محللان لـ"الإعلام الحربي": عمليات القدس والضفة صفعة قوية للكيان

الثلاثاء 18 نوفمبر 2014

الإعلام الحربي - خاص

 

أكد المحلل السياسي أ. حسن عبدو أن ما تشهده الضفة الغربية ومدينة القدس وفلسطين الداخل  من عمليات ضد الجنود والمستوطنين الصهاينة، يأتي في إطار ردود الفعل الشعبية الغير منظمة على المشروع الصهيوني المدعوم من الغرب والذي يهدف إلى استئصال الأرض والإنسان والدين، مشدداً على أن الرد الواسع والقوي على الصلف الصهيوني سيلجمه وسيفشل مشاريعه التهويدية بحق القدس والمسجد الأقصى، والوجود الفلسطيني على هذه الأرض المباركة.

 

وقال عبدو في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي" الثلاثاء :" لن تستطيع دولة الكيان الصهيوني أن تتقمص هذه المرة دور الضحية أمام العالم، لأن العمليات التي تشهدها مدن الضفة والقدس جاءت رد طبيعي على الجرائم الصهيونية التي ترتكب ليل نهار ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، وضد المقدسات الإسلامية"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذا التطور النوعي للمقاومة الشعبية الفلسطينية، التي تخلق بيئة غير مواتية للتهديد والوأد، وتمنع التمدد الصهيوني.

 

أهل القدس قالوا كلمتهم بالدم

وأضاف: " الاحتلال استغل حالة انشغال العالم العربي والإسلامي بمشاكله الداخلية، وانقسامنا الفلسطيني - الفلسطيني، وبدأ يسرع  في تنفيذ مشاريعه التهويدية لخلق واقع يصعب تغييره، فهو يريد كامل الأرض والمقدسات ويسعى حثيثاً لاقتلاع كل ما هو فلسطيني إسلامي "، واستدرك قائلاً :" لكن أهلنا في القدس والضفة وفلسطين الداخل قالوا في ردهم الطبيعي على سياسة الاستئصال الصهيوني، أنهم قادرون على حماية أنفسهم ومقدساتهم دون الحاجة لأحد وبأقل الإمكانات".

 

واعتبر المحلل السياسي أن ما يجري في الضفة والقدس وفلسطيني الداخل انتفاضة حقيقية، بشكل ومضمون جديد يضمن لها الاستمرارية والبقاء حتى تحقيق أهدافها، مطالب الجميع أن يبدأ العد لمسيرة الدم والشهادة التي أعلنها الشباب المقدسي ولحق بركبهم أهلنا بالضفة وفلسطين الداخل.

 

ولفت عبدو إلى ضرورة عدم إغفال الحقيقة، إننا ضحية عدوان صهيوني ممنهج يهدف الى قتلنا واقتلاعنا وتدمير مقدساتنا الإسلامية.

 

العمليات تحمل رسائل عديدة

من جانبه يرى المحلل السياسي أكرم عطا الله أن الانتفاضة الشعبية التي يقودها أهلنا بالقدس والضفة الغربية تحمل عديد الرسائل للعدو الصهيوني أولا، وللعالم العربي والإسلامي ثانياً، مؤكداً أن العمليات البطولية التي نفذها شباب القدس والضفة الغربية وفلسطين الداخل في الآونة الأخيرة وصباح اليوم، تأتي في إطار الرد الطبيعي على الاعتداءات الصهيونية المتواصلة بحق كل ما هو فلسطيني.

 

وقال عطا الله لـ "الإعلام الحربي" السبت :" ما شهدناه اليوم صباحاً من عملية بطولية في قلب كنيس، وإطلاق نار على جيب عسكري صهيوني في نابلس، يأتي في سياق الاشتباك المستمر مع الاحتلال الذي يعمل بكل قوة لتهويد مدينة القدس وسرقة الأراضي لإقامة الكتل الاستيطانية، وتهجير وقتل الإنسان الفلسطيني بدم بارد كما حدث مع الطفل محمد أبو خضير، والشاب يوسف الرموني مؤخراً". 

 

وأكمل قائلاً:" أهلنا في القدس والضفة وفلسطين الداخل أرادوا من خلال تنفيذ عملياتهم الفردية الغير منظمة، أن يوجهوا صفعة قوية للعدو الصهيوني، لتحذيره من خطر المساس بالقدس حتى وان انشغل الكل عنها لن يتخلوا عن الدفاع عنها مهما كلفهم ذلك من ثمن، وأنهم لا ينتظرون نصرة من احد للجم العدو الصهيوني وإجباره على وقف مشاريعه التهويدية بحق مدينة القدس التي تحتل مكانة عظيمة في قلوبهم، وهي رسالة للأمتين العربية والإسلامية اللتين يقفا موقف المتفرج عما يجري من عمليات تهويد وتدنيس للقدس". مؤكداً أن الأمور تسير نحو التصعيد المتدرج ضد الاحتلال الصهيوني الذي يواصل عنجهيته وصلفه بحق المطالب العادلة لأهلنا بالقدس والضفة الغربية وفلسطين الداخل.

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكدت بدورها على لسان ناطقها الرسمي أ. يوسف الحساينة ان هذه العملية تعتبر رد طبيعي على جرائم الاحتلال مستوطنيه لانتهاكه للمقدسات والاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني التي كان أخرها قتل الشاب المقدسي الشهيد يوسف رموني شنقا وان هذه الجريمة البشعة تأتي كحلقة مستمرة من الإرهاب المنظم الذي يرتكبه الكيان الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني.

 

وشهدت مدينة القدس صباح الثلاثاء عملية بطولية في قلب كنيس يهودي، أسفر عن مقتل 5 مستوطنين متطرفين وإصابة  13 آخرين بجراح متفاوتة، واستشهاد منفذي العملية وهم الشهيدين المقاومين غسان (27 عاماً) وعدي (22 عاماً) أبو جمل ( أبناء عم) من منطقة جبل المكبر شرق القدس المحتلة. كما شهد صباح اليوم إطلاق نار على جيب عسكري صهيوني قرب نابلس، ولم يعلن العدو عن وقوع قتلي أو جرحى في صفوف جنوده.