالعمليتين البطوليتين، وقالت إنها "تبارك هذا التصعيد لانتفاضة شعبنا في وجه المحتل الغاصب، وتؤكد أن هذا هو الرد باسم كل الشعب الفلسطيني على جرائم الاحتلال بحق القدس والمسجد الأقصى ".
ويبقى السؤال المطروح، بعد هذه العمليات الفردية متى سيدرك الاحتلال أن مزيدا من الضغط على الفلسطيني الثائر، يعني مزيدًا من الانفجار؟

