الإعلام الحربي – غزة
أجمع
محللان ومراقبان للشأن الفلسطيني، على أن:" العملية البطولية التي نفذها
فلسطينيين في مدينة القدس المحتلة الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن مقتل 5 مستوطنين
متطرفين وإصابة أكثر من 12 آخرين، شكلت نقلة نوعية في مقاومة الاحتلال "الإسرائيلي"
. واعتبر المحللان، في أحاديث لصحيفة "الاستقلال"، أن:" العملية
جاءت نتاجاً طبيعياً لممارسات الاحتلال القمعية بحق الفلسطينيين وخاصة داخل مدينة
القدس المحتلة، مشيرين إلى أن الاحتلال سيكون له خطوات انتقامية كبيرة، بعد أن
أصابته العملية في مقتل.
مرحلة
خطرة
المحلل
السياسي مصطفى الصواف، توقع أن تتسع رقعة العمليات البطولية التي يقوم بها
الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة، ضد المستوطنين وقوات الجيش "الإسرائيلي"
خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح
الصواف في حديث لـ"الاستقلال" أن:" العمليات النوعية التي يُنفذها
المقاومون وكان آخرها عملية القدس داخل الكنيس اليهودي التي أسفرت عن مقتل 5
مستوطنين وإصابة آخرين، تعد مرحلة جديدة في تاريخ المواجهة والنضال الفلسطيني".
وأشار
المحلل السياسي إلى إمكانية أن تستمر مثل تلك العمليات التي أسماها بـ"الشجاعة"
طالما وجد الاحتلال "الإسرائيلي" وواصل اعتداءته وانتهاكاته للحقوق
والثوابت الفلسطينية، وتدنيس المقدسات الإسلامية.
وقال:"
الفلسطينيون الآن باتوا قادرين على امتلاك زمام الأمور والدفاع عن حقوقهم، بكل ما
توفر لهم من وسائل. وما نشهده في المدن المحتلة دليل على بقاء المقاومة وفشل كل
الجهود التي كانت تهدف إلى قتلها وإيقافها".
وتوقع
الصواف أن:" تتخذ حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" المتطرفة خطوات
عقابية وانتقامية كبيرة ضد الفلسطينيين خلال الفترة المقبلة.
خطوات
تصعيدية
وكشفت
القناة العبرية العاشرة، النقاب عن ست خطوات قرر الكابينت الأمني "الإسرائيلي"
خلال اجتماعه اتخاذها ضد السكان الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة في أعقاب
العملية في القدس المحتلة.
وحسب
القناة العاشرة؛ فإن الخطوات الست هي إجراءات قمع وبطش بالسكان على النحو التالي:
أولا:
إقامة حواجز على مداخل الأحياء العربية في القدس، ثانيا: حملات تفتيش مخططة مسبقا
للأحياء العربية، ثالثا: زيادة عدد رخص السلاح بيد اليهود في القدس المحتلة،رابعا:
استجلاب كتيبتين من جنود حرس الحدود للقدس، خامسا: هدم منازل منفذي العمليات في
القدس المحتلة، سادسا: إعطاء أوامر بحراسة الأماكن العامة اليهودية في القدس.
عمليات
بطولية
وفي
الثاني والعشرين من أكتوبر/تشرين أول الماضي، اتهمت "إسرائيل" الشاب
المقدسي، عبدالرحمن الشلودي، بقتل "إسرائيلية" وامرأة من الإكوادور،
وإصابة آخرين، في عملية دهس بسيارته، في منطقة الشيخ جراح بالقدس الشرقية، قبل أن
تقدم على قتله.
وفي
الثامن والعشرين من الشهر نفسه، أطلق المقدسي، معتز حجازي، النار على الحاخام
اليهودي المتطرف الناشط في اقتحام المسجد الأقصى،
يهودا غليك، في القدس الغربية، ما أسفر عن إصابة الأخير بجروح وصفت بـ”الخطيرة”
قبل أن تقدم الشرطة "الإسرائيلية" على قتل حجازي، في اليوم التالي.
وفي
الخامس من الشهر الجاري، قتل "إسرائيليان"، وأصيب 12 آخرون، في عملية
دهس نفذها المقدسي، إبراهيم العكاري، في منطقة الشيخ جراح بالقدس الشرقية، قبل أن
تقدم الشرطة الصهيونية على قتله لاحقاً.
وفي
اليوم نفسه، قال الجيش "الإسرائيلي"، إن 3 من جنوده أصيبوا بجراح في
عملية دهس نفذها فلسطيني ، قرب مخيم العروب، بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية،
قبل أن يعلن الجيش عن تسليم المشتبه به
لنفسه واعترافه أن ما جرى كان حادث سير.
وفي
العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، نُفذت عمليتا طعن، الأولى أسفرت عن مقتل
جندي "إسرائيلي"، في هجوم وصفته إسرائيل بأنه "إرهابي"، إثر
طعنه بسكين في محطة للحافلات في مدينة تل أبيب ، على يد الشاب الفلسطيني نور الدين
أبو حاشية، من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، اعتقلته الشرطة بينما وقعت الثانية، عندما طعن الشاب الفلسطيني
ماهر الهشلمون، 3 "إسرائيليين" في مدخل مستوطنة “ألون شوفوت” ضمن تجمع “غوش
عتصيون” الاستيطاني، في الخليل، جنوبي الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل مستوطنة "إسرائيلية"
عمرها 14 عاماً، قبل اعتقال منفذ العملية.

