"صور".. سرايا القدس تخريج فوج "فجر" استعداداً "لأم المعارك"

الخميس 27 نوفمبر 2014

الإعلام الحربي - خاص

 

أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن تخريج فوج " فجر"  يأتي في سياق الاستعداد المتواصل لـ"أم المعارك" التي كشف النقاب عنها الأمين العام لحركة الجهاد الدكتور المجاهد رمضان عبد الله "حفظه الله"  بعد انتصار المقاومة في معركة "البنيان المرصوص"، مشددة على أن تجهيزها لهذا الجيل على مدار عامين، لهو تطبيق عملي لفكرة الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي "رحمه الله"  ــــ التربية من خلال المواجهة .

 

وكانت سرايا القدس قد احتفت بتخريج " فوج فجر"، قبل أيام في محافظة خان يونس، بحضور لفيف من قيادات سرايا القدس في قطاع غزة. واستهل الحفل بتلاوة عطرة تلاها  أحد فرسان "فوج فجر"، ثم قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.

 

وفي كلمة لسرايا القدس ألقاها القيادي أبو حمزة، أكد فيها على ضرورة العمل المتواصل والاستعداد الجيد لأم المعارك التي تحدث عنها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله،  مشدداً على أن مهمة سرايا القدس اليوم هو إبقاء جذوة الصراع مشتعلة في وجه الغاصب الصهيوني حتى يأذن الله بالنصر والتمكين على بني صهيون.

 

وقال أبو حمزة :" فلسطين هي مركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل، طالما أن أرضها محتلة ومقدساتها مدنسة، فالجهاد على أرضها واجب وفرض عين، لا يجوز لأي كان تحت أي عذر أو سبب التخلف عن الدفاع عن هذه الأرض الإسلامية التي باركها الله في كتابه الحكيم إلى قيام الساعة".

 

وأكمل قائلاً لجحافل المجاهدين:" طالما أنكم التحقتم بهذا الركب الطاهر، عليكم أن تتوقعوا الحرب والالتحام مع العدو الصهيوني في أي لحظة، فكونوا دائماً مستنفرون وفي حال استعداد متواصل، فمجيئكم إلى صفوف سرايا القدس يضعك بين خيارات عدة، أهمها أن يقطع جسدك  أشلاء ممزقة وترتقي شهيداً، أو جريحاً بلا أطراف أو حواس، أو أسيراً في سجون البغي الصهيوني، وكل هذا بعد الإثخان في العدو الغاصب".

 

وتابع حديثه:" الالتحاق  في سرايا القدس ليس نزهة، وأن السير في هذا الطريق المعبد بالصعاب الجسام، يتطلب من المجاهد بأن يكون قبل أي شيء على علاقة وطيدة ومستمرة مع الله، وأن يكون على استعداد لحمل الأمانة التي أوصانا بها الله والرسول (صلوات الله عليه وسلم)، أمانة الدفاع عن  الإسلام والثأر لشهداء ولفلسطين، والدفاع عن الشيوخ والنساء والأطفال، والمقدسات والأرض".

 

وأسهب قائلاً :" انتم اليوم تحملون السلاح، وتنخرطون في صفوف سرايا القدس للذود عن شبعنا، ولتحولوا دون توغل العدو الصهيوني لقتل أطفالنا وشيوخنا ونسائنا والاستفراد بشعبنا، وهذا لم يكن  ولن يكون طالما أن أبناء السرايا الدرع الواقي للدفاع عن شعبهم ومقدساتهم، حتى لو صارت الدبابات على أجسادهم، لن يمروا"، مشدداً على ضرورة الاستعداد الإيماني لمواجهة العدو قبل أي استعداد آخر وكله مطلوب. مستطرداً في القول:" فلسطين بحاجة إلى رجال يحملون العقيدة في صدورهم  قبل أن يحملوا الحديدة بأيديهم، فرجال العقيدة إن استنفرتهم لا يتخلفوا".

      

وأشار أبو حمزة إلى أن قيادة سرايا القدس، لا تعيش حياة مرفهة وفي ترف، بل هي دوماً في حالة استعداد، وفي الخندق الأول تتقدم صفوف المواجهة مع العدو الصهيوني، والكثير منهم ارتقى إلى علياء المجد كما الشهيد القائد دانيا منصور ، وصلاح أبو حسنين وغيرهم، ومنهم  من فقد عائلته وأبنائه وإخوانه وبيته، ولم  يثنيه ذلك عن مواصلة طريق الجهاد والاستشهاد، لأن المجاهد يعلم جيداً أن الجنة محفوفة بالمكاره والصعاب والابتلاءات.

 

ووجه القيادي أبو حمزة للمجاهدين عدة وصايا (أهما حمل أمانة الله والوطن ، والسمع والطاعة فيما يرضي الله ورسوله في كل وقت وكل حين في المنشط والمكره، والسرية التامة، والالتزام والانضباط بسلوك وأخلاق المجاهد، والالتزام بالصلاة في جماعة وخاصة صلاة الفجر منبع الرجال الرجال)، داعياً إياهم الاقتداء بسيرة الرسول صلوات الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

 

وفي كلمة لقيادة جهاز التعبئة، تحدث المجاهد أبو أحمد قائلاً :" إن تجهيزنا لهذا الجيل على مدار عامين، لهو تطبيق عملي لفكرة الدكتور فتحي الشقاقي "رحمه الله" التربية من خلال المواجهة، حيث تلقى مجاهدونا برنامجاً كاملاً ومتنوعاً، من التعبئة والتثقيف الديني ، والفكري والحركي والأمني، وصولاً للتدريبات البدنية والعسكرية المتنوعة والمختلفة، ليحمل المجاهد سلاحه بوعي وفكر وإيمان وقوة وخبرة ليصنع بهم انتصاراً مؤزراً بإذن الله".

 

وأضاف " نطمح أن يكون هذا الفوج بمثابة اللبنة الأولى التي نؤسس فيها لمعركة التحرير القادمة بإذن الله معركة "وعد الآخرة" التي نسيء بها وجوه بني صهيون".

 

ووجه أبو احمد خلال كلمته رسالة شكر وعرفان لكل من ساهم في بناء منظومة جهاز التعبئة، موجهاً الشكر لله عز وجل الذي أعان المجاهدين ووفقهم لإنجاح هذا المشروع المبارك، ثم الشكر للامين العام الدكتور رمضان شلح الذي كرس فكره وجهده مع إخوانه لإنجاح الفكرة السامية، ثم الشكر لقيادة وحدة التعبئة وقيادة لواء خان يونس، ولطاقم وحدة التعبئة الذين كانوا نعم القدوة لهذا الجيل، وعناصر الجهاز الميامين الذين كانوا نعم الجنود والفرسان وأهل الطاعة والالتزام، والذين كان منهم الشهداء الأبطال "عمر البريم، وعماد قديح، ومهند القرا" الذين استشهدوا في معركة "البنيان المرصوص" وهم ينفذون المهام العسكرية طوعاً ليسطروا لنا أروع الملاحم والعزة .

 

وفي رسالة حملها أبو أحمد من جهاز التعبئة إلى قيادة سرايا القدس، أوصاهم فيها، بأن يحفظوا هذا الجيل الرباني، وأن يستخدموه ويستعملوه في كافة المهمات الجهادية، وأن يعملوا على تطويره والارتقاء به، حتى يكون شوكة في حلق الصهاينة ومشروعهم المهزوم بإذن الله. موجهاً رسالة الى مجاهدي فوج "فجر"، بأن يكونوا عند حسن ظن قادتهم بهم كما تم تربيتهم وإعدادهم، وأن يكونوا عناصر مؤثرة بالإيجاب لا بالسلب، وأن لا يكونوا رقماً إضافياً لا قيمة له.

 

وفي كلمة لأحد فرسان "فوج الفجر" وجه التحية لقيادة سرايا القدس وقيادة جهاز التعبئة، مشيداً بدور قادته ومدربيه الذين لم يدخروا جهداً أو وقتاً أو معلومةً لإعدادهم وتدريبهم وتجهيزهم ليكونوا خير أجناد الأرض.

 

وقال فارس الفجر:" طوال عامين من الزمن تلقينا مزيداً من المعلومات الفقهية والعقائدية، والعلمية والثقافية والفكرية، وخضنا تدريبات بدنية قاسية وأخرى تقنية، لكنها أثمرت في إعداد رجال أشداء على أعداء رحماء على إخوانهم"، متوعداً العدو الصهيوني بالثأر لدماء كل الشهداء والثكالى، وتحقيق النصر وفتح بيت المقدس قريباً مردداً قوله تعالى " ألا إن نصر الله قريب".