"الجهاد الإسلامي" يشعل ثورة السكاكين من جديد

الخميس 13 نوفمبر 2014

الإعلام الحربي – غزة

 

كان لحركة الجهاد الإسلامي شرف السبق في تفجير ثورة السكاكين في الثمانينيات بعد فترة من الغياب الشبه كامل للعمل المسلح ضد الاحتلال الصهيوني, نذكر هنا بعضا منها, حيث فجر الأسير المحرر خالد الجعيدي ثورة السكاكين نتيجة غياب الإمكانيات, بعد أن أدرك معنى نظرية الدكتور فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رحمه الله ضرورة تغليب الواجب على الإمكان, وإشعال الصراع مع هذا الاحتلال بما يتاح لك من حجر أو سكين أو سلاح, أو صاروخ مصداقا لقوله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة".

 

في صيف 1981 تم تنظيم أول خلية مسلحة . وخلال الأعوام 1983/1984/1985 بدأ العمل المسلح تدريجيا وبطيئا وفي سرية تامة. ورغم أن العدو بدأ بحملة اعتقالات عام 1983 ـ قضية الطليعة الإسلامية ـ كان يثير بقوة أثناء التحقيق موضوع الخلايا العسكرية المسلحة ووجود سلاح لدى الحركة، إلا أن التحقيق فشل فشلاً تاماً في التقدم بهذا الاتجاه.

 

 وقد شهد العام 1986م 1987 سلسلة عمليات طعن وإطلاق نار وإلقاء قنابل وزجاجات حارقة على الصهاينة ودوريات للجنود ووقعت عشرة عمليات آنذاك, وقد أطلق عليها الإعلام العبري آنذاك ثورة السكاكين وأصبحت تعرف بهذا الاسم.

 

كانت البداية في إل 86 مع الأسير المحرر خالد الجعيدي هذا الاسم الذي هز أركان الاحتلال ومستوطنيه مفجرا ثورة السكاكين حين امتشق سلاحه الأبيض متوجهاً إلى سوق فراس يبحث بسكينه عن هدفه الأول فكان المستوطن (حاييم عزران) أول قتيل مغتصب يسقط بسكين الجهاد الإسلامي على يد احد مجاهديه الأطهار.

 

هذه العملية الجريئة أعلنت عن بداية مرحلة جديدة في غزة عنوانها لا أمان ولا استقرار للاحتلال وقطعان مستوطنيه في القطاع, وأن شباب الجهاد الإسلامي أمسكوا بزمام المبادرة.

 

الجعيدي لم يكتف عند هذا الحد بل واصل المهمة ومضى مواصلا جهاده بسكينه, مرعباً لقطعان المستوطنين فنال من ثلاثة آخرين هم (أبراهام أبو غوش، ويسرائيل كثرو، وشوبلي).

 

وقد أُعتقل من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 24/12/1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي ثلاث مؤبدات, وكتبت له الحرية في صفقة وفاء الأحرار بعد 23 عاما من الأسر .

 

ومن ابرز المجاهدين بالسكين الأسير ياسر الخواجا في تاريخ 8/7/1988م والذي قام بعملية طعن بطولية في داخل سجن السرايا الذي كان يتواجد على ارض غزة، وذلك خلال زيارته لشقيقه في السجن ، حيث كان يخفى في ملابسه خنجرين، طعن بهما أربعة جنود صهاينة سقطوا بين قتيل وجريح ، وحكم عليه الاحتلال بالسجن مدى الحياة, ونال حريته في صفقة وفاء الأحرار بعد أن أمضى 23 عاما في سجون الاحتلال.

 

ثم كانت العملية البطولية للشهيد طلال الأعرج 9/3/1989م والذي استشهد بعد أن قتل أربعة جنود صهاينة في حي الدرج بمدينة غزة طعنا بالسكين حيث أطلق عليه احد الجنود النار وهو يجهز على الجندي الرابع بسكينه حيث أصابت الرصاصات الجندي الصهيوني فقتلته, وأصابت الشهيد طلال الذي ارتقى إلى العلا وهو يصيح الله اكبر.

 

وجاءت العملية النوعية للمجاهد البطل نضال زلوم الملقب بفارس السلاح الأبيض وذلك بتاريخ  3/5/1989م  حيث قام بطعن ثلاثة من المستوطنين المتطرفين في القدس المحتلة بسكينه وبصيحة الله اكبر, وأجهز عليهم وقضي حكما بالسجن لمؤبدين و 35 عاما, قضى منهم 22 عاما في سجون الاحتلال, وأطلق سراحه في صفقة وفاء الأحرار, ثم أعيد اعتقاله مجددا.

 

عامر أبو سرحان 21/10/ 1990 تناقلت وسائل الإعلام أن شاباً فلسطينياً صغيراً ينتمي لحركة "حماس" انقض على مجموعة من جنود الاحتلال فقتل منهم ثلاثة جنود وجرح عدداً منهم ولم يكن بيده سوى سكين وحكم عليه بالسجن مدى الحياة, قضى عشرين عاما في سجون الاحتلال قبل أن يفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار.

 

محمد أبو جلالة في القدس المحتلة نفذ عمليته البطولية, حيث قتل (4) جنود صهاينة وأصاب (3) جنود آخرين طعناً بسكينته، فيما أصيب هو بعدة رصاصات اعتقل على إثرها, وحُكم عليه بأربعة مؤبدات وعشرات السنين قضى منها عشرين عاما في سجون الاحتلال ثم أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار.

 

عملية الشهيد رائد الريفي الملقب بفارس الثورة بتاريخ 17-3-1992 في الثالث عشر من شهر رمضان المبارك، امتشق المجاهد الشهيد رائد سيفه المسلول متجهاً إلى مدينة يافا المحتلة وهناك سل سيفه ليهاجم الصهاينة المجرمين الذين يعيثون في الأرض فسادا موقعاً فيهم أكثر من عشرين خنزيراً بين قتيل وجريح، وقد اعترف العدو الصهيوني بمقتل صهيونيين وإصابة أكثر من 21 آخرين.

 

هؤلاء المجاهدين الأطهار وغيرهم هم من فجروا ثورة السكاكين في وجه الاحتلال الصهيوني, وأشعلوا شرارة الانتفاضة الأولى, واليوم يمتشق المجاهدون الفلسطينيون في القدس والضفة والأراضي المحتلة عام 48 سلاحهم من جديد "سلاح السكاكين" ليعيدوا أمجاد الانتفاضة الأولى, نصرة لشعبهم وقضيتهم وأقصاهم, يطرقون أبواب الانتفاضة الثالثة من اجل الأسرى والمسرى, بينما يسعى الاحتلال الصهيوني بكل قوة من اجل وأد الانتفاضة, من خلال تشديد الإجراءات القمعية, وإتباع سياسة التهجير القسري وتشديد الأحكام, ليصل حكم من يلقى حجرا على أي صهيوني, إلى نحو عشرين عاما, ورغم ذلك لا زالت الهبة الجماهيرية مستمرة في القدس والضفة وال 48, غير مبالين بتهديدات الاحتلال ولا بإجراءاته القمعية, مصرين على المضي بالثورة ضد الظلم والطغيان, وتجرؤ الاحتلال وقطعان مستوطنيه على المقدسات وانتهاكه للحرمات مهما كلف ذلك من تضحيات.

 

المصدر/ الاستقلال